مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

انتهاكات الحريات الإعلامية والثقافية في المشرق - التقرير الشهري، شباط/فبراير ٢٠٢١

الخميس , ١١ أذار ٢٠٢١

تصدّر اغتيال الكاتب والناشط السياسي اللبناني لقمان سليم واجهة الأحداث والتطورات والانتهاكات على الساحة في لبنان خلال شهر شباط/فبراير 2021، إلا أن السلطات المعنية والأجهزة الأمنية المختصة التي تولّت التحقيق في الجريمة لم تُصدر حتى نهاية شباط/فبراير أي تقرير رسمي يشير إلى التوصل إلى أي خيط لكشف المجرمين ومن وراءهم. وتمّ استدعاء إعلامية إثر تقديم إخبار بحقها وحق القناة التي تعمل فيها ووقف بثها في مناطق نفوذ حزبية، كما تمّ الاعتداء على مراسل ومصوّر وتهديد صحافي وتقديم شكويين بحق إعلامي وممثل. وواصلت السلطات الإسرائيلية انتهاكاتها بحق المصوّرين والصحافيين الفلسطينيين في الضفة الغربية فمنع جنودها اثنين منهم من التغطية واستهدفوا أحدهما بقنبلة غاز، فيما اعتدت شرطتها على صحافي في أراضي الـ48 واحتجزت مصوّراً وباحثاً. وفي حين غابت انتهاكات أجهزة السلطة الفلسطينية في الضفة "بمرسوم رئاسي" خرقه مدير بلدية بتهديد صحافي، احتجزت أجهزة حركة "حماس" في قطاع غزة صحافياً وحقّقت مع فنّان وخيّرت محكمتها صحافياً بين الغرامة والسجن. وانحصرت الانتهكات في سوريا بمناطق المعارضة حيث اعتُقل ناشط إعلامي ومُنع صحافي من مزاولة المهنة 6 أشهر.

أما تفاصيل الانتهاكات في كل من البلدان الأربعة التي يغطيها مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز"، لبنان وسوريا والأردن وفلسطين، فجاءت على الشكل الآتي:

في لبنان، طغت جريمة اغتيال مؤسس مركز "أمم" للأبحاث الكاتب والناشط السياسي لقمان سليم المعروف بمعارضته الشرسة لـ"حزب الله"، على مجمل الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر شباط/فبراير 2021، بعد العثور عليه مقتولاً بالرصاص داخل سيارته في جنوب لبنان (4/2)، فيما استدعت المباحث الجنائية الإعلامية ديما صادق على خلفية حلقة من برنامجها "حكي صادق" على قناة "إم تي في" اتّهمت فيها "حزب الله" بقتله (24/2)، بعد ثمانية أيام على تقديم إخبار بحقّها وحقّ القناة بجرائم "دسّ الدسائس والفتن والقدح والذمّ والافتراء وإثارة النعرات المذهبية" (16/2)، فيما أوقف موزّعو الكايبل بثّ القناة عن الضاحية الجنوبية ومناطق في البقاع والجنوب بعد 3 أيام على الحلقة (11/2). وانتهى شهر شباط/فبراير ولم يصدر عن السلطات المعنية والأجهزة الأمنية المختصة أي تقرير رسمي يدل على التوصل إلى أي خيط لكشف المجرمين.
إلى ذلك، اعتدى صاحب فندق على طاقم قناة "أل بي سي آي" الذي ضمّ المراسلة بيرلا نجار والمصوّر بيار يوسف بالضرب والشتم خلال تصوير المخالفين لقرار الإغلاق في كفرذبيان (21/2)، وتعرَّض الصحافي هادي الأمين للتهديد على خلفية عمله الاستقصائي (25/2). كما تقدّم كل من اللواء طوني صليبا بشكوى بحقّ الممثل زياد عيتاني بتهمة "المسّ بهيبة الدولة" (18/2)، والمحامي وسام المذبوح بشكوى بحقّ الإعلامي في قناة "سكاي نيوز" عربية نديم قطيش بتهمة "التحريض على التقاتل وإثارة النعرات الطائفية والاستعانة بدول خارجية لتجويع اللبنانيين" (18/2).

وفي سوريا، انحصرت الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية في مناطق المعارضة خلال شهر شباط/فبراير 2021، حيث اعتقلت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) الناشط الإعلامي علي الوكاع في ريف دير الزور (5/2)، ومنعت "هيئة تحرير الشام" الصحافي الأميركي داريل فيلبس المعروف باسم بلال عبد الكريم من مزاولة المهنة 6 أشهر كشرط للإفراج المبكر عنه في شمال إدلب (24/2).

وفي الأردن، لم يُسجَّل أي انتهاك على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر شباط/فبراير 2021.

وفي الضفة الغربية، تابعت القوات الإسرائيلية تضييقها على المصوّرين الفلسطينيّين خلال شهر شباط/فبراير 2021، فمنعت المصوّرَين ناصر أشتية ومجدي محمد من تغطية فعالية شعبية جنوب الأغوار كما استهدفت مجنّدة محمد بقنبلة غاز (27/2).

أما فلسطينياً، فقد أرخى المرسوم الرئاسي الذي أصدره الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أواخر الشهر، والقاضي بتعزيز الحريات العامة وحظر الملاحقة والاحتجاز والتوقيف والاعتقال لأسباب تتعلق بحرّية الرأي، ظلاله الإيجابية على الساحة، إذ غابت انتهاكات الأجهزة الأمنية ولم يُسجّل سوى تهديد مدير بلدية الصحافي جورج قنواتي بالضرب بسبب منشورات (3/2).

وفي قطاع غزة، استمرّت أجهزة حركة "حماس" في ملاحقة الصحافيّين والفنّانين على خلفية منشورات خلال شهر شباط/فبراير 2021، فاحتجزت الشرطة الصحافي أحمد سعيد للتحقيق معه بسبب منشور (13/2)، وحقّقت "المباحث" مع الفنّان حسام خلف بتهم القذف والتشهير (15/2)، وقضت محكمة خانيونس بسجن الصحافي إيهاب فسفوس ستة أشهر مع وقف التنفيذ، وخيّرته بين دفع غرامة أو الحبس لمدة شهرين بشكل فعلي، بتهمة "سوء استعمال شبكة الإنترنت" (8/2).

وفي أراضي الـ48، واصلت الشرطة الإسرائيلية انتهاكاتها بحق الصحافيّين والمثقّفين الفلسطينيّين  خلال شهر شباط/فبراير 2021، فاعتدت بالضرب على الصحافي معتصم مصاروة خلال تغطيته تظاهرة ضد العنف (26/2)، واحتجزت كلّاً من المصوّر أحمد جلاجل ست ساعات بتهمة التحريض وأطلقت سراحه بكفالة (23/2)، والباحث جمال عمرو بسبب مقابلة إعلامية وأطلقت سراحه مع قرار بإبعاده عن المسجد الأقصى (21/2).

مشاركة الخبر