أخبار | لبنان
تحت
عنوان "أين نجح القضاء اللبناني في تكريس الحقوق الأساسية والحريات العامة في
العام 2011؟"، نظمة مؤسسة "المفكرة القانونية" ندوة حقوقية مساء
الخميس 26 كانون الثاني/يناير 2012، في جامعة القديس يوسف في بيروت، وتوقف
المشاركون فيها عند أحكام قضائية كرّست الحريات العامة، ومنها حرية التعبير. وتوقّف
المحامي نزار صاغية في مداخلته عند نقاط عدّة أبرزها: ـ لم يشهد العام 2011 دعاوى قضائية تجابه أصحاباً للنفوذ في دعاوى متعلقة بحرية
الرأي والتعبير، كما العام 2010. ـ باستثناء حكمين صادرين، كانت التغطية الاعلامية اللبنانية للأحكام التي كرست
الحريات العامة، ضعيفة.
وتساءل
صاغية: "هل لدى القضاة الشباب إرادة اصلاحية أكبر ممن سبقهم، وما هي الوسائل
التي استعملها القاضي في هذه الأحكام، وهل كان هناك صمت تشريعي أكمله القاضي
باجتهادات مستندة الى الدستور في بعض الأحكام؟"، مذكراً بأن "هناك
محاولات قضائية لاستخراج المبادئ القانونية، كمبدأ التناسب الذي يُعطي هامش تحرّك
للقضاة في ما بعد". وشدّد على أنه "كان مطلوباً من القضاء في العام
المنصرم، العمل على مواضيع منها: الدعارة، الخدم، اللاجئون، المثليون، والمدمنون،
اذ ان روحية القانون تقول إن المدمن يُعالج لا يُعاقب، لكن القضاء لم يستطع الخروج
بعد من التقليد المتمثّل بالعقوبة الجزائية ضدّ كل ما لا نحبّه". واعتبر ان الواقع مؤلم اذ ان "78 بالمئة من الموقوفين في الشمال، وهذا رقم
موثوق، لم تُعقد جلسات محاكمتهم بسبب عدم سوق الموقوف الى المحكمة، وبالتالي فإن
المتهم يبقى في الحبس لفترات طويلة، انها كارثة من الناحية القانونية، هناك الكثير
من حالات الابتزاز اذ يُقال للسجين لا سيارات تكفي لسوقه الى المحكمة ومن يدفع
المال هو من يُساق. وحتى الآن لم يتم الإدعاء في أي حالة تُذكر على الشرطة التي لم
تسق المتهم الى المحكمة، على الرغم من أن القانون يعاقب على الأمر جزائياً". كذلك قال صاغية ان "مجلس العمل التحكيمي معطّل منذ عام كامل، ومعه منظومة
حماية الأجير، والأجير الذي يعيش نزاعاً وربّ عمله، بات لزاماً عليه حلّ النزاع
بالتي هي أحسن حتى ولو كان محقاً بشكل كليّ".
أما المحامي كارلوس داوود فذكّر بأهمية الثقافة القانونية الواسعة عند قُضاة
الدرجة الأولى، وتوقّف بدوره عند أحكام كرّست الحريات العامة ومنها: حكم محكمة
التمييز برئاسة الرئيس أنطوان ظاهر، حول مقال نُشر في صحيفة "النهار"
عام 2011، ينتقد تردّي وضع الثكنات العسكرية، وادّعت النيابة العامة إثر ذلك على
الكاتب بـ"المسّ بمعنويات العسكر والإساءة الى الجيش والمسّ بالسلامة العامة"،
لكن محكمة التمييز، وعلى الرغم من أنها لم تدخل في نقاش معمّق حول حرية التعبير،
أشارت الى أن "المقال فيه شيء من النقد، لكنه لم يعكّر أمن الدولة". |







