السفيرة إيخهورست تُطلق جائزة سمير قصير لحرية الصحافة 2012
January 25, 2012 المصدر: بيروت
أطلقت
رئيسة بعثة الإتحاد الأوروبي في لبنان
إنجلينا إيخهورست "جائزة سمير قصير لحرية الصحافة 2012"، في مؤتمر صحافي عقدته في
مقر البعثة - جادة شارل حلوفي بيروت، بعد
ظهر الاربعاء 25 كانون الثاني/يناير 2012، في حضور ممثلي مؤسسة سمير قصير
الاعلامية جيزيل خوري ووليد قصير، وممثلين للدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي وحشد
من الصحافيين والمهتمّين.
ولفتت إيخهوريست في كلمة ألقتها في المناسبة إلى ان "ذكرى سمير قصير وقيمه
حيّة أكثر من أي وقت مضى في هذه المرحلة الانتقالية في منطقة المتوسّط المتجدّدة.
وتستمر ذكراه في كونها مصدر إلهام لنا جميعاً لنكون محركاً للديمقراطية وحقوق
الانسان، وفي تمهيد الطريق للتغيير الإيجابي والحرية والكرامة والعدالة
الاجتماعية".
وشدّدت على انه ومنذ بداية الانتفاضات في المنطقة "أدى الصحافيون ووسائل
الاعلام الاجتماعي، دوراً رئيساً في دعم الدعوة الشعبية الى حرية التعبير والكرامة
وتعميمها"، واضعة أمام الصحافيين رسماً بيانياً عن حرية الصحافة في المنطقة
العربية والعالم.
وأكّدت ان "الجائزة التي يمنحها الإتحاد الأوروبي منذ العام 2006 تخلّد ذكرى
الصحافي والكاتب اللبناني سمير قصير الذي اغتيل في العام 2005. وقد توسّع انتشارها
منذ انشائها وشهدت وبشكل متتالٍ تزايداً في أعداد المشاركين من منطقة المتوسّط
والشرق الأوسط والخليج، ليصل عدد المشاركين فيها الى 634 صحافياً منذ انشائها قبل
سبع سنوات، وهي تُعيد تأكيد التزام الاتحاد الاوروبي بحرية التعبير كحق انساني
أساسي".
وذكّرت بأن المسابقة حول الجائزة مفتوحة أمام المرشحين من منطقة المتوسط والشرق
الاوسط والخليج حتى 30 آذار 2012، وتمنح الجائزة عن فئتين هما أفضل مقال وأفضل
تحقيق صحافي، عن دولة القانون أو حقوق الانسان (الحكم الرشيد، مكافحة الفساد، حرية
التعبير، إلخ)..
وأشارت الى ان لجنة التحكيم تتألّف من سبعة أعضاء مصوّتين، عرب وأوروبيين من وسائل
الإعلام والمجتمع المدني، وعضو مراقب واحد ممثل عن الاتحاد الاوروبي. وتُعلن أسماء
أعضاء اللجنة في يوم حفل توزيع الجائزتين الذي سيقام في بيروت في 2 حزيران/يونيو
2012، وسينال الفائز في كلّ فئة جائزة بقيمة 10 آلاف يورو. ويمكن الإطّلاع على
نظام المسابقة واستمارات التسجيل وتفاصيل ملف الترشيح على الموقع الالكتروني
التالي:www.prixsamirkassir.org
يُذكر أن اطلاق الجائزة افتُتح بعرضٍ لفيديو يدعو الصحافيين الى المشاركة فيها،
ويشدّد على حرية التعبير .
ايخهورست
وفي كلمة
مكتوبة وُزّعت على الحاضرين قالت ايخهورست: "نطلق اليوم للمرة السابعة جائزة
سمير قصير لحرية الصحافة. وأرحّب بالسيدة جيزيل خوري- قصير والسيد وليد قصير، ممثلَّي
مؤسسة سمير قصير، والسفراء والممثلين للدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي المعتمدين
في لبنان.
اليوم نعيد تأكيد التزامنا تجاه الصحافي والكاتب سمير قصير والقيم التي دافع عنها.
فاغتياله في عام 2005 لم يسكته، بل ان معركته في سببيل حرية التعبير تستمر في إلهام
الصحافيين ليكونوا شجعاناً ويتحلوا بحسّ مهني في جمعهم للمعلومات وإعداد التقارير
بها وتحليلها ويستخدموا الكلمة سلاحاً ضد القمع.
إن ذكرى سمير قصير وقيمه حيّة اكثر من اي وقت مضى في هذه المرحلة الانتقالية في
منطقة المتوسط المتجددة. وتستمر ذكراه في كونها مصدر إلهام لنا جميعا لنكون محركاً
للديمقراطية وحقوق الانسان وفي تمهيد الطريق للتغيير الايجابي والحرية والكرامة
والعدالة الاجتماعية.
ويحتاج كل مجتمع حديث الى هيكليات حكم رشيد قائمة تسمح لوسائل اعلامه بالعمل
بحرية. ويجب ان يكون للصحافيين المساحة والفرصة لنقل القصص الانسانية والوقائع
الفعلية بصورة مهنية من دون خوف من الترهييب او الانتقام. وفي قيامهم بذلك، يشكل
الصحافيون جسراً بين المواطنين وقادتهم، فينقلون المعلومات ويعبّرون عن الآراء
ويتبادلون الافكار. كما يشكلون جسراً بين المواطنين فيسمحون لهم بالاطلاع على
احوال الاخرين وبالتطور كأفراد ومجتمع.
حضرة السيدات والسادة،
لقد أظهرت تغطية الانتفاضات في هذا الجزء من العالم قوة المجموعة الواسعة من
الادوات المتوفرة اليوم للصحافيين للولوج بصورة فورية الى المعلومات وتبادلها من
خلال وسائل اعلام جديدة. لكن لسوء الحظ، إن القيود المفروضة على الصحافيين
والعاملين في المجال الاعلامي لإتمام مهامهم بحرية وأمان مشددة هي ايضاً، وهي تبدأ
بكبح المعلومات والولوج اليها، مروراً بتوقيف العاملين في المجال الاعلامي
والمدونين، وطرد الصحافيين الدوليين ورفض التأشيرات لهم، وصولاً الى عمليات الخطف
وحتى القتل.
ولسوء الحظ، لم يكن عام 2011 جيداً لحرية وسائل الاعلام لا في المنطقة ولا في سائر
انحاء العالم، وذلك بحسب التقرير السنوي لمنظمة مراسلون بلا حدود. فقد كان على
الكثير من الصحافيين ان يدفعوا غالياً ثمن تأدية مهامهم في الحصول على المعلومات
والبحث عن الحقيقة واظهارها ونشرها . ففي عام 2011، لقي 66 صحافياً حتفهم، بينهم
20 قتلوا في الشرق الاوسط، وهو ضعف العدد المسجل في عام 2010. علاوة على
ذلك، تم توقيف 252 صحافياً، فيما تمت مهاجمة او تهديد 553، وتم اختطاف 30 آخرين.
وتظهر هذه الارقام غير المقبولة، ان الحق في حرية التعبير يتطلب أيضاً دفاعاً
وحماية متناسقين.
ان حرية الصحافة حجر زاوية لحرية التعبير، وهي حق أساسي لكل كائن بشري وجزء لا
يتجزأ من الكرامة والانسانية. وبالنسبة الى الاتحاد الاوروبي، تشكل حرية التعبير
وحرية المعتقد وحرية الصحافة، ركائز أساسية لدولة القانون، وشروطاً مسبقة لحماية
جميع الحريات الأخرى.
إن التزامنا بهذه الحريات متجدّد باستمرار، فنحن لا نكتفي بشجب القيود غير المبررة
على حرية وسائل الاعلام وعمل الصحافيين، بل نتخذ أيضاً خطوات ملموسة على غرار
إعادة منح هذه الجائزة سنوياً أو تقديم المساعدة لمبادرات مثل "سكايز" (
عيون سمير قصير) لدعم الصحافيين بشكل مباشر، ومراقبة انتهاكات حرية الصحافة
والثقافة، وتقديم الدعم القانوني للصحافيين والمفكرين الذين تتم محاكمتهم.
وهذه السنة، تحيّي جائزة سمير قصير مرة جديدة أولئك الذين يناضلون ويكافحون من أجل
صحافة حرة، ومجتمع أكثر استعلاماً وأكثر ديمقراطية في المنطقة.
وعرفت الجائزة منذ إنشائها انتشاراً متزايداً وارتفع عدد المشاركين فيها باستمرار،
ليصل الى اكثر من 630 صحافياً منذ عام 2006. وغطت المقالات الاثنا عشر الفائزة
مجموعة من المواضيع المرتبطة بدولة القانون او حقوق الانسان، مثل حماية الفئات
الضعيفة والتمييز العنصري وحقوق المرأة والانتخابات والديموقراطية وحرية التعبير.
وفي الكثير من انحاء العالم، ما زالت حرية الصحافة والتعبير مقوّضة أو
منتهكة وما زال عدد من الصحافيين عرضة للإضطهاد والتضييق، أو انهم ببساطة
محرومون من وسائل ممارسة مهنتهم.
دعونا لا ننسى ان حرية التعبير هي حق ومسؤولية يجب اخذها على محمل الجد وتطبيقها
باحترافية.
ويجب ان تقوم الصحافة المسؤولة على الاستقامة والاخلاقيات والصدق لتكون نزيهة
وموثوقة.
لذلك أشجع جميع الصحافيين على المشاركة ونحن نتطلع الى تلقي الكثير من الاعمال
التي تولد الافكار وتتضمن معلومات وتشكّل مصدر إلهام، للتنافس على جائزة سمير قصير
2012".
خوري
ثم كانت كلمة
لرئيسة مؤسسة سمير قصير الاعلامية جيزيل خوري التي ذكّرت بأن "سمير قصير كان
سبّاقاً في التنبؤ بانتقال عدوى الثورات في المحيط العربي (كالدومينو)".
كما ذكّرت
بمصادفة اطلاق الجائزة اليوم مع الذكرى السنوية الأولى للثورة المصرية، متمنيةً "أن
يصنع المصريون ربيعاً من الأمر، وليس خريفاً". وأكدت أهمية "العمل في
مرحلة ما بعد الثورات وليس خلالها فقط".
وأشارت الى واقع حرية التعبير الذي يرصده مركز الدفاع عن الحريات الاعلامية
والثقافية "سكايز" (عيون سمير قصير) في لبنان وسوريا والاردن وفلسطين
"إذ سقط في سوريا وحدها في اليومين الأخيرين أكثر من 200 قتيل، ناهيك عن
حوالي 6000 قتيل سقطوا في العام 2011 كان بينهم صحافيون ومثقفون، في ظل واقع تحوّل
المواطن الى صحافي هناك بسبب قمع عمل الصحافيين وخطورته، الى جانب 150 حالة اعتقال
لمثقفين وصحافيين، وعدم إعطاء الصحافيين إجازة دخول الى بعض المناطق، مما اضطر بعضهم الى الدخول عنوةً، مثلما حصل مع
صوفيا عمارة".
وأشارت الى "تزايد مقلق للرقابة في لبنان، واعتداء جسدي متكرّر على الصحافيين
من قبل جهات غير رسمية. وفي الاردن برزت ظاهرة تدخل المخابرات في مناصب الصحافة،
وتقييد كبير لعمل الصحافيين تحت ستار إقرار قانون مكافحة الفساد. أما في فلسطين فبرز
منع توزيع الصحف سواء في الضفة الغربية أو غزة، وكذلك الاستدعاءات بالجملة
للصحافيين المقربين من حركة حماس في الضفة، وعشرات مشاريع القوانين العنصرية التي
تقيّد حرية الصحافة وحرية المواطنين العرب في أراضي الـ 1948".