الرجاء إدخال البريد الالكتروني للحصول على رمز تأكيد التنزيل.
أدخل رمز التأكيد
مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

موسم الموتى الأحياء

الإثنين , ٠٥ كانون الأول ٢٠٢٢
في وداع الصحافي المصري الشاب، محمد أبو الغيط، الذي توفي في ٥ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢٢، تتقدم مؤسسة سمير قصير بالعزاء إلى أسرته ومحبيه وزملائه، وتعيد نشر المقال الذي فاز من خلاله بجائزة سمير قصير لحرية الصحافة عام ٢٠١٤، والذي نشر في جريدة "الشروق" في ٣ كانون الثاني/يناير ٢٠١٤.

نجّينا م الشرّير

ارحمنا من التجربة.

المعركة - المرّادي-

مش هيّنة..

المعركة غايمة..

غربال ورا غربال

وف صفنّا الجنرال..

المعركة مرعبة.

 

دائماً كانت أكثر تيمة تخيفني في أفلام الرعب هي الموتى الأحياء، الزومبي، وتحديداً تيمة الزومبي رفيقك.

يكون البطل مُحَاصَراً بالزومبي، يحاربهم مع رفيقه، يحمي كل منهما ظهر الآخر. يختفي رفيقه قليلاً ثم يجده ناظراً لجهة أخرى، يسرع نحوه بفرحة ويمسك يده، لكنه يشعر فجأة أن هناك خطأ ما. اليد التي أمسكها باردة أكثر من اللازم. يلتفت له رفيقه فيصرخ حين يرى التشوه على وجهة... لقد تحول إلى زومبي!

يجري هارباً بينما يتبعه رفيقه بخطوات مترنحة، فلا خيارات الآن إلا أن يقتل رفيقه، أو يقتله رفيقه، أو يحوله بدوره إلى زومبي مثله، وهو ما يحدث غالباً.

أفلام الرعب ليست خيالية تماما.

 

خَرَّجنا م المحنة

لما الغيلان صرخت

غارزين في بعض الناب

فجأة اكتشفنا ف صوتنا

ريحة الدم..

وف وشنا أنياب

وإن الغيلان ... إحنا!

 

موقعة الاتحادية كانت فيلم زومبي بامتياز.

عرفت أن الإخوان فضوا اعتصام المعارضين، ضربوهم وهدموا الخيام، وسط صيحات "الله أكبر" و"جبنة نستو يا

معفنين"، وأن هناك مسيرة معارضة ستتجمع أمام مترو سراي القبة.

لم يكن عندي أي فكرة عما سنفعل، لكني عرفت فقط أني أريد الذهاب.

تحركت المسيرة مع الهتاف والسباب. نمر على شجرة فيهجمون عليها، وينتزع كل شاب فرعاً منها ليستخدمه كسلاح ضد الإخوان. الشجرة تم تدميرها بالكامل.

 

بالقرب من ميدان روكسي نشاهد اثنان من أوتوبيسات الإخوان - تحمل أرقام محافظات الدلتا - فيمطرونها بالحجارة.

سائق مذعور يترك أحدهما ويجري، لكن فجأة من مكان مجهول تسقط وسطنا قنبلتيّ غاز، ونسمع صوت إطلاق نار كثيف. يجري الجميع، ويتمكن الأتوبيس الآخر من الهرب.

يعود الحشد للتجمع وقد ازداد غضباً وتعطشاً للدماء. دماء أعدائنا ليست دماء بشر الآن بل هي مجرد دماء "خرفان"، وهم فضلاً عن كونهم خرفاناً قد بدأوا بالاعتداء علينا.

 

نصل إلى مكان الاشتباك، فأقف مذهولاً أشاهد دون أن أشارك ولو بهتاف.

السماء تمطر سيولاً من الحجارة على الطرفين، وهناك مولتوف، وقنابل مونة، وقنابل غاز لا أعرف مصدرها، وخرطوش.

أشاهد أحد الشباب في طرفنا يجري به رفاقه عائدين من الخط الأول، نصفه العلوي عاري، ومليء بالخرطوش والدماء.

بالتأكيد هناك نظير له في الجانب الآخر.

قبل يوم الاتحادية بأسبوع فقط قابلت الشهيد الحسيني أبوضيف للمرة الأخيرة، كان يتحدث عن أن عدائنا الحالي للإخوان يجب ألا ينسينا العداء الأصلي للداخلية، فكلاهما أعداء الثورة.

الحسيني فضل الموت على أن يتحول إلى زومبي.

 

أحداث الاتحادية تحمل لي أيضاً الرعب من قصة أحد أقاربي الذي تعرض للتعذيب على يد الإخوان. قبضوا عليه في شارع قريب من مقرهم حين كان في مقدمة مسيرة معارضة، ضربوه وصعقوه بالكهرباء، كي يعترف بالمبلغ الذي دفعه له حمدين!

لجأت عائلته لقريب آخر مسئول في الإخوان، ذهب لينقذه لكن الشباب المتحمسين رفضوا في البداية تسليمه له. هذا بلطجي مأجور وقد اعترف بالفعل، فلماذا تريد انقاذه؟ أخذه في سيارته، فأخذوا يضربونها بأيديهم احتجاجاً.

 

شعرت بقمة الرعب من هذه القصة لأن الوضع يخرج عن السيطرة حتى من القادة. أنت شحنتهم بأن كل المعارضين فلول وبلطجية مأجورين بلا أي احتمالات أخرى، فماذا تتوقع؟

شعرت بقمة الرعب أيضاً لأن من بين من عذبوه من عرفتهم أشخاصاً ودودين محترمين هادئين.

 

ذات يوم بعيد قبل الثورة بسنوات كتبت عن الاخوان آملاً في أن يحكموا "هل يمكن أن يُعذب أكثر من ذاق التعذيب؟ هل يمكن أن يَسجن أكثر من ذاق السجن؟"

لم اتصور أن الإجابة ستكون نعم، وسيكرر الإخوان التعذيب في القائد إبراهيم وفي المقطم وفي غيرها، كما سيكرر المعارضون على الجانب الآخر استباحة "دماء الخرفان"!

في مشهد مرعب يتحول المناضلون من إسلاميين ومدنيين إلى زومبي يبتهج بدماء الأغيار إلا قليلاً.

 

نّجّينا م المحنة..

وم الهذيان..

وم النشيد العظيم

ع المارش..بالتعظيم..

بتردده الجماهير

بصريخ جماعي عنيف

يكبت صريخ الخوف..

واللي بيرفض يهتف

يبقى شق الصفّ..

خاين..فـ صف الوحدة

مش مصفوف..

 

مؤتمر الاستاد كان مرعباً جداً، كما أراد له منظموه أن يكون.

بالتأكيد سوريا لا علاقة لها بأن يدعو الشيخ عبدالمقصود "أسأل الله أن يجعل يوم 30 يونيو يوم عزة للإسلام والمسلمين، وكسراً لشوكة الكافرين والمنافقين .. اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وأنصرنا عليهم".

 

يغنون بصوت مهيب "لبيك إسلام البطولة كلنا نفدي الحما .. لبيك واجعل من جماجمنا لعزك سلماً".

جماجمهم أم جماجمنا؟

أستعيد الصورة الطفولية التي كنت أتخيلها حين أغني هذا النشيد في مدرستي الإسلامية، كنت أفكر هل سلم الجماجم مثل سلم العمارة أم مثل سلم عمو الكهربائي؟

"زحفاً جنود الله عادت تنطلق من مسجدي". هم جنود الله، فمن نحن لنقف أمامهم؟

أعرف جيدا شعور نشوة هذه الأناشيد حين تُغنى جماعياً. لا توجد حركة فاشية تعتمد على شحن الشعب في التاريخ إلا وكانت لها أناشيدها المهيبة. ليس غريباً أبداً أن يكون نشيد إسلام البطولة هو مجرد نسخة حرفية من أصل ناصري هو أغنية "لبيك يا علم العروبة" . يتفق السلطويون الإسلاميون والقوميون على أن هناك قيمة عليا ما، تستحق أن نصل إليها على الجماجم.

 

حكى معتقل سابق في عهد مبارك أن عساكر الأمن المركزي كانوا يغنون كل يوم صباحاً "هنوريهم هندمرهم .. هنعلمهم حب وطنهم .. فينك فينك يا جبان .. وحوش الأمن في كل مكان!"

 

الحشد يغني "سنخوض معاركنا معهم، وسنمضي جموعاً نردعهم"، فأفكر أن في هذه اللحظة الـ "نا" لا تعود على الإخوان فقط، فمشروع المهندس خيرت لصناعة تيار إسلامي عام جعل الحشد به جماعة إسلامية، وسلفية حركية وجهادية، وكلها عناصر أكثر قابلية للانفلات من الإخوان، أما الـ "هُم" فهي تشمل كل من يختلف عنهم، بما فيهم أنا وأصدقائي.

سيخوضون معاركهم معنا!

 

تنتقل قناة مصر 25 إلى شخص يقول بحماس أن من نشاهدهم الآن هم حملة الإسلام في مصر، كما كان الصحابة هم حملة الإسلام في العصور الأولى، وسيرد الله كيد أعداء الإسلام.

أذكر جيدا الرعب في صوتي وأنا أكلم صديقاً "افتح مصر 25 دلوقتي وشوف المنظر .. أنا خايف منهم يا فلان!"

 

حكى صديقي محمد نعيم أنه شاهد المؤتمر على قهوة، قال أحد روادها "إزاي الناس دي كلها بتغني أغنية ماحدش فينا يعرفها؟". كان خائفاً من المجهول.

فيما بعد قال لي شخص يشغل منصباً قيادياً صحفيا "لو 30 - 6 ده عدى، إحنا كلنا هناكل ضرب". كان خائفاً من المعلوم.

 

لم يفهم الإخوان أن المشهد الذي ظنوه سيرعب الناس ليجلسوا في بيوتهم، كان في الواقع مرعباً إلى حد دفعهم للنزول من بيوتهم!

 

ووقفنا زيّ الجثث..

باصين على المدبحة.

الدم على صدرنا..

بننتصر؟ ولّا..

فـ طابور الدبح؟

هل دا سؤال العار

ولا السكوت أقبح؟

ننزل نلمّ الغنايم..

ولا نعدّ الجثث؟

 

أحداث رمسيس كانت أسوأ فيلم رعب عشته في حياتي.

في المسجد المحاصَر أصدقاءٌ لي بعضهم كانوا معارضين للإخوان، ولم يعتصموا في رابعة، ولكن نزلوا مظاهرات الجمعة احتجاجاً على مذبحة رابعة، ثم عرفت بوجود أخت أحد أصدقائي أيضاً.

شاهدت حشوداً كبيرة من أهالي المنطقة، منهم نساء وأطفال، يريدون دخول المسجد للفتك بمن فيه. طاقة كراهية هائلة، واستعداد جماعي كامل للإفتراس.

قوات الأمن فشلت مرتين في إخراج المحاصَرين المستسلمين لأن الحشود الغاضبة كانت تهجم بوحشية!

بعض المحاصَرين تم إخراجه إلى سيارة الترحيلات، فالتف حولها عدد كبير منهم يهتفون بحماس وفرحة هائلة هتافات بذيئة من نوع "إخوان على ميييين .. يا (.....)!" بينما يطرقون على جدران السيارة الحديدية بجنون.

 

كانت تقتلني فكرة أن هؤلاء ليسوا بلطجية، وليسوا مأجورين، وليسوا فلولاً. هؤلاء "شعب"!

هذا هو الشعب الذي طالما هتفت باسمه كواحد منه أنه "يريد"، ومادام الشعب يريد فعلى القَدَر أن يستجيب.

في هذه اللحظة هذا الشعب الذي أراه لا يريد الحياة بل يريد الموت. الموت للإخوان، وللعيال الثورجية، وللحقوقيين الخونة، ولأي مختلف عنهم بشكل عام.

بعد إنهاء خروج المحاصرين قام أحد الضباط بتحية الشعب بإطلاق رصاصة في الهواء، فهتفوا له "الله أكبر .. تسلم الأيادي".
وفوراً سرت الموجة في المكان، الضباط فوق المدرعات يطلقون النار في الهواء ابتهاجاً بالنصر المبين، والحشود تهتف وترقص.

 

بعدها في المترو سأشاهد شاباً صغيراً، لا يزيد عن 15 عام، يحكي لصديقه قصة الجرح الذي أصيب به في رأسه.

قال أن السبب هو أن عسكري ضربه، بعد أن تمكن من ضرب واحدة من "عاهرات" الإخوان "شلوت في بطنها" وهي تخرج من الجامع، فابتعد وشتمها وأشار بأصابعه. ضحك صديقه. شعرت بالخوف.

هذا الشاب مظهره عادي جداً، يمكن أن تراه في أي مكان فلا تعرف حقيقة أنه زومبي.

ليلتها احتضنت زوجتي وقلت لها: أنا خايف.

 

خَرَّجنا منها الآن..

نجّينا م التجربة..

المعركة مرعبة

 

أستمع في راديو التاكسي إلى بيان الحكومة إعلان الإخوان جماعة إرهابية، وأشعر بالخوف، صدري فارغ، البرد يزداد.

نبرة صوت حسام عيسى تغيرت تماماً، صوته الآن يحمل الكره والرغبة في التدمير.

سيقول أنصار الإخوان أن السبب هو أنه علماني، وأعرف أن الأمر ليس بهذه البساطة!

الرجل عاش طيلة عمره مناضلاً بجد، خاض صراعاً طويلاَ ضد دولة مبارك منذ 2003 مع رفاقه في حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات، وهتف ضد مبارك منذ 2005 مع حركة كفاية، وكاد يموت يوم جمعة الغضب مختنقاً بغاز الداخلية.

في 2007 حين نظم طلاب الإخوان انتخابات "الاتحاد الحر" الموازية رداً على تزوير الانتخابات الطلابية، هاجمهم البلطجية، فما كان من د.حسام عيسى إلا أن فتح لهم مكتبه وجعل صناديق الاتحاد الحر في حمايته الشخصية.

متى ظهر حسام عيسى الجديد المدافع عن انتهاكات الداخلية؟ متى تحول كل هؤلاء الرفاق إلى زومبي؟

ربما حدث ذلك بعد لحظة رعب، وربما بعد لحظة سلطة.

 

بعد أن أنهى حسام عيسى البيان ظهر صوت مذيع اسمه رامي غالباً، بارك للجمهور على النبأ السعيد، ثم قال بمرح "دلوقتي حد يقولي أنا أعرف صديق إخواني، بس طيب وعمره ما أذى حد، أنا باقوله لأ متاخدش بالمظاهر! لو هوا فعلاً كويس يبقى يعلن تبرؤه من الجماعة دي وإلا ماحدش يزعل من الاجراءات القانونية ضده".

صوت رامي الذي يتحدث بكل مرح وبساطة كأنه يشرح لعبة كان يشعرني بالرعب أكثر بكثير مما لو كان يتحدث بجدية. صوته مرعب أكثر من صوت حسام عيسى.

 

خلاص..

فتحنا الطريق؟

ولا الطريق اتهدم؟

الشهدا أخدوا القصاص؟

ولا بكوا م الألم؟

المجد للقنّاص؟

ولا اللي مخّه اتقسم؟

نبني جدار للفخر؟

ولا نافورة الدمّ؟

فيه ظلم..

آخره الجناين؟

فيه عدل..

بابه الظلم؟

 

تقول علا شهبة، أحد ضحايا تعذيب الإخوان في الاتحادية، وأحد البشر الناجين من موسم الزومبي رغم أن لديها كل أسباب التحول:

انتم أيضاً شايفين إن الشرطه الآن مُنزهة طالما تنتهك خصومكم الاخوان.

انتم أيضاً شايفين إن حقى لازم ينتقص بعداله انتقائيه لتأييدكم لمستبد مختلف.

انتم أيضاً شايفين إن العداله الكامله قد تطال من فريقكم فلازم نقاوم الوصول إليها.

انتم أيضاً شايفين إنكم بتأمنوا على نفسكم فى وجود مجرمين طلقاء برتب وسلاح.

انتم أيضاً شايفين إنهم بيمارسوا اجرامهم على اعدائكم، فمش مهم لو مات ألف!

انتم أيضاً شايفين إن المحاكمات العسكريه للمدنين مبرره علشان هيبة الدوله وردع خصومكم.

أنا وزمايلى دافعنا عن حق وحرية حتى خصومنا فى الاعتصام، وقاومنا حتى من هم فى صفنا لما انتهكوا أجساد وحقوق وحريات آخرين بنختلف معهم أو حتى بنجرمهم.

أنا وزمايلى قلنا على الاتحادية جريمة.

أنا وزمايلى قلنا على رابعة مذبحة.

واللى سمعناه لتبرير الاتحادية بنسمعه لتبرير رابعة!

 

أخبار عادية: اعتقال طالب بسبب شعار رابعة على المسطرة، اعتقال طبيب وزوجته لأنهم ألقوا الطعام لطلاب المدينة الجامعية بالأزهر، اعتقال إخواني حين ذهب لتحرير محضر بإحراق صيدليته!

من فقد أباه أو صديقه قتلاً أو سجناً، من احترق منزله أو مصدر رزقه، بينما يهلل أعداؤه شامتين من مصيبته، لن يُقبل على تعلم عزف العود أو تلوين الأرصفة، بل سيفضل رياضة إلقاء المولتوف.

 

وعلى الجانب الآخر ذلك المواطن الشريف الذي خضع لساعات طويلة من التخويف من الإرهاب الأسود، والمؤامرة الكونية على مصر، لن يكون لطيفاً جداً حين تمر أي مظاهرة معارضة من أي اتجاه أسفل شرفة منزله.

الخوف لا يدفع للسلبية والاختباء ، بل يصيب الناس بهستريا جنونية لا يتحكم أحد في اتجاهها، حتى هم أنفسهم، ويشمل هذا السلطة التي تريد حكم الخائفين. هناك قصة شهيرة عن عامل منجم جرى على قدمه ثعبان فقطعها بضربة من فأسه.

الخوف يحول الناس إلى زومبي.

السلطة التي تحاول الحكم بالخوف قد تنجح في البداية، ولكن "عمر الخوف ما قوّم دولة".

 

خرّجنا منها سُلام..

أكتاف على أقدام..

خرّجنا منها نضاف

الدم مش ع الكفّ..

خرّجنا منها ألف..

أو ميّة..

أو واحد

ف المقتلة القايمة

ينسي سؤال الحرب

يسأل سؤال الضعيف

ويقول:

أنا خايف..

مش م الهزيمة

إنما م النصر

ــــــــــــ
(*) الأبيات من قصيدة "صلاة خوف" للشاعر الشاب محمود عزت.

مشاركة الخبر

 
canl? sex sohbet - sohbet hatt? numaralar? - sex hatt? - sohbet numara - canl? sohbet hatlar? - sex hatt? - bonus veren siteler casino siteleri