canlı sex sohbet - sohbet hattı numaraları - sex hattı - sohbet numara - canlı sohbet hatları - sex hattı - bonus veren siteler casino siteleri
مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

مؤشّر حرية الصحافة للعام 2022 يلحظ تراجُعاً خطيراً في لبنان وفلسطين

الأربعاء , ٠٤ أيار ٢٠٢٢

أصدرت منظمة "مراسلون بلا حدود"، يوم الثلثاء 3 أيار/مايو 2022، في اليوم العالمي لحرية الصحافة، وتحت عنوان "عصر الاستقطاب الجديد"، تصنيفها الجديد لحرية الصحافة في دول العالم وِفقاً لمؤشر حرية الصحافة العالمي. واستندت المنظّمة في تصنيفها إلى 5 عوامل أساسية هي: السياق السياسي لكل دولة، الإطار القانوني لعمل الصحافيين، السياق الاقتصادي، السياق الاجتماعي والثقافي، الأمان المُتاح للصحافيين في عملهم. وفي ما يلي التفاصيل المتعلّقة بالدول الأربع لبنان، فلسطين، الأردن وسوريا.

في لبنان، الذي تراجع 23 مرتبة دفعة واحدة في مؤشر حرية الصحافة، وحلّ في المرتبة 130 من أصل 180 دولة (وكان احتل المرتبة 107 عام 2021)، وبحسب "مراسلون بلا حدود"، فعلى رغم وجود حرية حقيقية في التعبير داخل وسائل الإعلام اللبنانية، إلا أنها تخضع في الواقع لسيطرة مجموعة صغيرة من الأفراد الذين لهم صِلات مباشرة بأحزاب سياسية أو ينتمون إلى عائلات نافذة معيّنة. وساد الاعتقاد في الأوساط الإعلامية أن ثورة تشرين الأول/أكتوبر 2019 قد كسرت الخط الأحمر المتمثّل في عدم انتقاد الشخصيات النافذة، ولكن أضحت اليوم الضغوط السياسية أقوى وأشدّ على العاملين في القطاع الإعلامي من أي وقت مضى.

واعتبرت المنظمة أن وسائل الإعلام اللبنانية تئنّ تحت قبضة الأحزاب السياسية، حيث يعكس المشهد الإعلامي التركيبة السياسية للبلاد. كما تعكس الصحافة المكتوبة الخلافات السياسية والطائفية التي تشهدها البلاد، ناهيك عن الرقابة الدينية على وسائل الإعلام، التي أصبحت سلاحاً مهماً في الصراع السياسي. كما يتّسم الرأي العام بالنزعة المحافِظة في الغالب، وتظلّ بعض المواضيع من المحرّمات التي لا يمكن التطرّق إليها بأي حال من الأحوال، مثل نقد التراث الثقافي والديني. ولا تخلو الساحة من أحداث عنيفة، على غرار اغتيال الكاتب لقمان سليم، وتلك التي تنمّ عن العنصرية أو تحطّ من شأن المرأة، علماً أن الصحافيات يتعرّضن لحملات التشهير باستمرار. كما ينخرط الناشطون السياسيون في حملات التنمّر، وخصوصاً الموالون لـ"حزب الله"، الذين يستخدمون "تويتر" لتهديد الصحافيين.

وأشارت المنظمة في تقريرها إلى أن الاعتداءات والملاحقات القضائية ضدّ الصحافيين تصاعدت في التظاهرات التي اندلعت خلال ثورة تشرين الأول/أكتوبر 2019، كما يتعرّض الصحافيون العاملون في وسائل الإعلام المرتبطة بالحكومة لسوء معاملة من قِبل المتظاهرين الذين لا يثقون بهم.

في فلسطين، التي تراجعت 38 مرتبة في مؤشر حرية الصحافة، وحلّت في المرتبة 170 من أصل 180 دولة، أكدت المنظمة أن الصحافي في الضفة الغربية يئنّ تحت وطأة الانتهاكات من قِبل السلطة الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلي على حدّ سواء. وفي قطاع غزة، فإن الصحافة مهدّدة بفعل الهجمات العسكرية الإسرائيلية وسياسات حركة "حماس".

واعتبرت أن قطاع غزة منطقة خطرة للغاية على من يريد ممارسة الصحافة بحرّية، حيث تُعيق "حماس" و"الجهاد الإسلامي" عمل الإعلاميين الفاعلين، بذريعة الاشتباه في تعاونهم مع إسرائيل. وفي الضفة الغربية، لا تتوانى السلطة الفلسطينية عن إغلاق المواقع الإلكترونية الناقدة، ناهيك عن اعتقال الصحافيين واستجوابهم كوسيلة لممارسة الضغط على المعارضة. ويُقوّض العنف الممارس من القوات الإسرائيلية عمل الصحافيين الفلسطينيين بشدّة، حيث تنطوي تغطية المظاهرات على مخاطر كبيرة بالنسبة إليهم. كما يتعرّضون للاعتقال والعنف والملاحقات القضائية، بينما تُدمَّر معدّاتهم ويُحرَمون من بطاقة الاعتماد. ويؤدّي استخدام الجيش الإسرائيلي للذخيرة الحيّة في عمليات تفريق المتظاهرين إلى إصابات خطيرة في صفوف المراسلين.

أما سوريا، والتي تقدمت مركزَين وجاءت في المرتبة 171 عالمياً، فقد أوضحت المنظمة في تقريرها أن هذا البلد الذي يعيش حالة حرب منذ ما يزيد عن عقد من الزمان، يُمنع الصحافيون فيه من دخول بعض المناطق بشكل تام. ويظل باب التعدّدية مُغلقاً تماماً أمام وسائل الإعلام السورية، التي تُعتبر أداة لنشر الأيديولوجيا البعثية، ما يدفع العديد من الصحافيين إلى المنفى. ويُسيطر بشار الأسد وحزب "البعث" على معظم وسائل الإعلام السورية، وإن كانت ثورة 2011 قسمت المشهد الإعلامي إلى معسكرين: الإعلام المؤيد للحكومة والمنابر المستقلّة. فخلال المظاهرات الأولى، منعت الحكومة وسائل الإعلام الدولية والمستقلّة من دخول البلاد. وفي ظل غياب الاستقلالية المالية والتدريب، يجد الصحافيون أنفسهم مُجبرين على البقاء تحت الوصاية السياسية للحكومة. وفي ظل مشهد تطغى عليه الاغتيالات والاعتقالات والاختطاف والتعذيب، غالباً ما يُجبَر الصحافيون السوريون على العيش في المنفى لتجنّب سوء المعاملة أو هرباً من الموت بكل بساطة، علماً أن العديد منهم أُجبروا على العودة إلى بلادهم العام 2019، بعدما كانوا لاجئين في تركيا.

وفي الأردن، الذي تقدَّم تسعة مراكز وجاء في المرتبة 120 من أصل 180 دولة، لفتت المنظمة في تقريرها إلى أنه يشتهر باستقراره السياسي الذي يميّزه عن الدول المجاورة له، لكنّ العاملين في مجال الإعلام يمارسون الرقابة الذاتية على أنفسهم ويحترمون الخطوط الحمر الضمنية حول مواضيع معيّنة.

وأضافت المنظمة أن الصحافيّين في الأردن يخضعون لرقابة شديدة من قِبل المخابرات، وهم مطالَبون بالانضمام إلى نقابة الصحافيين الأردنيين التي تُسيطر عليها الدولة، ويتعرّضون لضغوط إضافية على شكل استجواب متكرّر، ويُفرج عنهم بشرط عدم الكشف عن تفاصيل التحقيقات المتعلّقة بموضوعات حسّاسة.

مشاركة الخبر