مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

محكمة إسرائيلية ترفض طلب منظمة العفو الدولية وقْف تصدير تقنيات شركة تجسس

الجمعة , ٣١ تموز ٢٠٢٠
رفضت المحكمة المركزية في إسرائيل، يوم الثلثاء 14 تموز/يوليو 2020، العريضة التي قدّمتها "منظمة العفو الدولية" (أمنستي) التي تطالب بإلغاء ترخيص التصدير الممنوح لشركة "إن إس أو" (NSO)، بعد الاشتباه باستخدام تقنيات الشركة في مراقبة صحافيين وناشطين ومعارضين في دول عدّة.

وفي التفاصيل، قالت المنسقة الإعلامية لـ"منظمة العفو الدولية" شذى عام لمراسلة "سكايز": "إن المنظمة تتابع القضية منذ أكثر من عامين، لكننا قدّمنا الشكوى في أيار /مايو 2019 ، لمطالبة وزارة الأمن الإسرائيلية بإلغاء التراخيص الممنوحة إلى شركة NSO لتصدير منتجاتها، حيث المنظمة اكتشفت من خلال معلومات موثقة أن هذه الشركة تعرّض حقوق الإنسان للخطر من خلال تصدير منتجاتها إلى حكومات ذات أنظمة قمعية في جميع أنحاء العالم، لذا طالبنا بوقف منح الشركة المذكورة هذه التصاريح، لكن وزارة الأمن الإسرائيلية لطالما تجاهلت الأدلة المتزايدة التي تربط الشركة بالهجمات بحق الناشطين والمدافعين عن حقوق الانسان، وهذا هو السبب الذي دفعنا إلى تقديم القضية، فطالما أن تسويق منتجات من دون رقابة وإشراف مناسبين، فإن حقوق وسلامة موظفي منظمة العفو الدولية وحقوق النشطاء والصحافيين والمعارضين الآخرين في جميع أنحاء العالم ستكون عرضة للخطر. وعلى رغم رفض المحكمة طلبنا إلا أننا لن نقدّم استئنافاً للقرار، بل سنستمر بالعمل للكشف عن انتهاكات هذه الشركة بطرق أخرى".

أضافت: "لقد قمنا بتجميع روابط معيّنة استخدمت لاختراق أجهزة النشطاء والصحافيين في دول عدّة، ومن أبرز القضايا المتعلّقة بهذه البرمجيات التي أثارت ضجة كبيرة هي قضية الصحافي المغربي عمر راضي، والذي يختص بقضايا الفساد. فقد تمّ اعتقاله وحُكم عليه بالسجن أربعة أشهر، وكان هاتفه تعرّض لهجمات متعددة باستخدام تقنية جديدة متطورة تثبّت خلسة برنامج التجسس بيغاسوس التابع للشركة، وهذه الهجمات وقعت على مدى فترة تعرّض راضي لمضايقات متكررة من قبل السلطات المغربية، وإحدى هذه الهجمات وقعت بعد أيام فقط من تعهّد الشركة بالتوقف عن استخدام منتجاتها في انتهاك حقوق الانسان، في حين استمرت هذه الهجمات حتى كانون الثاني/يناير 2020".

وأكدت عام أن "منظمة العفو الدولية، وجهات أخرى وثّقت نمط استخدام برمجية بيغاسوس التابعة للشركة في الهجمات على صحافيين في المكسيك، وعدد من الناشطين السعوديين منهم يحيى العسيري، عمر عبد العزيز، وغانم المصارير، والناشط الإماراتي في منظمة العفو الدولية أحمد منصور الحائز على جائزة حقوق الإنسان".

وتابعت: "اكتشفت منظمة العفو الدولية أيضاً أنه منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2017، استُهدف مدافعون عن حقوق الإنسان من المغرب ببرنامج بيغاسوس الذي تنتجه مجموعة إن.أس.أو الإسرائيلية، وأوضحنا في تقرير صادر عن المنظمة كيف استُخدم برنامج التجسس المشار إليه، بشكل غير قانوني، لاستهداف اثنين من المدافعين الحقوقيين البارزين في المغرب، والذين يواجهون تاريخاً من الانتقام من جانب دولتهم لأنهم تجرّأوا على الحديث علناً عن حقوق الإنسان في البلاد. والحقوقيان المستهدفان هما الأكاديمي والناشط الذي يعمل في قضايا حرية التعبير المعطي منجب، وعبد الصادق البوشتاوي وهو حقوقي شارك في الدفاع القانوني عن المحتجين من الحركة التي تعمل من أجل العدالة الاجتماعية والمعروفة باسم حراك الريف خلال عامي 2016 و2017".

وأوضحت أن "المعلومات والأبحاث التي نشرت باسم المنظمة والتي تتطرق إلى الانتهاكات التي قامت بها البرمجيات الخاصة بهذه الشركة، صادرة عن قسم التكنولوجيا التابع للمنظمة في لندن".

من جهتها، أكدت المحكمة المركزية أن "محامي المنظمة لم يقدّم أدلة كافية لإثبات الادّعاءات بأن تكنولوجيا الشركة استخدمت لتعقّب ناشط حقوقي من خلال قرصنة هاتفه المحمول، أو أن الشركة ذاتها قامت بالعملية".

مشاركة الخبر