مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

إدارة صحيفة الرأي الأردنية توقف 59 صحافياً عن العمل مؤقتاً

الأربعاء , ٢٠ أيار ٢٠٢٠
أوعزت إدارة صحيفة "الرأي" الأردنية، يوم الإثنين 18 أيار/مايو2020، لمؤسسة الضمان الاجتماعي التي تتبع لها الصحيفة، بوقف 59 صحافياً فيها عن العمل مؤقتاً لشهري نيسان/أبريل الفائت وأيار/مايو الجاري.
 وذكر عاملون في "الرأي" في بيان أصدروه، أن إدارة صحيفتهم وزّعت الصحافيين العاملين فيها بقرار من رئيس التحرير، إلى ثلاث فئات: فئة تتلقى راتبها بنسبة 100%، وفئة ثانية تتلقى 70% من الراتب، إضافة إلى فئة ثالثة تمّ توقيفها عن العمل مؤقتاً.
وتزامن القرار مع حالات توتر في البيت الداخلي لصحيفة "الرأي" مؤخراً، بين مجموعة من الصحافيين الذين يعترضون على سياسات رئيس التحرير في الآونة الأخيرة، والتي يغلب عليها تحقيق مصالحه الخاصة، وفق رؤيتهم، بما يضمن استمراره في منصبه نقيباً للصحافيين الأردنيين الذين كانوا على موعد مع انتخاباتهم في شهر نيسان/أبريل الماضي، إلّا أن ظروف أزمة كورونا أجّلتها حتى إشعار آخر.
وأشار الصحافيون في بيانهم إلى أن "قرار تقسيم الصحافيين إلى فئات تعتريه عيوب عدة، منها أن ممارسة العمل الصحافي خلال فترة أوامر قانون الدفاع لا تتطلّب التواجد في مقرّ الصحيفة، فضلاً عن غياب المعايير المعلنة التي استند إليها القرار"، ووصفوا ما يحدث بـ "الأمر الخطير، ويمسّ بمعيشة الصحافيين، ويأتي في غياب كامل لنقابة الصحافيين".
إلى ذلك، أعلن عضو مجلس نقابة الصحافيين علي الفريحات على حسابه على "فايسبوك" (Facebook) في اليوم نفسه، مقاطعته لجلسات مجلس النقابة، وقال لمراسلة "سكايز": "مقاطعتي لجلسات المجلس أتت احتجاجاً على ضعف أداء المجلس وتقصيره، أمام الأزمة المالية التي تُهدّد الصحف مؤخراً بسبب تبعات أزمة كورونا".
وتابع: "لا أستغرب ما حصل مع الزملاء في صحيفة الرأي بصدور قرار من رئيس تحريرهم يمسّ أمنهم المعيشي، لا سيّما وأن جهود الأخير من أجل حثّ الحكومة على القيام بواجبها لدعم أزمة الصحف كانت  ضعيفة، ويبدو أنه خائف من أن يُغضب الحكومة حرصاً منه على البقاء في موقعه كرئيس تحرير، وكنقيب صحافيين في الدورة المقبلة". ووصف ما يحدث في صحيفة "الرأي" وباقي الصحف الأردنية بالوضع المأسوي، معتبراً أن هناك "تراجعاً غير مسبوق يشهده مجلس نقابة الصحافيين، على عكس المجالس السابقة".
وحاولت مراسلة "سكايز" التواصل مع رئيس تحرير "الرأي" نقيب الصحافيين راكان السعايدة للوقوف على رأيه وتوضيع ما يجري، ولكن من دون جدوى.
يُذكر أن وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال أمجد العضايلة، كان قد دعا قبل أسبوع إدارات الصحف الورقية إلى "تحسين محتوى مواقعها الإلكترونية"، مشيراً إلى أنها "قد تشهد وباقي المؤسسات الإعلامية إعادة هيكلة موظفين ودمج مؤسسات".

مشاركة الخبر