مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

المباحث تُحقّق مع الكاتب مكرم رباح والناشط السوري شادي عزام على خلفية إخبار من الأمن العام

الجمعة , ٢٣ آب ٢٠١٩

استمعت المباحث المركزية التابعة للشرطة القضائية، يوم الخميس 22 آب/أغسطس 2019، لإفادة كل من الكاتب والأكاديمي مكرم رباح والناشط المدني السوري شادي عزام، على خلفية إخبار مقدّم من الأمن العام اللبناني، بسبب كلام ورد منهما ضمن ندوة نُظّمت في ١٥ حزيران/يونيو الماضي، من قِبل جمعية "أمم للتوثيق"  تحت عنوان: "عن اللجوء وجدل الخيمة والمسكن".
وفي التفاصيل، قال رباح لمركز "سكايز": "تمّ استدعائي يوم الأربعاء للإدلاء بإفادتي في اليوم التالي أمام المباحث المركزية التابعة للشرطة القضائية على خلفية إخبار مقّدم من الأمن العام اللبناني بحقي بسبب كلام ورد منّي في سياق مداخلتي ضمن ندوة نظمت في 15 حزيران/يونيو الماضي، من قِبل جمعية أمم للتوثيق  بعنوان: عن اللجوء وجدل الخيمة والمسكن. وللتوضيح، فقد استند الإخبار على معلومات مخبرة تدّعي أنها إعلامية كانت موجودة في الندوة. فتوجّهت ظهر الخميس وأدليت بإفادتي، حيث تمّ اتهامي بأنني وصفت وزير الخارجية اللبنانية جبران باسل بغوبلز لبنان (وزير الدعاية النازي)، فأكدت لهم أن الكلام العنصري المُوثّق لباسيل وتصريحاته العنصرية تجعل منه غوبلز وهنا كلامي وصفي وليس تحليلياً". 
أضاف: "كذلك تمّ سؤالي عن إصراري وتعمّدي انتقاد باسيل في مداخلتي الإعلامية المتعددة وكانت إجابتي بأني أنتمي الى مدرسة ترى أن من واجب لبنان الأخلاقي والقانوني التصدّي للخطاب العنصري الذي يقوده باسيل، وأن كلامي يأتي رداً على أسئلة توجّه لي على الهواء وتستند الى وقائع حصلت في اللحظة والفترة المعنية. أما في ما يتعلق بالجيش اللبناني واتهامي بأنني نعتت الجيش اللبناني بالميليشيا، فأجبتهم بأنه في مداخلتي ركّزت على ضرورة حماية الجيش من الصراع السياسي الداخلي وعدم الدفع به الى الدخول كخصم حتى لا يتحول إلى ميليشيا. وبعد 3 ساعات خرجت بعد أن زوّدت الشرطة القضائية بتسجيل صوتي لمداخلتي ولمداخلة هذه المخبرة (م. خ.) والتي تثبت تحريف كلامي ومحاولة وضعي في مواجهة الدولة والقوات المسلحة الشرعية".
من جهته، علّق عزام على صفحته على "فايسبوك" بالقول:"تم استجوابي يوم الخميس من قِبل المباحث المركزية التابعة للشرطة القضائية على خلفية إخبار مقدّم من الأمن العام اللبناني بحقي بسبب كلام ورد مني في سياق مداخلتي ضمن ندوة نُظّمت في 15 حزيران المنصرم من قِبل جمعية أمم للتوثيق بعنوان: عن اللجوء وجدل الخيمة والمسكن. وقد تمّ اتهامي بالتالي: إهانة المديرية العامة للأمن العام وتحقيرها، إهانة الرموز السياسية والأمنية في لبنان، اتهام دولة الرئيس نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل بالتعدي على اللاجئين السوريين في لبنان، تكذيب أرقام الأمن العام الخاصة بأعداد العائدين من اللاجئين السوريين إلى سوريا ضمن العودة الطوعية وتصديق معلومات معهد عصام فارس والجامعة اليسوعية، عجز الحكومة اللبنانية سياسياً وأمنياً بعودة اللاجئين السوريين إلى سوريا. واعتمد الأمن العام اللبناني في ادّعائه علينا على تقرير مقدّم من  مدّعية بأنها صحفية (م.خ.) ولكنها مخبرة، وقد لفّقت كل هذه التهم لأسباب عنصرية وطائفية من دون التأكد والتدقيق في هذه المعلومات" . 
أضاف: "لذلك، أريد أن أوضح، وكما قدّمت في إفادتي، أني أرفض كل هذه التهم جملةً وتفصيلاً، 
وأزيد في مداخلتي حيث أشدت بالمدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم لجهوده في ملف اللاجئين السوريين وتدخلاته  مع النظام السوري في ملف العودة، ولكن رفض النظام السوري هو العائق وليس الجانب اللبناني. وفي ما يخص الأرقام، أنا مطّلع عليها كلها كأي شخص يعمل في الشأن العام، فهناك اختلاف وليس خلافاً وليس المقصود هو التكذيب أو الإهانة. أنا ناشط في مجال حقوق الإنسان وأعمل في منظمة لبناء السلام هدفها الأساسي تعزيز سلطة القانون والأمن الإنساني والذي يجب أن تتضافر الجهود من قِبل منظمات المجتمع المدني والقوى الأمنية والجيش لحماية السلم الأهلي في لبنان وتثبيته، ومن البديهي أن يكون الأمن العام وجميع المعنيين غيره أصحاب قضية واحدة وهي الحفاظ على السلام ومنع التطرّف ومحاربة الإرهاب، وليس الاهانة. وحين سماع أني قد هاجمت دولة الرئيس نبيه بري في ما يخص اللاجئين السوريين في الندوة، لا بد من التأكيد أن هذا التقرير كاذب بإمتياز، كما قلت للمحقق، فكيف أهاجم شخصاً لم تصدر منه أي إهانة أو عداء طوال السنوات السابقة بحق اللاجئين السوريين؟".

مشاركة الخبر