مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

عجز الدولة يطمئن القاتل... وكم الافواه بات مشروعا في بلد الحريات

السبت , ٠٦ شباط ٢٠٢١

"خبر الاغتيال...لم يعد جديدا على مسامع اللبنانيين، وكأنه مسلسل لا يجد نهاية له!

لقد هزّ لبنان إغتيال الناشط الإجتماعي والسياسي لقمان سليم تبعاً الامر اذلي ادرج في اطار اسكات الاصوات المعارضة. إلى متى يستمر "كم الأفواه" في وطنٍ يُعتبر انه "بلد الحريات"؟


يعتبر أيمن مهنا (المدير التنفيذي لمؤسسة سمير قصير وناشط مدافع عن حرية التعبير)  أن لا وجود لهذه الشعارات (حرية الرأي – لبنان السياحة – لبنان الخضار) ففي الواقع لا تعكس صورة لبنان الحقيقية إلا بجزءٍ منها، قائلا: "الحرية" عندنا شعار تقف أمامه المراكز السياسية والدينية والمؤسسات العسكرية، وخير دليل حالات الإستدعاء التي يشهدها لبنان بسبب المسّ برئيس أو وزير...

ومن المسؤول عن تشويه هذه الصورة للبنان؟ يجيب مهنا : المسؤولية الأولى تقع على القاتل وليس المهم هويته، أما المسؤولية الأكبر تقع  على الأجهزة الأمنية والقضائية التي عجزت منذ عشرات السنين حتى اليوم أن تبرهن ولو لمرة واحدة قدرتها على كشف الحقيقة والسيطرة على الوضع الأمني، مضيفا: هذا العجز يطمئن القاتل أو اي جهة اخرى الى إمكانية التفلت "بسهولة" من العقاب.


ويتابع: المسؤولية الأخيرة تقع على السلطة السياسية المبنية على مقولة "عفى الله عن ما مضى" بحجة التوازنات الطائفية. فالدولة عاجزة بالكامل عن كشف هوية القاتل.


وعما اذا كان يؤيد توجيه الاتهام الى حزب الله، يرى مهنا انه من الطبيعي أن تظهر مثل هذه الإتهامات السياسية من قبل بعض المراقبين والمحللين ولكن للأسف المجتمع اللبناني متشبث بآرائه السياسية ولن تؤثر هذه الإتهامات في بلورة الرأي العام، على الرغم من أنها تبقى مشروعة في ظل تقاعس الأجهزة الأمنية الامر الذي ادى الى عدم الثقة بها.


امام عدم الثقة هذه هل يجب التوجه نحو تحقيق دولي، يوضح مهنا أن التحقيق دولياً كان أم وطنياً يجب أن يتمتع بفكرة الإستقلالية. وفي حال لم يتوفر التحقيق المستقل في لبنان لا يمنع التوجه دولياً إذا توفرت فيه هذه الإستقلالية.

 
ختاماً من الأمس حتى اليوم شن العديد من الإتهامات السياسية والتغريدات الشعائرية، فهل من تحرك فعلي؟ أم سنبقى تحتى عنوان "القاتل المجهول"؟

مشاركة الخبر