أفرج جهاز المباحث في الشرطة الفلسطينية في مدينة جنين، يوم الأربعاء 5 شباط/فبراير 2025، عن الصحافي الحرّ جراح خلف، الذي تعرّض للضرب والتعذيب خلال الاعتقال الذي دام حوالَي الشهر، بالإضافة إلى مصادرة معدّاته وتهديده في حال استكمل عمله الصحافي.
وفي التفاصيل، قال خلف لمراسلة سكايز": "تمّ اعتقالي من قِبل جهاز المباحث في الشرطة الفلسطينية بتاريخ 8 كانون الثاني/يناير الماضي، خلال توجهي إلى عملي الصحافي في مخيّم جنين، حيث كنت في سيارة تاكسي عندما أوقفني حاجز للسلطة الفلسطينية، وقام الشرطي بسؤالي هل أنت الصحافي جراح، أجبته بنعم، فطلب هويتي وقام بمصادرة هاتفي وكل أغراضي وكاميراتي ونقلني من سيارة الأجرة إلى سيارة أخرى وأقفل أبوابها. بعدها جاء عسكري آخر بلباس مدني وفتح من هاتفه حسابي على إنستغرام وعرض لي مقطع فيديو منشوراً على حسابي وهو لقاء مع أحد قادة كتيبة جنين تعقيباً على أحداث الاشتباكات بين كتيبة جنين وأجهزة السلطة في المخيّم، وقال لي أنت تُحرّض على السلطة وتروّج لهؤلاء الخارجين عن القانون والإرهابيين، وبدأ بضربي على وجهي، وركلي داخل السيارة لمدة 10 دقائق حتى جاءت سيارة أخرى تابعة لجهاز المباحث وخرج منها عدد من العناصر باللباس المدني، وأخرجوني من السيارة التي كنت فيها وقاموا بتقييد يديّ إلى الوراء وضربي بأيديهم وركلي بأرجلهم وإدخالي إلى سيارتهم ونقلوني إلى مقرّ جهاز المباحث".
أضاف: "هناك طلب منّي عناصر الأمن فتح هاتفي، لكنني رفضت، وطلبت منهم الحصول على موافقة قانونية من المحكمة تُلزمني بفتح الهاتف، عندها تعرّضت للضرب المبرح بالأيدي والأرجل والأنابيب البلاستيكية لمدة 14 ساعة متواصلة ، وكل فترة يأتي أحد العناصر ويطلب منّي فتح الهاتف وأنا أطلب منه التقيّد بالإجراءات القانونية ويردّ عليّ بالضرب المبرح، إلى أن قام أحدهم بتثبيت رأسي ممسكاً بشعري وفتحوا الهاتف من خلال بصمة الوجه. بعدها بدأوا بالتحقيق معي عن سبب تصويري للمؤتمرات والمقابلات الصحافية لكتيبة جنين، ووجّهوا لي تهمة التحريض ضدّ السلطة. استمرّ شبحي لمدة خمسة أيام في قفص حديدي داخل غرفة من دون نوم ولا ماء ولا طعام، مرة واحدة فقط أحضر لي عسكري فنجان ماء صغيراً جداً وقال لي هذا حتى تبقى على قيد الحياة ولا تموت هنا، ولم أستطع النوم لساعة واحدة خلال الخمسة أيام بسبب شبحي بطرق صعبة جداً وبقائي واقفاً، وإبقاء يديّ مقيدتين طيلة الوقت".