مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

الرسام الأردني رأفت الخطيب يتعرّض لحملة تخوين وتنمّر بسبب كاريكاتور

الأحد , ٣١ أيار ٢٠٢٠
تعرّض رسام الكاريكاتور الأردني رأفت الخطيب لحملة تخوين وتنمّر ضدّه على وسائل التواصل الاجتماعي، على خلفية نشره رسماً كاريكاتورياً مساء يوم السبت 31 أيار/مايو 2020، ينتقد فيه رئيس الحكومة الأردنية عمر الرزاز.

وأثار الرسم الكاريكاتوري الذي شبّه فيه الخطيب الرئيس الرزاز بالشرطي الأميركي الذي قتل المواطن جورج فلويد، حفيظة بعض متابعي الخطيب، وكذلك حملة استنكار منددة مصحوبة بهجوم عليه على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيّما أن الرسم جاء عقب القرار الحكومي الذي سُمّي "أمر الدفاع 6"، واستهدف العمال وحابى صاحب العمل ومنحه صلاحيات واسعة لإجراء اقتطاعات من رواتب العاملين، الأمر الذي سبّب حالة من الغضب الشعبي في الأردن.

وقال الخطيب لمراسلة "سكايز": "عملي كرسام كاريكاتور هو الانتقاد وليس تمجيد الأشخاص، والرسم جاء من وحي انتقادي لقرار حكومة الرزاز الأخير الذي يمسّ الأمن المعيشي لكل مواطن أردني، ولم يأتِ بانتقاد شخص الرئيس بل سياسة حكومته، وتخصيص الصورة له لأنه هو واجهة الحكومة الأردنية".

أضاف: "تنوّعت أشكال الهجمات عليّ ومحتواها على مواقع التواصل الاجتماعي فور نشري الرسم الكاريكاتوري، فهناك من شكّك بوطنيّتي وبأردنيّتي أيضاً، وهناك من اعتبر أنني أتبع أجندة خارجية على اعتبار أنني أنشر رسوماً لي على صفحة قناة الميادين الثقافية، فهناك من اتهمني بأن ولائي للبنان وحزب الله وليس للأردن. ولم يكتفِ المتنمّرون بتوجيه إساءات جارحة لي، بل حدثت حالة من التخوين والتجييش للمطالبة بمحاسبتي قضائياً، رغم أن الرئيس الرزاز رفض مقاضاتي".

ونفى أن يكون هو من بادر إلى التواصل مع "الشبكة الدولية لحقوق الرسامين" التي تتخذ من أميركا مقراً لها، وأشار إلى أن المنظمة هي التي بادرت إلى الاتصال به وأخذ تفاصيل حملة التنمّر الذي تعرّض له، وعلى خلفية ذلك أصدرت الشبكة بياناً ندّدت فيه بالحملة المسيئة إليّ، وطالبت بحماية حرّية الرسامين، كما وجّهت نسخة منه إلى السفيرة الأردنية في الولايات المتحدة دينا قعوار.

بدورها، أصدرت "رابطة رسامي الكاريكاتور الأردنيين" بياناً، أعلنت فيه دعمها للرسام الخطيب، وأكدت على "حقّه المشروع في حرّية التعبير، كما دانت "حملة التنمّر الإلكتروني التي شهدتها منصات التواصل الاجتماعي ضد شخصه".

مشاركة الخبر