الأخبار:  أخبار لبنان  |  أخبار سوريا  |  أخبار فلسطين  |  أخبار الأردن English | Français

بيانات سكايز | لبنان

 
جيزيل خوري: نرفض تبرير القمع والاغتيال بوجود خصوصيات أمنية وعادات وحساسيات
March 16, 2017
المصدر: بيروت ـ "سكايز"

ألقت رئيسة "مؤسسة سمير قصير" الإعلامية جيزيل خوري كلمة في افتتاح مؤتمر "الشباب والإعلام في دول جنوب المتوسّط" المنعقد يومي 15 و16 آذار/مارس 2017 في جامعة القديس يوسف بيروت بدعم من الاتحاد الأوروبي وبالشراكة بين الوكالة الفرنسية للتعاون الإعلامي الدولي (CFI) و"مؤسسة سمير قصير".
شكرت خوري في كلمتها الاتحاد الأوروبي على تعاونه مع المؤسسة، وتطرقت إلى مفهوم "الإعلام الجديد" مشددة على "ضرورة بناء الثقة بين الشباب والإعلام"، وكذلك "صياغة قوانين تحمي الحرية وتنظّم الإعلام بعيداً عن الزبائنية"، رافضة "مقولة وجود خصوصيات أمنية وعادات وحساسيات لتبرير القمع والاغتيال"، وطالبت بـ"ميثاق أخلاقي إعلامي، بدل الاعتماد على قانون عقوبات يعود إلى الخمسينات".
 وفي ما يأتي نص الكلمة:
"بدايةً، أخصّ بالشكر الاتحاد الأوروبي على تعاونه الدائم مع "مؤسسة سمير قصير"، وعلى مساهمته في تمويل مركز الدفاع عن الحريات الاعلامية والثقافية "سكايز" منذ 2008، وتقديمه "جائزة سمير قصير لحرية الصحافة" منذ 2006.
كما أشكر مؤسسة CFI، الوكالة الفرنسية للتعاون الإعلامي الدولي، التي نتشارك معها الاهتمام بالإعلام وتطويره وتحديثه.
أصبح مركز "سكايز" أبرز المراكز الساعية إلى حماية الصحافيين والمثقفين في المشرق، وقد نما ليصبح أهم المراجع لرصد الانتهاكات ولبناء قدرات الصحافيين، وقد درّب أكثر من 1000 إعلامي في السنوات الماضية، وتحديداً على مهارات "الإعلام الجديد".
وهنا صلب الموضوع: ماذا يعني "الإعلام الجديد" في ظل القلق من الإعلام التقليدي وعليه؟
كيف يواكب الإعلام تطورات العصر لكي لا ينتهي؟ إذا لم يتطور الإعلام مع العصر، فالصحافة كمهنة قد تنتهي.
علينا إذاً بناء الثقة من جديد بين الشباب والإعلام لتفادي الطلاق. أولاً لأنّ منطقتنا شابة، وثانياً لمواجهة استمالة الشباب من قبل عصبيات خطيرة، تستفيد من مشكلاتهم الاقتصادية ومن غياب الأفق. وذلك يمرّ عبر إطلاع الإعلام على التكنولوجيا الحديثة وتدريبه للاستفادة منها.
لكنّ هذا صعب في ظل وجود قوانين إعلامية غير ملائمة، وغير حامية للرأي المختلف. يجب صياغة قوانين تحمي الحرية وأيضاً تنظّم الإعلام بعيداً عن الزبائنية والمحاصصة وبعيداً من خطر السيطرة الامنية. بالإضافة إلى ذلك، يواجه الإعلام مشكلات اقتصادية مع سوق إعلاني يضيق.
يجب أن يكون تحديث الإعلام جزءاً من عملية تحديث بلداننا على صعيد التكنولوجيا، إنما أيضاً على صعيد التطوير السياسي، مع المحافظة على الحرية وحقوق الإنسان. نحن نرفض مقولة وجود خصوصيات أمنية وعادات وحساسيات لتبرير القمع والاغتيال اللذين لا يؤديان إلى الاستقرار. وحدها الحرية تسمح بالعبور إلى الاستقرار.
المطلوب ميثاق أخلاقي إعلامي، بدل الاعتماد على قانون عقوبات يعود إلى الخمسينات.
في مركز "سكايز"، أجرينا منذ فترة دراسة عن الخطاب الإعلامي للقوى المتطرّفة في كل من لبنان وتونس ونيجيريا. ونحن مستمرون في التعاون مع الاتحاد الأوروبي، و"CFI" وسفارات النروج وإسبانيا وفرنسا وهولندا، لأننا نسعى إلى مستقبل أفضل للإعلام، وبالتالي مصالحة حقيقية بين الشباب والإعلام.
في الأيام المقبلة، نريد أن نسمع ماذا يريد الشباب، فلنتواصل ونتبادل الآراء.
ينعقد مؤتمرنا في 15 آذار، بعد يوم من ثورة 14 آذار التي خيبّت الآمال، كما كان مصير ثورات الربيع العربي. ولكننا، على الرغم من خيبات الأمل، سنبقى نحلم دائماً".