مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

صحف عالميّة تعلّق على قتل سليم.. هل ينزلق لبنان إلى الإغتيالات السياسيّة؟

المصدر الأنباء
الجمعة , ٠٥ شباط ٢٠٢١
علّق عدد من الصحف العالميّة على عملية اغتيال الناشط السياسي والاجتماعي والباحث لقمان سليم، الذي وجد مقتولًا داخل سياراته ومُصابًا بطلقات نارية في جنوب لبنان.

فصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية لفتت إلى أنّ سليم يعدّ "ناقدًا بارزًا لحزب الله"، الحزب الذي بدوره أصدر بيانًا دان فيه مقتل سليم وطالب الأجهزة القضائية والأمنية ‏المختصة بالعمل سريعًا على كشف المرتكبين ومعاقبتهم.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ عمليات القتل السياسيّة ليست بعيدة عن لبنان، الذي شهد الكثير من الإغتيالات، إلا أنّ مقتل سليم أثار قلقًا نظرًا لأنه لم يكن سياسيًا بارزًا أو شخصية عامة.

من جهته، علّق المدير التنفيذي لمؤسسة سمير قصير أيمن مهنا معتبرًا أنّ "الإغتيال هو بمثابة رسالة إلى الناشطين وإشارة إلى أنّ عمليات القتل يُمكن أن تطال الأشخاص الذين لهم تأثير في تشكيل الرأي العام". وأعرب في مقابلة مع الصحيفة عن خشيته من الدخول في "مرحلة جديدة من استهداف الأشخاص قليلي الظهور والذين لديهم تأثير قوي".  

وذكّرت الصحيفة بأنّ مقتل سليم هو الثالث منذ كانون الأول، بعد مقتل ضابط سابق في الجمارك، ومقتل مصوّر. 

في السياق نفسه، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية مقالًا عن سليم البالغ من العمر 58 عامًا، وهي جريمة وصفها البعض بالإغتيال السياسي.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ اغتيال سليم يثير المخاوف من انزلاق لبنان إلى فترة جديدة من عمليات القتل السياسي كالتي حصلت من قبل، وطالت سياسيين وصحفيين ومسؤولين أمنيين.

وتابعت الصحيفة أنّ برقيات دبلوماسية مُسرّبة نشرها موقع ويكيليكس عامي 2010 و2011 تشير إلى أنّ دبلوماسيين أميركيين سعوا للحصول على آراء سليم حول التطورات في المجتمع الشيعي، وقدموا التمويل لبعض مبادراته ورتبوا له اجتماعات رفيعة المستوى خلال زيارات إلى واشنطن.

في السياق عينه، عنونت صحيفة "لو موند" الفرنسية المقال الذي أعدّه مراسلها بنيامين بارث بـ"اغتيال المفكّر لقمان سليم وهو معارض لحزب الله"، وتحدّث الكاتب عن نشاطات سليم وأبرز الأحداث التي تعرّض لها.

أمّا صحيفة "لو فيغارو الفرنسية" فلفتت إلى استنكار فرنسا للجريمة البشعة التي تعرّض لها سليم، وطالبت بـ"إثبات الحقائق بوضوح وبأن يسهم كل من يستطيع المساهمة في إثبات الحقيقة بكامل طاقته". ورأت الصحيفة أنّ اغتيال سليم يعيد إلى الأذهان جريمة اغتيال المفكر سمير قصير الذي قُتل عام 2005 في بيروت.

من جهتها، نشرت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأميركية مقالًا استندت فيه إلى تقرير للأسوشييتد برس، وأشارت إلى أنّ اغتيال سليم يولد مخاوف عودة العنف السياسي في بلد يسوده الاضطراب الاجتماعي والاقتصادي، إضافةً إلى الخشية من أن تتحوّل التوترات السياسية في لبنان إلى موجة جديدة من الاغتيالات، لا سيما وأنّ لبنان له تاريخ في الجرائم السياسية والعنف.

إلى ذلك، نشرت وكالة "بلومبيرغ" الأميركية مقالًا أعدّته الصحافية دانا خريش، التي أشارت إلى أنّ اغتيال سليم يُعيد إلى الأذهان موجة الاغتيالات التي استهدفت السياسيين والصحافيين في لبنان في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري عام 2005.

https://anbaaonline.com/news/108355

مشاركة الخبر