مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

لبنان لم يوقّع بيان التحالف من أجل حرية الإعلام بحجّة التحفّظ على عبارات معيّنة

الخميس , ١٩ تشرين الثاني ٢٠٢٠
امتنع لبنان عن توقيع البيان الختامي للاجتماع الوزاري الصادر عن المؤتمر العالمي الثاني لحرية الإعلام الذي استضافته كندا وبوتسوانا، يوم الإثنين 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، علماً أنه عضو في "تحالف من أجل حرية الإعلام" إلى جانب 36 دولة أخرى، وهو العضو الوحيد الذي امتنع عن التوقيع.

وطالب البيان الختامي، الدول الأعضاء في التحالف، بالعمل على "توفير ملاذ آمن للصحافيين المعرّضين للخطر والذين تم استهدافهم بسبب عملهم، وضمناً في الفضاء الرقمي، وببذل قصارى جهدها لمنع العنف ضد الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام، ولضمان المساءلة من خلال إجراء تحقيقات في العنف ضد الصحافيين، وتقديم مرتكبي هذه الجرائم إلى العدالة، وإنهاء الإفلات من العقاب".

وتخوّف البيان من تراجع الحريات الإعلامية بسبب الأنظمة الديكتاتورية واستخدام الأدوات الرقمية التي تحدّ من حرية التعبير، وانعكاس ذلك في القوانين الرقابية وفي الممارسات القمعية ضد الصحافيين التي تُعيق تداول المعلومات في الفضاء الرقمي.

ودعا البيان إلى إيجاد بيئة ملائمة للتداول الحرّ للمعلومات تقوم على إعلام حرّ مستقلّ متعدّد ومتنوّع، وأن تكون كل الفئات ممثّلة فيه، وتحديداً التي تعرّضت هي نفسها لأشكال متعدّدة ومتقاطعة من التمييز وانتهاكات وتجاوزات، بما في ذلك أفراد الأقليات العرقية والإثنية والدينية، والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، والمثليون، ومزدوجو الميل الجنسي ومغايرو الهوية الجنسانية وحاملو صفات الجنسين. كما تضمّن البيان سلسلة توصيات للدول، أهمها تعزيز الإعلام المستقلّ وديمومته في ظل بيئة قانونية داعمة لحرية التعبير والتنوّع.

من جهته، برّر وزير الخارجية اللبناني شربل وهبة في تغريدة على حسابه عبر "تويتر" امتناع لبنان عن التوقيع قائلاً: "لكل من يسأل لماذا لم نوافق على البيان الصادر عن الاجتماع الوزاري الأول لحرية الإعلام، أود أن أوضح أننا أبلغنا منظّمي المؤتمر أننا نوافق على البيان وعلى مضمونه لكننا تحفّظنا على بعض العبارات التي تتعارض مع القوانين اللبنانية".

يُذكر أن مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز" (عيون سمير قصير)، كان ضمن القائمة النهائية المرشحة للفوز بجائزة المؤتمر العالمي لحرية الإعلام للعام 2020.

مشاركة الخبر