مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

انتهاكات الحريات الإعلامية والثقافية في دول المشرق-التقرير الشهري- كانون الأول 2019

الإثنين , ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٠

تواصلت الانتهاكات والاعتداءات شبه اليومية على الصحافيّين والمراسلين والمصوّرين والناشطين في لبنان خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2019، حيث سُجّلت خلال التظاهرات وتغطيتها ست حالات اعتداء بالضرب وأربع حالات رشق بالحجارة، وثلاث حالات منع تصوير وتكسير معدات، وثلاث حالات شتم وتخوين ومضايقات، وأربع حالات اختناق نتيجة استخدام الغاز المسيل للدموع، على أيدي عناصر من الجيش اللبناني وشرطة مجلس النواب ومكافحة الشغب ومناصرين لتيار "المستقبل" و"حزب الله"، إضافة إلى مصادرة صوَر من معرض ومنْع ندوة ثقافية، والتحقيق مع خمسة ناشطين واستدعاء أخرى والاستماع إلى مراسلَين على خلفية منشورات، واستدعاء صحافي ومصوّر سوريَّين، وصرْف صحافي من العمل طالَب برواتبه، وحظر حسابات صحافيّين وناشطين، وإصدار مذكرة بتوقيف شخصية أكاديمية. وأصابت القوات الإسرائيلية مصوّراً بقنبلة مطاطية في غزة، واعتقلت مراسلاً وصحافية في الضفة الغربية، كما اعتقلت الشرطة أربعة صحافيين في أراضي الـ48 ومُنعت صحافية من استخدام البث المباشر وصحافي من مزاولة أي عمل، في حين أصدرت محكمة "حماس" قراراً بسجن فنان، ومُنعت مسرحية في الضفة بسبب ملابس البطلة. واحتجزت "هيئة تحرير الشام" سبعة ناشطين إعلاميين قرب الحدود السورية ـ التركية، وتمّ إغلاق مؤسستين إعلاميّتين في الأردن ووقف بث مسلسل وحظر حساب صحافية وشخصيات معارِضة.
أما تفاصيل الانتهاكات في كل من البلدان الأربعة التي يغطيها مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز"، لبنان وسوريا والأردن وفلسطين، فجاءت على الشكل الآتي:

في لبنان، تواصلَت الانتهاكات شبه اليومية بحق المصوّرين والصحافيّين وكذلك الناشطين والمتظاهرين والاعتداء عليهم خلال تغطيتهم أو مشاركتهم في اعتصامات وتحركات الثورة الشعبية خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2019، وسُجّلت ست حالات اعتداء بالضرب وأربع حالات رشق بالحجارة، وثلاث حالات منع تصوير وتكسير معدات، وثلاث حالات شتم وتخوين ومضايقات، وأربع حالات اختناق نتيجة استخدام الغاز المسيل للدموع، على أيدي عناصر من الجيش اللبناني وشرطة مجلس النواب ومكافحة الشغب، ومناصرين لتيار "المستقبل" و"حزب الله".
كما صادرت عناصر من مخابرات الجيش من معرض أربع صوَر للمصوّر راتب الصفدي تُجسّد اعتداءات عناصر الجيش على متظاهرين (20/12)، ومنَع محتجّون استكمال ندوة في خيمة "الملتقى" أمام مبنى اللعازارية بحجة استخدام عبارة "دولة اسرائيل" (10/12) ثم أحرقوا الخيمة في اليوم التالي. وحقّق مكتب "جرائم المعلوماتية" مع كل من الناشطين محمد الحج علي وزكي شكر ويوسف عاصي ونعمت بدر الدين (2/12)، ومع السينمائي والناشط ربيع الأمين (30/12)، واستدعى الصحافية والناشطة نضال أيوب للمثول أمامه (30/12)، على خلفية منشورات لهم على "فايسبوك". وكذلك استدعى الأمن العام صحافياً ومصوّراً سوريَّين للتحقيق حيث وقّعا على تعهّد بعدم التحريض أو تغطية أي موضوع يتعلّق بالحراك (16/12)، واستمع المدعي العام التمييزي إلى إفادة المراسلَين آدم شمس الدين ورواند أبو خزام بدعويي رئيس مجلس النواب نبيه بري وزوجته (5/12)، وأصدرت الهيئة الاتهامية مذكرة إلقاء قبض بحق الباحث عصام خليفة بدعوى من رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب (31/12)، إضافة إلى حظر "تويتر" حسابات صحافيّين وناشطين داعمين للحراك (15/12)، وفصْل صحيفة الـ"دايلي ستار" (The Daily Star) الصحافي بنجامين ريد من دون تبليغ سابق بحجة "الوضع المالي" (5/12).
وفي سوريا، احتجزت "هيئة تحرير الشام" سبعة ناشطين إعلاميين خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2019، أثناء تغطيتهم تظاهرة قرب معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا شمالي إدلب (20/12). وفي حين اعتدت بالضرب على كل من أنس تريسي وحافظ ترمان ومصطفى دحنون وعدنان فيصل الإمام ومحمد السعيد وعارف وتد، وصادرت معدّاتهم قبل أن تُخلي سبيلهم بعد فترة وجيزة، أبقت على محمد طاهر المصطفى محتجزاً وأطلقته في اليوم التالي.
وفي الأردن، شهدت الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر2019، إغلاق مؤسستين إعلاميّتين ووقف بث مسلسل وحظر حساب صحافية وشخصيات معارِضة. فقد أبلغ مالك قناة "الأردن اليوم" محمد فخري العجلوني العاملين فيها بإغلاقه لها بشكل كامل من دون أن يوضح الأسباب الموجبة (22/12)، وأعلنت إدارة صحيفة "السبيل" إغلاق نسختها الورقية والانتقال إلى الإعلام الرقمي والإلكتروني لأسباب مادية (30/12). وطلبت الهيئة الملكية للأفلام من "نتفليكس" وقف بث مسلسل "رجل المعجزات" بحجة "وجود  مشاهد تمسّ بالدين وتتعارض مع قدسية الأديان ما يُخالف قانون الهيئة وقانون المملكة" (30/12). كما تعرّضت حسابات شخصيات سياسية وحقوقية ومعارِضة للحظر على مواقع التواصل بينها حساب مراسلة "سكايز" الزميلة غادة الشيخ (15/12).
وفي قطاع غزة، استمرّت القوات الإسرائيلية في استهداف المصوّرين الفلسطينيّين خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2019، فأصابت المصوّر ثائر أبو رياش بقنبلة مطاطية أثناء تغطيته مسيرات العودة شمالي القطاع (20/12). وفي حين أصدرت المحكمة العسكرية التابعة لحكومة "حماس" قراراً بسجن الفنان الشعبي عادل المشوخي 18 شهراً بتهم مختلفة (26/12)، أجّلت محكمة خانيونس محاكمة الصحافي إيهاب فسفوس بتهمة "سوء استعمال الانترنت" مرة خامسة (2/12).
وفي الضفة الغربية، واصلت القوات الإسرائيلية انتهاكاتها بحق الصحافيّين الفلسطينيّين خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2019، فاعتقلت كلاًّ من مراسل راديو "علم" سامح الطيطي (9/12) والصحافية الحرّة بشرى الطويل (11/12) من منزليهما من دون معرفة الأسباب.
أما في الداخل الفلسطيني، فقد منعت إدارة جامعة "النجاح" استكمال مسرحية على مسرحها اعتراضاً على ملابس الفنانة البطلة (10/12)، وأجّلت محكمة صلح رام الله قضية إغلاق مكتب صحيفة "العربي الجديد" مرة جديدة (8/12).
وفي أراضي الـ48، تابعت السلطات الإسرائيلية التضييق على الصحافيّين الفلسطينيّين خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2019، فاعتقلت الشرطة والمخابرات طاقم مكتب تلفزيون "فلسطين" الذي ضمّ كلّاً من الصحافيّين أمير عبد ربه ودانا أبو شمسية وكريستين ريناوي وعلي ياسين بحجة مخالفتهم قرار إغلاق التلفزيون في القدس وأفرجت عنهم بعد ساعات بشروط (6/12)، في حين استمر التضييق على الصحافي مصطفى الخاروف بشروط الإقامة المؤقتة التي زادت معاناته بسبب عدم قدرته على ممارسة عمله الصحافي (6/12). وجدّدت إدارة "فايسبوك" منْع الصحافية ديالا جويحان من استخدام البثّ المباشر على صفحتها بحجة المسّ بأمنها (1/12).

مشاركة الخبر