مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

سمير قصير... مداد قلمه في كل الأقلام الحرة

المصدر الأنباء
الأربعاء , ٠٢ حزيران ٢٠٢١
لم يكن كمّ الأفواه بالقتل أسلوبا جديدا عندما إغتيل سمير قصير في الثاني من حزيران عام 2005. لكنه كان محاولة متجددة لإخافة الآخرين وإسكات أصواتهم وكسر أقلامهم الحرة التي رفعت يوم إغتياله في أيدي جبران تويني والصحافيين الأحرار أمام مبنى جريدة النهار تعبيرا عن رفض الإذعان والخضوع وإسكات الصوت المطالب بالحرية والسيادة والإستقلال.

كان سمير قصير واحدًا من الذين عملوا على بث روح الثورة في النفوس. وكان قلمه سلاحا تفوّق على كل أسلحة القتل والاجرام، إذ تحول حبره ثورة في وجه كل من حاول القضاء على هذه الروح.

كان قصير، أحد قادة الرأي في انتفاضة الإستقلال، وكانت مقالاته أشبه ببلاغات الإنتفاضة -الثورة التي نظّر لها وعمل على تطوير الأداء في مساراتها لتصل الى الربيع الذي حلم به.

آمن سمير قصير بالحرية، عماد السيادة والإستقلال. وأثبت شجاعة في تحدي الوصاية السورية وممارسات الجهاز الأمني المشترك. فتحدى كل محاولات الترهيب التي مورست بحقه، وإستمر في نقده وفي تحريضه على الثورة التي رأى فيها خلاصا للبنان.

ومن ربيع بيروت الى ربيع دمشق، ترى زرع سمير قصير يزهر ايمانًا أكبر وأوسع بكل القيم التي آمن بها، وبصماته لن تمحى كما كلماته التي أحدثت دويًا وهزت الضمائر. 

عاشق بيروت والحرية كُسر قلمه في الثاني من حزيران 2005، لكن مداده عبّأ كل الأقلام الحرة. وصوته الذي كان يصدح في الساحات وعلى المنابر الإعلامية لم يخفت، فهو ما زال يتردد في كل الحناجر التي تهتف حرية، سيادة، إستقلال.

مشاركة الخبر