مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

مجلس قضاء الغوطة الشرقية يقضي بسجن رئيسة تحرير "طلعنا عالحرية" ليلى الصفدي والكاتب شوكت غرز الدين شهرين على خلفية مقال

الإثنين , ١٤ آب ٢٠١٧
 
أصدرت محكمة بداية الجزاء الثانية في مدينة دوما في الغوطة الشرقية في ريف دمشق ، يوم الجمعة 11 آب/أغسطس 2017، قرارها بشأن قضية مجلة "طلعنا عالحرية"، المتعلقة بنشرها مقالاً بعنوان "يا بابا شيلني" للكاتب شوكت غرز الدين، والذي على خلفيته كانت النيابة العامة التابعة لمؤسسة القضاء في مدينة دوما، قد أغلقت، في 8 آذار/مارس الماضي، مكاتب "طلعنا عالحرية" و"شبكة حراس"، و"مركز توثيق الانتهاكات" (VDC)، ومكتب "لجان التنسيق المحلية"، بحسب خبر نشرته المجلة عبر موقعها الإلكتروني.
ونصّ القرار على تبرئة معاون رئيس تحرير المجلة أسامة نصار المقيم في  مدينة دوما، فيما تمّت إدانة رئيسة التحرير المستقيلة ليلى الصفدي، والكاتب غرز الدين، بسبب اعتبار المدعي العام مضمون المقال مسيئاً إلى الذات الإلهية، كما تمت إدانة المجلة ذاتها كشخصية اعتبارية.
وحكمت المحكمة غيابياً على الصفدي وغرز الدين بالسجن شهرين، ونصّ القرار على منع نشر "طلعنا عالحرية" في المناطق المحررة، مستنداً على مواثيق وقرارات دولية صادرة عن الأمم المتحدة، والتي تحث على "احترام الأديان والمعتقدات وعدم المساس بحقوق الآخرين وسمعتهم"، وأن المجلة بنشرها المقال قد "تجاهلت مشاعر المسلمين في جميع أنحاء المعمورة".
ونقلت "طلعنا عالحرية" تعليقاً لنصار على القرار، لفت فيه إلى أن "الكثير من الأصدقاء يعتبر أن المشكلة مرّت بأقل الخسائر، مقارنة بخسائر محتملة مثل اشتعال فتنة كبيرة أو تعريض حياة أشخاص للخطر. ورغم ذلك، أرى أنه كان من الممكن تجاوز الأمر بكلفة أقلّ، لكن تسييس المسألة وجعلها فرصة لتصفية "خصوم" أو مساحة لحسابات أيديولوجية حال دون ذلك".
أما الصفدي، فقد أعربت بدورها عن ارتياحها لتبرئة نصار، بحسب ما نقلت "طلعنا عالحرية" عنها، في الوقت الذي استهجنت فيه "إدانة المجلة ومنع انتشارها في المناطق المحررة". كما عبّرت عن استيائها من الحكم الصادر بحقها "والذي يتساوى مع الحكم الصادر بحق كاتب المقال"، على الرغم من اعتذارها المعلن عن نشر المقال ونفيها أن يكون ذلك بقصد الإساءة، وتأكيدها "وجوب احترام المقدسات والعقائد".

مشاركة الخبر