الأخبار:  أخبار لبنان  |  أخبار سوريا  |  أخبار فلسطين  |  أخبار الأردن English | Français

أخبار | الأردن

 
صحيفة "الأنباط" تُبلغ أربعة صحافيين شفوياً بإنهاء خدماتهم ومنحهم شهر إنذار فقط
February 5, 2018
المصدر: الأردن ـ خاص "سكايز"
 
 أبلغت إدارة صحيفة "الأنباط" الأردنية اليومية، يوم الأربعاء 4 شباط/ فبراير 2018، كلاً  من الصحافيّين وليد حسني وبلال العبويني ومحمد رفايعة ونظمي أبو بكر، شفوياً، بإنهاء خدماتهم في الصحيفة ومنحهم شهر إنذار فقط. وحصل ذلك على خلفية قرار وزارة العدل بحصر الإعلانات القضائية بثلاث صحف وحجبها عن صحف أخرى بحجة الانتشار، وقد كانت "الأنباط" من بين الصحف التي حُجبت عنها هذه الإعلانات، والتي انحصرت بكل من زميلاتها "الرأي" و"الغد" و"الدستور"، ما أدى لاحقاً إلى تدهور الأوضاع المالية للصحف الأخرى.
 وفي التفاصيل، قال العبويني الذي يشغل منصب مدير التحرير في الصحيفة لمراسلة "سكايز": "ما حصل معي ومع باقي زملائي يعود إلى قرار وزارة العدل الأخير بحصر الإعلانات القضائية بصحيفتين، والتعدي على النص القانوني وشمول صحيفة ثالثة حيث أن القانون كان ينص على صحيفتين فقط وبالتواصل مع نقابة الصحفيين الأردنيين تمت إضافة صحيفة ثالثة وهي الدستور، وحُجبت الإعلانات عن باقي الصحف".
أضاف: "الجميع يعلم أن الإعلان القضائي هو عصب الصحف، ودخلها يعتمد بشكل مباشر عليه، وبالتالي خسرنا كصحيفة مورداً مهمّاً. فمن بعد هذا القرار من المستحيل أن تتمكّن الصحيفة من إيفاء التزاماتها والكلفة التشغيلية فيها، الأمر الذي يجعلها أمام عجز مالي ويضعها أمام خيارين: إما الإغلاق أو إجراء جراحة قيصرية. فالصحف التي حُجبت عنها تلك الإعلانات تعرّضت لضربة تهدّد بإغلاقها، وإذا تم إجراء تعديل للقانون فكان من الأولى أن يشمل باقي الصحف. نحن سنخوض معركتنا كصحيفة للحصول على الإعلان القضائي حتى تستمر مؤسساتنا. فهذا القانون مجحف وظالم، ومن الظلم أن تُغلق الصحف، وهذه مسؤولية نقابة الصحفيين التي استطاعت أن تلوي عنق القانون ليشمل ثلاث صحف وغفلت الصحف الأخرى".
وتابع: "حتى اللحظة، كان خبر إنهاء خدماتي أنا وزملائي الثلاثة محصوراً بنا، ولا أستبعد أن  تكون هذه الخطوة مؤشراً لتصفية خدمات زملاء آخرين في الصحيفة، خصوصاً وأن الصحيفة ومن جراء القرار ستكون أمام أزمة مالية حقيقية وأنا لا أضع اللوم عليها بل على القانون المجحف".
بدوره، أوضح حسني لمراسلة "سكايز" أنه تفاجأ يوم الأربعاء بمكالمة من المدير المالي في الصحيفة، يُبلغه فيها أنه "بسبب الظروف المستجدّة على تطبيق القانون باعتماد ثلاث صحف فقط للإعلانات القضائية، سيتم تقليص عدد العاملين في الصحيفة وأنا منهم، ومنحونا شهر إنذار فقط،  وأن السبب يعود إلى القانون الذي أجد أنه مجحف وغير عادل، فالصحف تعتاش على الإعلان القضائي وحذّرنا من خطورة هذا الأمر سابقاً، فأين العدالة الدستورية؟". وأكد أنهم فوجئوا أكثر "بأن وزير العدل، وبتوافق مع نقابة الصحفيين الأردنيين، اكتفوا بثلاث صحف للإعلانات القضائية، وكفى الله المؤمنين شرّ القتال. وها نحن الآن ندفع الثمن، والموضوع ليس بأهمية أن أحصل على تعويض مالي، فالتعويض المالي لا يجبر كسر النفس".
وعن التعويضات المالية، لفت إلى أن"تبليغ إنهاء خدماتنا من الصحيفة ما زال شفوياً ومنحنا شهر إنذار، ومن الطبيعي أن تصرف لنا الصحفية حقوق إنهاء خدماتنا والتي لا تقلّ عن ستة شهور عمل".
 من جهته، أكد عضو مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين عمر محارمة لمراسلة "سكايز" أن "موضوع حصر الإعلانات القضائية بعدد من الصحف ومنعها عن صحف أخرى بحجة الانتشار، يتجاوز مجلس نقابة الصحفيين، وهو تعديل تشريعي أدخلته اللجنة الملكية لتطوير القضاء. ما يعنينا متابعة أثر هذا التشريع على الصحف التي حُرمت من هذا الإعلان وخصوصاً في ما يتعلق باستمرار عمل الزملاء في هذه الصحف. كعضو مجلس نقابة أجد نفسي عاجزاً عن إيجاد صيغة توفّق بين ضمان استمرار هذه الصحف وغايات المشرّع التي لا أرى أنها وجيهة، فالأمر كان سائراً بمشكلات وملاحظات محدودة، ولا بد من العودة إلى دوائر التشريع لإبطال التعديل الأخير. فالأمر يستلزم موقفاً واضحاً وقوياً من مجلس النقابة للتصدي لمخاطر إغلاق أي صحيفة أو دفعها إلى تقليص أعداد العاملين فيها، علماً أن النقابة كانت خلف تقليص جائرة الاستثناء حيث كانت بعض المؤسسات تدفع نحو تسمية صحيفتين فقط واستثناء البقية. ونحن كنقابة صحفيين سنقف بكل قوة ضد خروج أي زميل من مؤسسته الصحفية، وواجبنا البحث عن فرص عمل جديدة لمن تم إنهاء خدماتهم، وكل ما يحدث يؤكد أن حالة الإعلام الأردني بحاجة إلى مراجعة شاملة والبحث في أسباب أزمات الصحف المالية والخروج بحلول، ونحن بحاجة إلى وجود الدولة على الطاولة مع النقابة إلى جانب خبراء اقتصاديين للبحث في مشكلة الإعلام الأردني".