الرجاء إدخال البريد الالكتروني للحصول على رمز تأكيد التنزيل.
أدخل رمز التأكيد
يرجى ملء الحقول أدناه، ومشاركتنا رابط المقال و/أو تحميله:
يرجى إستعمال الملف ك pdf, doc, docx
مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

آمال خليل انضمت الى 18 اعلاميا استهدفتهم إسرائيل منذ "الإسناد"

المصدر كواليس
الخميس , ٢٣ نيسان ٢٠٢٦

في وقت يُفترض أن يحظى الصحافيون بحماية خاصة بموجب القوانين الدولية خلال النزاعات المسلحة، تتواصل في جنوب لبنان الاستهدافات الاسرائيلية للإعلاميين أثناء قيامهم بعملهم الميداني، في مشهد بات يعكس تصاعد المخاطر التي تواجه الصحافة على خطوط المواجهة. 

وبات القتل يتخذ شكل الاغتيال والاستهداف المتعمد والعلني، وآخر هذه الانتهاكات كان استهداف الصحافية آمال خليل. 


في حديثٍ خاص لـ "كواليس"، قال جاد شحرور، المسؤول الإعلامي في "مؤسسة سمير قصير"، إن عدد الصحافيين الذين قُتلوا منذ 13 تشرين الأول 2023 ارتفع، مع حادثة آمال خليل، إلى 19 صحافياً، معتبراً أن ما يجري في لبنان بات يشبه إلى حد كبير "النموذج الذي طُبّق في غزة". 


وأوضح شحرور أن الصحافيين في غزة كانوا يُستهدفون تحت ذريعة العمل مع حركة "حماس"، فيما يتكرر المشهد نفسه في لبنان تحت ذريعة العمل مع "حزب الله"، ما يثير مخاوف متزايدة من اعتماد سياسة ممنهجة تستهدف الإعلاميين والعاملين في الميدان الصحافي.


وأشار شحرور إلى أن غالبية الذين تعرضوا للاستهداف كانوا من المصورين والصحافيين الميدانيين، رغم وجود اتفاقيات ومعاهدات دولية تنص بوضوح على حماية العمل الصحافي وحرية الإعلام خلال النزاعات المسلحة. 


وأضاف أن الإشكالية لا تكمن في غياب القوانين، بل في غياب آليات فعلية للمحاسبة، موضحاً أنه حتى في الحالات التي تصدر فيها تقارير أو مواقف دولية تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب، لا تظهر نتائج ملموسة أو إجراءات على أرض الواقع.


ويأتي هذا الكلام في أعقاب الاستهداف الأخير أمس، والذي استمرت فصوله لساعات طوال، للصحافية آمال خليل وزميلتها المصورة زينب فرج في بلدة الطيري، في حادثة وصفت بأنها "جريمة موصوفة عن سابق إصرار وتصميم". 


استهداف استمر لساعات

وبحسب التقارير الإعلامية المتداولة، فإنه عند الساعة الثانية والنصف بعد الظهر، استهدف طيران مسيّر سيارة مدنية كانت ترافق سيارة الصحافيتين، ما أدى إلى سقوط ضحيتين، فيما اضطرت خليل وفرج إلى الاحتماء قرب شجرة بانتظار وصول فرق الإسعاف. وعلى الفور بدأت الاتصالات مع فرق الإسعاف ومخابرات الجيش، فيما أوكلت مهمة الإخلاء إلى فرق الصليب الأحمر التي بقيت تنتظر الإذن بالتحرك عبر "الميكانيزم".

وعند نحو الرابعة عصراً، نفذ الطيران المسيّر غارة ثانية بالقرب من الصحافيتين استهدفت سيارتهما بشكل مباشر، وخلال تلك اللحظات تواصلت آمال خليل مع زملاء لها وأبلغتهم بما يجري. وبعدها لجأت الصحافيتان إلى محيط أحد المنازل طلباً للحماية، في وقت استمر فيه تأخر وصول فرق الإسعاف. 


لكن بعد نحو نصف ساعة إلى ساعة، ومع ورود معلومات عن إقفال الطريق بين حداثا وبنت جبيل ومنع الوصول إلى المكان، شن الطيران الحربي غارة جديدة على البلدة، ليتبين لاحقاً أن المنزل الذي احتمت فيه الصحافيتان كان الهدف المباشر للقصف. وبعد نحو عشر دقائق فقط من الغارة الأخيرة، سُمح لسيارات الصليب الأحمر بالتحرك إلى الموقع. وتشير هذه الوقائع، وفق مصادر ميدانية، إلى أن الاستهداف تم رغم المعرفة المسبقة بوجود الصحافيتين في المكان، ما يعزز الاتهامات بأن ما جرى لم يكن حادثاً عرضياً بل استهدافاً مباشراً ومقصوداً.


هذا الاستهداف أعاد إلى الواجهة سلسلة طويلة من الاعتداءات التي طالت الإعلاميين في الجنوب اللبناني خلال الأشهر الماضية. منذ مقتل المصور الصحافي عصام عبد الله في تشرين الأول 2023 أثناء تغطيته التطورات في جنوب لبنان، تصاعدت الاعتداءات التي طالت الإعلاميين بشكل لافت، لتتحول المناطق الحدودية إلى واحدة من أخطر ساحات العمل الصحافي. وخلال الأشهر التي تلت الحادثة، سُجلت عدة عمليات استهداف طالت مراسلين ومصورين وفرقاً إعلامية أثناء وجودهم في الميدان. ومع كل حادثة جديدة، تتعزز الاتهامات بأن ما يجري لا يندرج ضمن الأضرار الجانبية للحرب، بل ضمن نمط متكرر من الاستهداف المباشر للصحافة والعاملين فيها.

مشاركة الخبر