dogru sistemle oynayacaginiz canli rulet oyununu gelip gorun birbirinden benzersiz promosyonlarla kacak bahis sitesine hemen kaydolun kibrik kumarhane egt slot oyunlari hakkinda bilgiler edin kumarhane oyunlarindan canli casino oyunlari size gercek bir oyun atmosferi yaratiyor internetten baglanip oynayabilecegin canli poker oyunu gercek insanlarla oynatiyor en kaliteli gercek casino siteleri sans faktorleri nelerdir turkce konusan krupiyerli turk casino sitesinde kazaniyoruz hazir kupon ornekleri 1xbet twitter hesabinda paylasiliyor kacak bahis oynamak isteyenler 1xbet yeni giris adresinden sisteme ulasabilirsiniz telefondan bahis oynayabilecegin 1xbet mobil uygulamasindaki firsatlari goruntule kayit olup 1xbet giris bolumunden hesabiniza giris saglayabilirsiniz uzman bahiscilerden Canli Bahis Adresi tavsiyeleri burada
مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

16 عاماً... ولن ننسى

المصدر خاص سكايز
الأربعاء , ٠٢ حزيران ٢٠٢١

ما عسانا نقول هذا العام، يا مؤرخ بيروت، وشهيد استقلال لبنان الثاني؟ العام السادس عشر على اغتيالك، العام الذي انفجر فيه مرفأ بيروت وتدمّرت فيه أحياء الذاكرة والوجدان والحياة في بيروت، من دون أن يرفّ للجُناة جفن، ولا أن يكون بالمقدور إجلاء الحقيقة، ومحاكمة المتسبّبين، متسبّبي الصفّ الأول، والصفّ الثاني، والصفّ الثالث... كلهم أجمعين؟

 

الصورة بعيدة تماماً هذه الأيام عن ثورة الأرز التي لَمَعَتْ في عينيك، وعن ثورة تشرين التي استعادَكَ فيها شباب الوطن من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه.

 

الصورة تبعث على الحزن والأسى واللوعة. الناس خسرت أموالها، الهمّ المعيشي يأكلها. حافة المجاعة بلغناها، وقطعناها، حتى تقطّعت الأنفاس عند معظم الناس. والوباء لم يرحم، واليأس يعمّ الزمان والمكان. اليأس هو القابض علينا الآن. إرهابيٌّ هذا اليأس، يأسر شعباً بكامله. البعض يُهاجر، لكنْ هل يُهاجر كل الشعب يا سمير قصير؟ أعرِف أنك ستقول بكلّ حسم "لا"... لأنه لا بد من الصبر والكفاح والأمل.

 

في فلسطين شباب جدّدوا ثورتها من أجل الحرّية والكرامة. آلة القتل العدوانية العنصرية سفكت دماء جديدة فيها وأزهقت المزيد من الأرواح البريئة والعنيدة.

 

في بقية دنيا العرب، حروب أهلية واستبداد وسيطرة أجنبية، ومشروع فارسي يتمدّد ويتمدّد ويتمدّد، وتبدّلات في الإمبراطورية الأميركية، كلّ واحد يعتلي سدّتها برأي، وعند كل رأي جديد يُعاد خلْط الأوراق من جديد... وبلدنا كما ترى يتحمّل وِزْر كلّ هذا الجنون.

 

البلد في حالة تدفع إلى البكاء السخيّ. الإحباط مدمِّر. إحباط سياسي واقتصادي. إحباط على مستوى القيَم. إعلام لم يعد يُشبه أحلامك بالسؤدد والحرّية.

 

بيروت تئنّ. موجوعة، مصابة، لا تزال شوارعها شاهدة على العدوان المجرم، عدوان بقوة قنبلة نووية "صغيرة" على بيروتك يا شهيد الحرّية، بيروت شهداء الاستقلال والفكر الميامين. بيروت التي حوت الوطن كلّه، لكنها اليوم محاصرة مثله في كل الميادين.

 

الديموقراطية والاستقلال لطالما حاربتَ أنت من أجلهما، حتى تحوّلتَ إلى عنوان مشترك لهما. العلمانية والعقل لطالما سعيتَ لهما، وهما اليوم معتدى عليهما على مشرحة الظلام والظلامية. والاستبداد في محيطنا ما زال قائماً، لا بل يُنظّم انتخاباته الهزلية كالمعتاد، ويفوز "بالروح بالدم"... وعلى دم الأبرياء.

 

أما عندنا فالتعطيل سيّد الموقف، وتفريغ المؤسسات من محتواها، والسوقية والابتذال يحتلّان مساحة الخطاب، ولا نقاشات فكرية، بل كلام في غاية الإسفاف. كما لو أننا عدنا إلى ما قبل الاستقلال اللبناني الثاني الذي صنعناه بكلماتك أنت وجبران التويني وسائر شهداء الحرّية والوطنية والعمل الدؤوب من أجل مستقبل أفضل وحرّ لأبنائنا وبناتنا.

 

ماذا عسانا نقول لهم اليوم وهم يرون ما هو قائم، ويفكّرون ويسعون إلى الهجرة؟ ماذا عسانا نقول لأنفسنا؟ هل هُزمنا؟ هل انتهينا؟ أم نبقى؟ نحارب، ندافع، نتصدّى؟

 

إذا الشعب يوماً أراد الحياة، قال الشاعر، فهل يريد شعبنا الحياة فعلاً اليوم يا سمير قصير؟

 

الناس بالكاد تنتزع لقمتها ودواءها، وتصطفّ بالطوابير لأجل البنزين ومستلزمات العيش، ولا من يُحاسِب، وكل قنوات الغشّ والتهريب والسرقة والفساد والبلطجة والبطش سالكة، ولا من يُحاسَب، وفوق ذلك ترافَقَ هذا العام مع عودة الاغتيالات، من المصوّر جوزيف بجّاني في قلب الكحالة، إلى رفيقك في الوطنية وطلب الحرّية المفكّر البطل لقمان سليم في قلب الجنوب.

 

الجميع ماثل بين الجريمة بحقّ لقمان سليم وبحقّك يا شهيد 2005، يا شهيد الموقف الحرّ الأبيّ الشجاع.

 

والجميع يعرف من يقتل الناس،
والجميع يعرف من يسرق الناس،

والجميع يعرف كيف السبيل للخروج من هذا الانهيار الاقتصادي، ومن هذا الموت السياسي، ومن هذا الجنون الذي يحبسنا ويُرهبنا.

 

لكن المشكلة أن الجميع مُحبطون أيضاً. جرّبوا الثورة ووصلوا إلى طريق مسدود. جرّبوا الإصلاح وتعثّر. جرّبوا الصبر، وجرّبوا المغامرة. كل شيء جرّبناه يا سمير قصير، وأنت تقول لنا بعد أن "لن نيأس"؟
ولعينيك لن نيأس.

 

لعيون أبنائنا وبناتنا لن نيأس.

 

لأجل هذا البلد الجميل الاستثنائي الذي لا مثيل له في خصوصيته وتركيبته رغم صعوبتها لن نيأس.
لكنّ الطريق ما زال طويلاً. الطريق ما زال شاقّاً، والحرّية صعبة المنال، والعودة إلى حياة اقتصادية مقبولة ليست بالأمر السهل. ومع ذلك لن نيأس. لأن نصف المعركة هو هنا، إذا ما يئسنا خسرنا كل شيء، ونحن خسرنا كثيراً إلّا الإيمان بحقّنا، حقّنا في الوجود وفي الحرّية، حقّنا في أن يكون لنا مكان تحت الشمس، بين الشعوب الحرّة، بين الدول التي تولي الاهتمام الأول بمواطنيها، وتصون حقوق الإنسان والحرّيات العامة والخاصة، وحرّية الصحافة والرأي والتعبير والنقد، وتبتعد عن ثقافة العنف والتخوين والعنجهية والتهديد، وعن ثقافة الشؤم واللؤم، وعن ثقافة الموت، وصلاً بثقافة الحياة والحب والهناء.

 

قتلوك قبل 16 عاماً... ولن ننسى.

 

يقتلون البلد كل يوم، ونعرف أنك معنا، أنت وجميع الشهداء طاقة لنا، نتزوّد بها لمواصلة الحياة، لمواصلة الكفاح. وسنبقى، إطمئن، بأنّنا سنبقى، وعسانا في عام مقبل نُبشّرك بأنّ السواد الحالك غادَرَنا، وأنّ نسيم الحرية عدنا نتنشّقه، وأنّ بيروت عادت بيروت الصاخبة، العفوية، الجميلة، المزدهرة، الممتلئة سهراً وفرحاً، وصاحبة الإشعاع الثقافي والأدبي والفني والإبداعي، ومقصد كل أبناء المنطقة والعالم... المدينة العالم.

مشاركة الخبر