الأخبار:  أخبار لبنان  |  أخبار سوريا  |  أخبار فلسطين  |  أخبار الأردن English | Français

ملفات

 
مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز" التقرير الشهري - أيلول/سبتمبر 2017 انتهاكات الحريات الإعلامية والثقافية في المشرق العربي
October 10, 2017

قضى ناشط إعلامي بالرصاص واعتُقل ناشط آخر وفنان في سوريا خلال شهر أيلول/سبتمبر 2017، في حين قُتلت صحافيّتان سوريّتان طعناً بالسكاكين في منزلهما في مدينة اسطنبول. وواصلت القوات الإسرائيلية اعتداءاتها على الصحافيين في الضفة الغربية واستهدفتهم بالرصاص الحي وقنابل الغاز، كما كانوا عرضة للمنع والاعتقال فيها وكذلك في أراضي الـ48، ولم يسلموا من الاحتجاز على أيدي الأجهزة الأمنية الفلسطينية أيضاً. وتنوعت الانتهاكات بحقهم في لبنان بين الاعتداء المباشر بالضرب والاستدعاء والصرف من العمل، إضافة إلى مصادرة جوازَي سفر مخرج ومنع عرض فيلم. وتفاعلت قضية إحالة مراقب عام الشركات في الأردن ملف "مركز حماية وحرية الصحفيين" إلى النائب العام ملوّحاً بإيقاف عمل المركز. أما تفاصيل الانتهاكات في كل من البلدان الأربعة التي يغطيها مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز"، لبنان وسوريا والأردن وفلسطين، فجاءت على الشكل الآتي:

في لبنان، تعدّدت الانتهاكات وكان أبرزها الاعتداء بالضرب على طاقم قناة "الجديد"، الذي ضم المراسلة جويل الحاج موسى والمصور هادي درويش، وكسر الكاميرا أثناء إعداده تقريراً مصوراً (2/9)، ومصادرة الأمن العام جوازَي سفر المخرج زياد الدويري والتحقيق معه أمام المحكمة العسكرية في خصوص زيارته للأراضي الفلسطينية (10/9)، وتوصية لجنة مراقبة الأفلام بمنع عرض فيلم "3 كاميرات مسروقة" ضمن مهرجان بيروت الدولي للسينما بحجة "أنه يسيء إلى العلاقات مع المملكة المغربية" (27/9)، واستدعاء مفرزة الجديدة القضائية  مدير موقع "أيوب نيوز" الصحافي زياد عيتاني (29/9)، ومكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية مراسل موقع "العربي الجديد" الصحافي عمر قصقص والباحث في جمعية "عدل ورحمة" طارق أبو صالح، للتحقيق معهم من دون إعلامهم بالأسباب الموجبة (30/9). كما عادت قضية صرف العاملين في الإعلام إلى الواجهة مع إبلاغ إدارة جريدة "المستقبل" 14 صحافياً وموظفاً من كافة الأقسام بالاستغناء عن خدماتهم ابتداءً من نهاية أيلول/سبتمبر الجاري على أن تدفع مستحقاتهم لاحقاً (27/9).

وفي سوريا، لاحق الموت الصحافيّين في الداخل والخارج، حيث قُتلت الصحافيّتان السوريّتان عروبة وحلا بركات طعناً بالسكاكين في منزلهما في مدينة اسطنبول التركية (21/9)، وقضى الناشط الإعلامي خالد العمري بإطلاق نار على حاجز  لـ"فيلق الرحمن" في ريف دمشق (16/9). في حين اعتقل النظام السوري الفنان مصطفى الخاني عشرة أيام في دمشق (10/9)، واعتقلت شرطة "الأسايش" التابعة للإدارة الذاتية الكردية الناشط الإعلامي السوري إبراهيم علي السليمان وعائلته في الحسكة (26/9).

وفي الأردن، تفاعلت قضية إحالة مراقب عام الشركات إلى النائب العام ملف "مركز حماية وحرية الصحفيين" (شركة نضال منصور وشريكه)، بحجة "مخالفة أحكام قانون الشركات من حيث قيام الشركة بالحصول على تمويل ومنح خارجية"، وطالبها بالتوقف عن ذلك "تحت طائلة المسؤولية القانونية وشطب تسجيل الشركة إذا تبين استمرارها بمخالفه القانون". وردّ المركز الذي "فوجئ بخبر الإحالة المنشور في جريدة الدستور بتاريخ 10 أيلول/سبتمبر، ولم يُبلغه بها أحد بعد نحو أسبوعين على صدورها"، لافتاً إلى أنها "تتضمّن فهماً مغلوطاً للقانون، وتجاوزاً للحقوق الدستورية، وعصفاً بكل التزامات الأردن بالمعاهدات التي صادق عليها"، معتبراً أن "ما يحدث استهداف لمؤسسات المجتمع المدني ومحاولة للتضييق على عملها، ومنعها من الاستمرار في الدفاع عن قضايا المجتمع وفي مقدمتها حرية التعبير".

وفي قطاع غزة، لم يُسجَّل أي انتهاك بحق الصحافيين. ولكن كان لافتاً تراجع محكمة صلح غزة (17/9) عن الحكم الغيابي الذي أصدرته بحق الصحافية الحرّة هاجر حرب في 4 حزيران/يونيو الماضي، والذي قضى بسجنها ستة أشهر وتغريمها ألف شيكل بتهمة "التشهير والتزوير والقذف وإساءة السمعة"، على خلفية نشرها تحقيقاً استقصائياً تلفزيونياً في حزيران/يونيو 2016، وذلك استناداً إلى أن حرب لم تُبلَّغ بالجلسة.

وفي الضفة الغربية، صعّدت القوات الإسرائيلية وتيرة انتهاكاتها بحق الصحافيين الفلسطينيين، فاستهدفت المصور سامر حمد بقنبلة غاز بشكل مباشر (15/9)، ومصور صحيفة "الحياة الجديدة" عصام الريماوي بالرصاص الحيّ من دون أن تصيبه بعد رفضه الامتثال لقرار منعه من التصوير (26/9)، في حين اعتدت بالضرب المبرح على المصوّرَين  جعفر اشتية وعلاء بدارنة الذي احتجزته حوالي ثلاث ساعات خلال عودتهما من تغطية مسيرة (27/9). كما منعت طاقم "التلفزيون العربي" من مغادرة قرية بيت سوريك بعد تغطيته المواجهات هناك (26/9)، وطاقم "فلسطين اليوم" من تغطية المواجهات في قرية بدو(27/9).
وسُجّل كذلك اعتقال كل من الصحافي رغيد طبسية (24/9)، والصحافي عبد الرحمن عوض مدة ثلاثة أيام (26/9)، والمصور الصحافي محمد عوض (28/9)، فيما قضت المحكمة العسكرية الإسرائيلية بتغريم مراسلَي فضائية "الأقصى" مصطفى الخواجا وعلاء الطيطي مبلغ 800 دولار والاعتقال مدة ثمانية شهور مع وقف التنفيذ بتهمة "العمل في قناة محظورة" (26/9).
أما في الداخل الفلسطيني، فقد سجّل شريط الانتهاكات اعتقال الصحافي أيمن القواسمي مدة 3 أيام بتهمة "إطالة اللسان" (3/9)، وإعادة محكمة الاستئناف في نابلس فتح ملف قضية الكاتب والأستاذ الجامعي عبد الستار قاسم بذريعة الاستماع إلى شاهد بعد صدور قرار ببراءته (29/9).

وفي أراضي الـ48، سجّل شريط الانتهاكات منْع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مدير مكتب قناة "الجزيرة" وليد العمري من المشاركة في ندوة في القدس (6/9)، في حين احتجزت الشرطة الإسرائيلية الصحافي كايد حسنين مرتين في أسبوع بسبب الدعوة إلى تظاهرة عبر "فايسبوك" (17/9)، وأغلقت مسرح "الحكواتي" في مدينة القدس ومنعت إقامة فعالية رقص دبكة بحجة أنها "بتمويل من السلطة الفلسطينية" (27/9)، وفي اليوم التالي حقّقت مع رئيس رابطة الأندية المقدسية أحمد سرور واستدعت المسؤول الإعلامي في الرابطة الصحافي أحمد جلاجل للتحقيق في الأول من تشرين الأول/أكتوبر المقبل. إضافة إلى مطالبة وزيرة الثقافة الإسرائيلية المستشار القضائي للحكومة بفتح تحقيق مع المخرج والفنان الفلسطيني محمد بكري بسبب زيارته لبنان (24/9).