مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

القضاء الأردني يحلّ نقابة المعلمين ويُغلق مقارّها ويوقف خمسة من أعضاء مجلسها

الإثنين , ١١ كانون الثاني ٢٠٢١
كانت "هدية" الحكومة الأردنية بمناسبة العام الجديد لنقابة المعلمين الأردنيين، في 31 كانون الأول/ديسمبر 2020، هدية ذات رسالة وحس مختلف، حيث صدر قرار قضائي حسم قراراً سابقاً لمدّعي عام عمّان، بحلّ نقابة المعلمين وإغلاق جميع مقارّها في المحافظات الأردنية كافة لمدة عامين. وباعتقاد الحكومة، حسم القرار معركتها مع النقابة منذ العام 2019.

وكانت الحكومة في الخامس والعشرين من شهر تموز/يوليو 2020، قد أصدرت قراراً عن طريق المدعي العام بحلّ النقابة وإغلاق مقارّها وهيئاتها وفروعها لمدة عامين، بعد أربعة أسابيع من الإضراب عن الطعام الذي خاضه أعضاء في مجلس النقابة وهيئتها العامة استمر لمدة أربعة أسابيع، بسبب مطالبتهم بما أسموه "إيفاء الحكومة" بتعهداتها التي قدّمتها لنقابة المعلمين في العام 2019 بتحسين أجورهم وظروف عملهم، تلك التعهدات التي تعتبر النقابة أنها لم توفَ بعد.

وقبل صدور القرار القضائي الذي تناغم مع قرار المدعي العام، نفّذ المعلمون ما يزيد عن 25 اعتصاماً في مختلف محافظات المملكة، تزامنت مع توقيف العشرات من المعلمين وأعضاء فروع النقابة وإحالة وزارة التربية والتعليم العديد منهم إلى الاستيداع والتقاعد المبكر.

وبعد صدور القرار القضائي بحلّ النقابة، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على خمسة أعضاء من مجلس النقابة من بينهم نائب النقيب ناصر النواصرة قبل العمل على تكفيلهم، وبعد مدة من القرار نفّذ معلمون ومجلس النقابة مجموعة من الاعتصامات أمام مقرّ مجلس النواب الأردني، تمّ خلالها ردعهم من استكمال اعتصاماتهم من قِبل الأجهزة الأمنية، كان آخرها اعتصام دعت إليه النقابة أمام مجلس النواب في العاشر من كانون الثاني/يناير 2021 والذي قوبل بقوة أمنية مفرطة منعت وصول المحتجين إلى مكان الاعتصام، إضافة إلى محاولات توقيف أعضاء في مجلس النقابة.

مشاركة الخبر