مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

الشرطة الفلسطينية تعتقل الصحافي أنس حواري وتعتدي عليه بالضرب في طولكرم

الأربعاء , ٢٠ أيار ٢٠٢٠


اعتقلت عناصر من الشرطة الفلسطينية، يوم الجمعة 15 أيار/مايو 2020، مراسل "شبكة قدس" الإخبارية أنس حواري واعتدت عليه بالضرب المبرح بأعقاب البنادق، أثناء مروره على حاجز للشرطة الفلسطينية على مدخل محافظة طولكرم، وبعد 3 أيام مددت محكمة صلح طولكرم توقيفه 15 يوماً لاستكمال إجراءات التحقيق.

وفي التفاصيل، قال وكيل الدفاع عنه مدير مكتب "محامون من أجل العدالة" المحامي مهند كراجه لمراسلة "سكايز": "في جلسة محكمة التمديد التي عُقدت يوم الإثنين، تمّ تمديد التوقيف لاستكمال إجراءات التحقيق، وسماع إثنين من شهود الشرطة، لكن اللافت أن أنس أكد في محضر التحقيق أنه تعرّض للتعذيب والضرب المبرح، ولاحظ وكيل النيابة أن هناك قطبة طبية في رأسه، وسناً مكسورة، وهناك دماء على ملابسه فضلاً عن بنطاله الممزق. وعند سؤاله عن الإصابة قال إنها من العناصر الموجودين على الحاجز".

أضاف: "تمّ رفض طلب إخلاء السبيل الذي قدّمناه أمام المحكمة، رغم أننا أكدنا للقاضي أن هناك مساومة تحصل مع حواري للتنازل عن الشكوى التي ينوي تقديمها ضد الشرطة مقابل الإفراج عنه، إذ إن هناك ضغطاً عليه للتنازل عن الشكوى التي يريد أن يقدّمها ضد أفراد الشرطة الذين اعتدوا عليه بالضرب المبرح والشتم، لكنه مصمّم على عدم إسقاط حقه ضد من قام بضربه. لقد وجّهت النيابة أربع تهم ضده وهي تهمة تحقير موظف بحكم تأدية وظيفته خلافاً للمادة 196 من قانون العقوبات، وتهمة مقاومة موظف بأعمال الشدة خلافاً للمادة 187 من قانون العقوبات، ومخالفة القرارات والتعليمات والتدابير والإجراءات المتّخذة من جهات الاختصاص لتحقيق غايات إعلان حالة الطوارئ وفقاً لقرار بقانون عام 2020 لإعلان حالة الطوارئ، وعرقلة أعمال جهات إسناد القانون وحفظ النظام العام والطواقم المختصة من خلال إعلان حالة الطوارئ".

وتابع: "لقد نفى حواري كل التهم الموجهة إليه، وأكد في التحقيق أمام النيابة أنه لم يعرقل عمل عناصر الشرطة ولم يقاومهم ولم يضربهم، بل تم الاعتداء عليه ببساطير عناصر الشرطة وعقب البندقية، ما أدى إلى إصابته بجروح في وجهه وخلع أحد أضراسه بسبب اللكمات التي تلقاها، وأن قيامه بشتم الشرطة جاء بعد تعرّضه للضرب المبرح وليس قبل ذلك. لقد أخبرني حواري أن المباحث التابعة للشرطة قامت بأخذ هواتفه النقالة من الأمانات، وقامت بالتحقيق بمحتوى الهاتف وهذا مرتبط بشكل أساسي بعمله الصحافي، وحتى الآن لا نعرف ما هو مصير هواتفه النقالة، علماً أن المحيطين به يؤكدون أن هواتفه مفتوحة ولا أحد يردّ على الاتصالات أي أن هذه الهواتف مفتوحة وليست موجودة بأمانات السجن كما هو الحال مع أي سجين".

وختم: "حصل إثنان من رجال الشرطة على تقارير طبية رسمية تفيد باعتداء حواري عليهما، في حين طلبت من المحكمة الحصول على تقرير طبي بشأن الإعتداء عليه وأنتظر ردّهم، ولم تطلب النيابة هذا التقرير رغم أنها سجّلت مشاهدات وملاحظات عينية تثبت تعرض الصحافي حواري للضرب سواء بقطبة طبية في رأسه وخلع في أحد أضراسه".

مشاركة الخبر