مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

مؤسسة ثقافية تتعرّض للتهديد لمنعها من عقد أمسية موسيقية في رام الله

الجمعة , ٠٥ آب ٢٠٢٢

أعلنت مؤسسة عبد المحسن القطان الثقافية، يوم الخميس 4 آب/أغسطس 2022، عن تعرّضها للتهديد من قِبل مجهول، لمنعها من عقد أمسية موسيقية للفنّان الفلسطيني جوان صفدي في مركزها الثقافي في رام الله.

وأصدرت المؤسسة بياناً للرأي العام جاء فيه: "يأتي هذا البيان في سياق تعرّض مؤسسة عبد المحسن القطان لتهديد مجهول المصدر في محاولة لمنعها من تنفيذ أمسية موسيقية في مركزها الثقافي في رام الله للفنان الفلسطيني جوان صفدي بحجج غير واضحة، ولا سيّما في ظل ما تشهده الحياة الثقافية الفلسطينية في الفترة الأخيرة من حوادث الاعتداء ومحاولات المنع المؤسفة، التي تخللها عنف جسدي ولفظي وتهديد صريح طال عاملين وناشطين ثقافيين وفنانين ومؤسسات متعددة، وصل  حدّ الإلغاء في عدد منها، بحيث باتت هذه الحوادث الدخيلة على الحياة الاجتماعية والثقافية، والمستغربة ومشبوهة المصدر والهدف، تهدد استمرارية الفعل الثقافي الفلسطيني وكينونته وتكامله وتدفقه ودوره الاجتماعي والإنساني في تطوير المخيلة والفاعلية والهوية الفردية والجمعية الفلسطينية، عبر تفعيل الحوار داخلياً، وإبراز الحضور الفلسطيني عالمياً صوتاً وصورة".

أضاف: "لم يقتصر الأمر على تهديد العاملين في الحقل الثقافي والاعتداء عليهم، وعلى حقهم في الإنتاج والتعبير، بل وصل إلى تهديد وجودهم وحقهم في الحياة الآمنة، بقصد إرهاب المؤسسات والفاعلين الثقافيين، من خلال ممارسة العنف عليهم، لخلق حالة من الخوف تدفعهم إلى ممارسة الرقابة الذاتية على خيالهم وإبداعهم وبرامجهم، نزولاً عند رغبة عناصر ظلامية تعمل على إثارة الخوف والتوتر وتشتيت الطاقات، ما يفضي إلى ضرب شروط الحيوية والإبداعية الفلسطينية الكامنة في الوحدة الداخلية، والثقة المجتمعية، والتماسك الوطني، ولخدمة كل الجهات التي ترى مصلحتها في تعطيل الحياة الإبداعية والثقافية، وإسكات الصوت الإنساني للفلسطيني، وحدوث فلتان وغياب للقانون، وعلى رأسها قوات الاحتلال ومؤسساته التي لا تزال ترى في الفعل الثقافي الفلسطيني الحصن المنيع الذي يصعب اختراقه، والذي شكل، على مدى عقود متعاقبة، حاضنة لهوية فلسطينية جامعة، استطاعت أن تجمع الشتات الفلسطيني، وتشكل وجدانه، وتقدم القضية الفلسطينية على منابر دولية في أصقاع الأرض، معززة دوائر التضامن السياسي والإنساني مع الشعب الفلسطيني وقضيته".

وتابع البيان: "ترى المؤسسة أن الرضوخ لمثل هذه التهديدات تحت ذريعة الخوف، أو أية تبريرات أخرى، يساهم في تقويض المنجز الكبير الذي راكمته الحركة الثقافية الفلسطينية على مدى سنوات طويلة، ويمثل ضربة قاصمة لحرية التعبير والرأي، وإفراغاً للفعل الثقافي من عناصر ثرائه وقوته، وكسراً للجسور الثقافية العديدة التي تم بناؤها عبر السنين ما بين أبناء الشعب الفلسطيني في جغرافياته المترامية والمشتتة من جهة، ومع العالم من جهة أخرى. وعليه، تهيب المؤسسة بالكل الفلسطيني، ولا سيما المؤسسات الثقافية والفنية ومؤسسات المجتمع المدني والقوى الوطنية، والعاملين والناشطين الثقافيين والمجتمعيين كافة، وكل من يهمه أمر فلسطين وثقافتها، أن يقاوم كل تلك التهديدات، ويعرّي نوايا ومقاصد الواقفين خلفها والمستفيدين منها، ومن إشغال المجتمع الفلسطيني بقضايا طارئة تبدل أولوياته واهتماماته، وتقوض وحدته، وتشتت طاقته، وتفض من حوله العديد من المتضامنين معه، الذين دخل كثير منهم دائرة الفعل التضامني من بوابة الثقافة والفن".

ورفضت مؤسسة القطان التعليق على الأمر، حيث أكد مكتبها الإعلامي لمراسلة "سكايز" أن "الإجتماعات مستمرة، ونحن ملتزمون حالياً بالبيان".

 

مشاركة الخبر

 
canlı sex sohbet - sohbet hattı numaraları - sex hattı - sohbet numara - canlı sohbet hatları - sex hattı - bonus veren siteler casino siteleri