dogru sistemle oynayacaginiz canli rulet oyununu gelip gorun birbirinden benzersiz promosyonlarla kacak bahis sitesine hemen kaydolun kibrik kumarhane egt slot oyunlari hakkinda bilgiler edin kumarhane oyunlarindan canli casino oyunlari size gercek bir oyun atmosferi yaratiyor internetten baglanip oynayabilecegin canli poker oyunu gercek insanlarla oynatiyor en kaliteli gercek casino siteleri sans faktorleri nelerdir turkce konusan krupiyerli turk casino sitesinde kazaniyoruz hazir kupon ornekleri 1xbet twitter hesabinda paylasiliyor kacak bahis oynamak isteyenler 1xbet yeni giris adresinden sisteme ulasabilirsiniz telefondan bahis oynayabilecegin 1xbet mobil uygulamasindaki firsatlari goruntule kayit olup 1xbet giris bolumunden hesabiniza giris saglayabilirsiniz uzman bahiscilerden Canli Bahis Adresi tavsiyeleri burada
مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

اذهَبْ وانظُرْ سمير قصير

الأربعاء , ٠٢ حزيران ٢٠٢١

في كلِّ مرةٍ كان سمير قصير يتوجّهُ إلينا، نحن المتلهِّفينَ لِسماعِهِ، كنّا نتوقّعُ حَدَثاً، إذ تأتي رسالتُهُ عقلاً صيغَ بالكلمات. ففي ذاتِ هذا الرّجُلِ بعضٌ من تَفَوّق، وفي كلامِهِ تتكاثفُ العِبَرُ فتَرجحُ في الكفّة. في كلِّ جملةٍ من نَصِّهِ، قَولٌ مُبين، لأنه العَروفُ بأزمنةِ الوطنِ، وبطويّةِ النّاس، وما يتمادى فيها من خَوفٍ، وظلمٍ، وخَطَر، ليسَ، فقط، بسببِ مَنْ يفعلُ الشرَّ، بل بسببِ الذين يرونَهُ ولا يحرّكون ساكناً. ولطالما لفتَنا، في مواقفِهِ، صوتُهُ الدّاعي الى صيانةِ وسائلِ الإعلام، بالمحافظةِ على حريّةِ التّعبير، تلك القيمةِ غيرِ القابلةِ للقسمة، والتي دَفّعَهُ المجرمُ ثمنَها حياتَه.

 

لا يمكنُ الجَزمُ بأنّ أيّاً من قوانينِ تنظيمِ العمل الإعلاميِّ، هو القانونُ الأَمثَلُ ما لم تكنِ الحريّةُ في صُلبِ موادِهِ، بل هي أمُّ ديباجتِهِ بالذّات، ما يؤشّرُ، حتماً، الى نقلةٍ لهُ من واقعِ الطّينِ الى الهواءِ النقيِّ. فمن دونِ الحريّةِ في الإعلام، تزولُ حصانتُهُ، وتتمدَّدُ مواسمُ السَجّانينَ لِيَعمَّ اليَباسُ الأَقلامَ والألسنة، وينتشرُ وباءٌ خبيثٌ يُصيبُ الفكرَ، هو العِقم. من هنا، فالانفصال عن ترانيمِ الحريّةِ في الإعلام، يفرضُ نهجاً ممقوتاً، كالزِيِّ الموَحَّد، حيثُ تُختَزَلُ كلُّ العناوينِ بعنوانٍ واحد، وينوبُ رأيٌ مفروضٌ عن جميعِ الآراء.

الحريّةُ، وحدَها، مع سمير قصير، هي الظّاهرةُ الصحيّةُ في غَلَبَةِ التّعبيرِ على طَمسِه، أو هي رمزُ تفوّقِ الكلمةِ على السّيف. فكلُّ لسانٍ يمكنُهُ إسماعَ صوتِهِ، مهما عَلَت طبقةُ هذا الصّوت، وبالتالي، من السّذاجةِ القَبولُ بمهندسٍ للصَّوتِ يعملُ على تعديلِ الطَّبقاتِ، بأيِّ وسيلةٍ، لتُصبحَ، في النهايةِ، طبقةً واحدةً مُمِلَّةً تَتَكَرَّر. وبعد، فإنّ الأَدهى، بحَسبِ سمير قصير، هو قَطعُ شَعرةِ معاويةَ مع الحريّة، واغتيالُ حقِّ الناسِ بالاستبداد، استحضاراً لديكتاتوريّةٍ مُمَدمَكةٍ بقوّةِ التّرهيب.


إنّ المُجاهرةَ الشكليّةَ بدَعمِ حريّةِ الإعلام، تدحضُها، فوراً، ممارسةُ التّدميرِ النَّمَطيّ التَّدريجيّ للمؤسّساتِ الإعلاميّة، واغتيالُ رِجالِ الإعلامِ الأحرار، ما يهدفُ الى تشويهِ وَعيِ الناس، وصولاً الى تدجينِهم برَفعِ جدرانِ الحَذَرِ والتّوتيرِ، بينهم وبينَ أنفاسِ الحريّة، لتُقتَلَ هذه بوحشيّةٍ، فلا يعودُ للناسِ، بعدَها، أيُّ خيارٍ، وأيُّ مَلاذ.


يا صاحبي سمير، لقد باعَ السّاسةُ المُحاصَصاتيّونَ الحريّةَ في سوقِ النّخاسة، واستغلّوا، بأدائهِمِ الأَعوج، بِدَعاً وهميّةً جعلوها سلعةً للمُراباةِ الرخيصة، فناءَ الشّعبُ تحتَ ضغوطِ التّهديد، والضَّجيجِ الإعلاميِّ الموَجَّه، وما يحدثُهُ من إرهابٍ فكريٍّ، وهزائمَ نفسيّة. وهذه الممارسةُ الفاشيّةُ النَّجِسَةُ غَرَزَت مزيداً من التشظّي في جسمِ الوطن، وجعلَت هذا الجسمَ مَسكناً مريحاً للشيطان، ولا عَجَب، فالسّاسةُ ليسوا سوى أعوانٍ للشيطانِ يُسَلِّطُهم على البشرِ ليبقى طُغيانُهُ، بواسطتِهم، مُستداماً.


سمير قصير، لقد أَغمَضتَ عينيكَ ولم تَمُت، فأنتَ تعلِّمُنا، كلَّ يوم، المواجهةَ الجَسورةَ التي، وحدَها، تُخرجُنا من نَفَقِ الخَوف، الى ريادةِ النّور. سمير، أنتَ الفكرُ القَيِّمُ، تُشبِهُ الماسَ الذي لا يُصنَعُ، بل يُبحَثُ عنه.


لقد رأى سمير قصير أنّ بعضَ السّاسةِ، عندَنا، يذكِّرُنا بالعصرِ “الستاليني” الأحادي النّبرة، ما يُلزِمُ السّكوتَ على كلِّ الغَير، وفي ذلك تقويضٌ صارخٌ لقاعدةِ حريّةِ التّعبيرِ وإبداءِ الرّأيِ، المُصانةِ بشُرعةِ حقوقِ الإنسان، وبالدّستورِ، وبالقوانينَ المَرعيّة. وقد اعتادَ هؤلاءِ السّاسةُ، على مَرِّ الوقت، قَمعاً مُرّاً ذا مساحةٍ واسعةٍ من كَمِّ الأفواهِ والعقول، ليتجمَّدَ الحِبرُ، ويُتَعَسَّفَ الفِكر، ويُقهرَ الحقّ، وهذا ما اقتضى أن تُفتَدى الحريّةُ بشلّالٍ من الرِّجال، وبينَهم سمير قصير، عسى أن يبقى للكرامةِ الإنسانيّةِ، عندَنا، مَوطئ. وما تقويضُ فرصةِ التّعايشِ مع الحريّة، سوى مَيلٍ لتحويلِ الزَّمنِ عصرَ ظلامٍ وخَوف، وفَتحِ كُوَّةٍ للعبورِ الى القلقِ، والبربريّةِ، والعَصبَويّةِ، ليُصبحَ النّاسُ مجموعاتٍ طَيِّعةً مغلوبةً، وتصيرَ الحريّةُ في خَبَرِ كان.

مشاركة الخبر