مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

انتهاكات الحريات الإعلامية والثقافية في دول المشرق -التقرير الشهري- شباط/فبراير 2020

الخميس , ١٢ أذار ٢٠٢٠
قُتِل ناشطان إعلاميان وأصيب ثلاثة آخرون وثمانية مراسلين ومصوّرين بجروح مختلفة في سوريا خلال شهر شباط/فبراير 2020. وتواصلت الانتهاكات بحق المصوّرين والصحافيّين والمراسلين في لبنان والاعتداء عليهم خلال تغطيتهم وقائع الثورة الشعبية، حيث سُجّلت أربع حالات ضرب، وإصابة برصاصة مطاطية، وإصابة برشق الحجارة، وتكسير كاميرا، وانتزاع هاتف، وحالة اختناق بالغاز المسيّل للدموع، على أيدي عناصر أمنية ومناصري تيار سياسي ومتظاهرين، إضافة إلى الاعتداء بالضرب على صحافي وناشط ومنْع صحافية من التغطية واستدعاء ثلاثة ناشطين وصحافي وإعلامية للتحقيق وتغريم آخرين على خلفية قضايا نشر.
وأصابت القوات الإسرائيلية أربعة مصوّرين فلسطينيّين بالرصاص المغلّف بالمطاط في الضفة الغربية كما استهدفت مراسلَين ومصوّرَين بقنابل الغاز والفلفل السام واعتقلت ثلاثة صحافيّين ومصوّرَين ومنعت كاتباً من الدخول. وفي حين اعتقلت الشرطة الإسرائيلية باحثاً في القدس، تعرّض صحافي للتهديد في قطاع غزة، وغرِّمت صحيفة بمبلغ 150 ألف دينار على خلفية قضية نشر في الأردن.
أما تفاصيل الانتهاكات في كل من البلدان الأربعة التي يغطيها مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز"، لبنان وسوريا والأردن وفلسطين، فجاءت على الشكل الآتي:
في لبنان، استمرّت الاعتداءات بحق المصوّرين والصحافيّين خلال تغطيتهم تحركات الثورة الشعبية خلال شهر شباط/فبراير 2020، إذ سُجّل اعتداء متظاهرين على المراسلة جويس عقيقي والمصوّر كريستيان أبي نادر بالضرب والرشق بالحجارة (2/2)، وسحْب مناصري "التيار الوطني الحرّ" هاتف المراسل ماريو بدر من يده وكذلك المايكروفون الذي ضربوه به على رأسه، وانتزاعهم أيضاً هاتف المصوّر جهاد زهري من يده بالقوة (5/2)، واعتداء متظاهرين بالضرب على المراسلة ريما حمدان والمصوّر مارون نمر وتكسير الكاميرا، وإصابة المصوّر جاد غريب برصاصة مطاطية في رأسه، وانتزاع المايكروفون من يد المراسلة لارا الهاشم بالقوة، وإصابة المراسلة الصحافية أسرار شبارو بالاختناق جرّاء قنابل الغاز المسيّل للدموع (11/2) والتي مُنعت كذلك من التغطية في المطار ومسح الصور عن هاتفها (24/2). كما سُجّل اعتداء بالضرب على كل من الناشط فراس بو حاطوم بسبب منشور على "فايسبوك" (5/2)، والصحافي محمد زبيب بسبب آرائه حول أزمة المصارف، على يد مرافقي الوزير السابق والمصرفي مروان خيرالدين (12/2).
واستمر مسلسل الاستدعاءات بسبب منشورات على "فايسبوك"، إذ مثُل الصحافي موسى عاصي أمام القاضي الجزائي (5/2)، والناشط فراس بو حاطوم أمام أمن الدولة (13/2)، والإعلامية ديما صادق والناشط جينو رعيدي أمام المباحث الجنائية (11/2)، فيما أصدرت القاضية غادة عون قراراً بتوقيف الناشط شربل خوري بسبب تغريدة ثم أفرجت عنه بعد إسقاط الشكوى بحقه (24/2).
وقضائياً، صادقت محكمة التمييز على قرار "محكمة المطبوعات" إدانة الإعلامي في قناة "LBCI" جو معلوف بجرم "القدح والذمّ والتشهير" بحق الوزير السابق جبران باسيل (25/2)، وقد كانت المحكمة الجزائية غرّمته مع رئيس مجلس إدارة القناة بيار الضاهر وهلا فرسان بدعوى "قدح وذمّ" ضدهم من الراهب الأنطوني الأب حنا خضرا (6/2)، في حين استجوبت محكمة المطبوعات عدداً من المدّعى عليهم في القناة نفسها بدعوى الدكتور نادر صعب (6/2)، ومثُل الصحافي في جريدة "الأخبار" رضوان مرتضى أمام محكمة المطبوعات بجرم "نشر تحقيقات سرية" على خلفية مقال (27/2).
وفي سوريا، قضى ناشطان إعلاميان وأُصيب ثلاثة آخرون وأربعة مراسلين وأربعة مصوّرين خلال شهر شباط/فبراير 2020. ففي ريف إدلب قُتل الناشطان أمجد أكتلاتي (4/2) وعبد الناصر حاج حمدان (20/2) بقصف الطيران الروسي، وأصيب الناشطون عبد الواجد حاج اصطيفي (11/2) وإبراهيم محمد الدرويش وأحمد محمد رحال (20/2) والمراسل مصطفى زياد الخلف (3/2)، بينما أصيب المراسلون شادي حلوة (12/2) وضياء قدور وكنانة علوش (2/2) والمصوّرون إبراهيم كحيل وصهيب المصري (2/2) وشريف عبس وجورج أورفليان (12/2) في ريف حلب.
وفي حين اعتدت عناصر "قوات سوريا الديمقراطية" على الناشط الإعلامي بهاء سليماء الحسين في دير الزور (5/2)، احتجزت "هيئة تحرير الشام" الناشط الإعلامي محمد حسن الحسين (12/2) في ريف إدلب، ومنعت الناشطة الإعلامية حلا عبد الحي إبراهيم من التغطية بالقرب من معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا (14/2).
وفي الأردن، لم يُسجِّل شريط الانتهاكات خلال شهر شباط/فبراير 2020 سوى حالة تغريم واحدة على خلفية قضية نشر. حيث أصدرت محكمة التمييز قراراً (23/2) قضى بإلزام صحيفة "الغد" اليومية دفع غرامة وصلت إلى حوالي 150 ألف دينار، في الدعوى التي رفعها محامي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، خليل الدليمي، بحق الصحيفة، ممثّلة بناشرها محمد عليان ورئيس تحريرها السابق موسى برهومة والصحافي مؤيد أبو صبيح، والتي طالب فيها بدفع نحو 1،5 مليون دولار تعويضاً عمّا أسماه "الخسارة المادية" التي لحقت به من جرّاء نشر "الغد" لكتابه "صدام حسين من الزنزانة الأمريكية.. هذا ما حدث" في العام 2010. وقضى القرار بتقسيم مبلغ الغرامة على كل من عليان وبرهومة وأبو صبيح، وإما الدفع أو الحجز على "الغد" خلال مدة 45 يوماً من تاريخ صدوره.
وفي قطاع غزة، اقتصرت الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر شباط/فبراير 2020، على تعرّض الصحافي حسن دوحان للتهديد هاتفياً إثر نشره خبراً عن تجريف سلطة الأراضي التابعة لحكومة "حماس" بيوتاً ومزارع جنوبي غزة (13/2). وفي حين برّأت محكمة "حماس" العسكرية الفنان الشعبي عادل المشوخي من تهمتَي "إهانة الشعور الديني ومناهضة السياسة العامة" (3/2)، أجّلت محكمة خانيونس محاكمة الصحافي إيهاب فسفوس بتهمة "سوء استعمال الانترنت" مرة سابعة (24/2).
وفي الضفة الغربية، واصلت القوات الإسرائيلية انتهاكاتها بحق الصحافيّين والمراسلين والمصوّرين والكتّاب الفلسطينيّين خلال شهر شباط/فبراير 2020، فأصابت بالرصاص المعدني المغلّف بالمطّاط كلاًّ من المصوّرين عبد المحسن شلالدة في رأسه (2/2)، ومحمد أبو غنية في بطنه (6/2)، وطارق يوسف في فخذه (7/2)، واستهدفت بقنابل الغاز والفلفل السام كلّاً من المراسلَين خالد بدير وحافظ أبو صبرة والمصوّرَين حازم ناصر ومعتصم سقف الحيط (25/2). كما اعتقلت الصحافيَّين محمد ملحم (2/2) ومجاهد مفلح (26/2)، واحتجزت كلّاً من المراسل علاء الريماوي (19/2) والمصوّرَين محمد عوض (19/2) وموسى القواسمي (27/2) لمنعهم من متابعة عملهم الصحافي، كما منعت الكاتب شاكر خزعل من دخول فلسطين على معبر الكرامة بحجة وجود "أسباب أمنية" (18/2).
إلى ذلك، اعتقل الأمن الفلسطيني الصحافي محمد منى وأطلق سراحه بعد ساعات، ثم استدعاه بعد يومين للتحقيق (25/2)، ودهَم منزل الصحافي أيمن قواريق بهدف اعتقاله لكنه لم يكن موجوداً (27/2)، وأجّلت محكمة رام الله مرة جديدة قضيّة إغلاق مكتب صحيفة "العربي الجديد" شهرين (6/2)، والصحافي الحرّ رامي سمارة والزميلة نائلة خليل شهراً (20/2).
وفي أراضي الـ48، تابعت الشرطة الإسرائيلية سياسة التضييق على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر شباط 2020، فاعتقلت الباحث خليل التفكجي بعد دهم منزله في القدس بشبهة "المسّ بأمن الدولة" (26/2)، وواصلت محكمة اللّد عقد جلساتها في قضية المخرج محمد بكري المزمنة بتهمة "القذف والتشهير" (6/2)، إضافة إلى منْع المجلس المحلّي لبلدة جت بالقرب من حيفا منصة "الحتلنة" الإعلامية المحلّية من تصوير جلسته بشكل مباشر (4/2).

مشاركة الخبر