مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

انتهاكات الحريات الإعلامية والثقافية في المشرق - التقرير الشهري، كانون الأول/ديسمبر 2020

الجمعة , ١٥ كانون الثاني ٢٠٢١

عادت لغة القتل لتتصدّر لائحة الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2020. ففي لبنان، قتل مسلّحان مصوّراً داخل سيارته أمام منزله فيما تمّ تهديد صحافية وعائلتها بالقتل والاعتداء بالضرب على شقيقها ووالدتها، والاعتداء على مبنى قناة واستدعاء صحافي وصحافية والتحقيق مع فنان وناشط وتقديم خمس دعاوى في قضايا نشر. وفي سوريا، قتل مجهولون مراسلاً وقضى روائي بأزمة قلبية في سجون النظام واعتُقل ناشط إعلامي. وواصلت السلطات الإسرائيلية انتهاكاتها بحق الصحافيين والمصوّرين الفلسطينيين، فاعتقلت شرطتها في أراضي الـ48 صحافياً بعد دهم منزله واحتجزت مصوّرة وأبعدتها عن المسجد الأقصى، كما احتجزت قواتها في الضفة الغربية مراسلاً ومصوّراً ومنعت ثلاثة آخرين من التغطية، وأطلق مستوطن الرصاص على عدد منهم أثناء تغطيتهم تظاهرة، فيما استدعى الأمن الوقائي الفلسطيني صحافياً وفضّ شبّان حفلة موسيقية بالقوة واحتجزت الشرطة الفلسطينية الفنانة التي نظّمتها. واحتجزت أجهزة حركة "حماس" في غزة صحافياً وهدّدت اثنين وحقّقت مع ثالث، في حين أصدرت وزارة الأوقاف تعميماً يحدّ من تفاعل المسلمين مع احتفالات عيد الميلاد. وأوقف مدّعي عام أمن الدولة في الأردن صحافياً بسبب مقال وتهجّم نائب على مصوّر.

أما تفاصيل الانتهاكات في كل من البلدان الأربعة التي يغطيها مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز"، لبنان وسوريا والأردن وفلسطين، فجاءت على الشكل الآتي:

في لبنان، تعدّدت الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2020، وكان أخطرها قتْل مسلّحَين مجهولَين المصوّر الحرّ جوزيف بجاني بإطلاق النار عليه من مسدس مزوّد بكاتم للصوت أمام منزله في الكحّالة (21/12)، وتهديد الصحافية مريم سيف الدين وعائلتها بالقتل والاعتداء على شقيقها ووالدتها بالضرب في برج البراجنة (5/12)، واعتداء مناصري "التيار الوطني الحرّ" على مبنى قناة "الجديد" في الكولا بسبب انتقاد رئيس الجمهورية في النشرة الإخبارية (15/12). واستدعى كل من مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية الصحافية لين طحيني بسبب منشور (28/12) عن الحقوق المهدورة لمدير المعهد العالي للموسيقى بسام سابا قبل وفاته، والنيابة العامة التمييزية الصحافي حسين أيوب بسبب مقال (16/12). وحقّق أمن الدولة مع الناشط روجيه بجاني وفتّش شقّته وحاسوبه وهاتفه بسبب منشورات على "فايسبوك" (10/12)، كما استمع قاضي التحقيق إلى الممثل زياد عيتاني بتهم قدح وذمّ ومسّ بهيبة الدولة (22/12).

إلى ذلك، تقدّم "حزب الله" بدعوى قدح وذمّ ضدّ كل من موقع "القوات اللبنانية" والنائب السابق فارس سعيد (4/12) والصحافي ربيع طليس (21/12)، وادعى وزير الصحة حمد حسن على الصحافية الحرّة هنادي عيسى بسبب تغريدة عن أرقام وفيات كورونا (31/12)، وابنة رئيس الجمهورية كلودين عون على قناة "LBCI" بسبب تقرير يتحدّث عن فساد في شركة تديرها (8/12)، إضافة إلى تعرّض موقع صحيفة "الأخبار" لهجوم إلكتروني (23/12).

وفي سوريا، عاد شبح الموت بضربة مزدوجة على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2020، حيث قتلَ مجهولون مراسل قناة "TRT" عربي حسين خطاب في ريف حلب(12/12) ، وقضى الروائي الفلسطيني إسماعيل محمد الشمالي في سجن السويداء المركزي إثر أزمة قلبية أودت بحياته بعد 25 عاماً على اعتقاله (23/12). كما اعتقلت "هيئة تحرير الشام" الناشط الإعلامي عبد الفتاح حسين في ريف حلب الغربي (22/12).

وفي الأردن، شهدت الساحة الإعلامية والثقافية تطوّرات مهمّة خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2020، تمثّلت في توقيف مدّعي عام محكمة أمن الدولة الصحافي جمال حدّاد أسبوعاً في سجن "ماركا" التابع لأمن الدولة على خلفية مقال (24/12)، ولاقى ذلك موجة استنكار عارمة وتحركات وخطوات تصعيدية إلكترونية وفي الشارع، أدّت إلى الإفراج عنه بعد خمسة أيام بكفالة. كما تهجّم نائب أردني على المصوّر فارس خليفة بسبب صورة (21/12).

وفي الضفة الغربية، استمرّت القوات الإسرائيلية في انتهاكاتها بحقّ الصحافيين والمصوّرين الفلسطينيين خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2020، فاحتجزت مراسل تلفزيون "فلسطين" بكر عبد الحق والمصوّر سامر حبش بعد توقيفهما على حاجز شرقي نابلس (18/12)، ومنعت المراسلَين رائد الشريف ومصعب شاور والمصوّر جميل سلهب من تغطية المواجهات في باب الزاوية وسط الخليل (12/12). وفي حين أقدم مستوطن على إطلاق الرصاص الحيّ على المصوّرين الصحافيين أثناء تغطيتهم تظاهرة شمالي رام الله (18/12)، شتم مستوطنون آخرون المراسل مصعب شاور ومنعه الجنود من التغطية في مدينة الخليل (19/12). كما أجّلت محكمة سالم العسكرية النظر في قضية الصحافي الحرّ طارق أبو زيد إلى 7 شباط/فبراير المقبل (21/12).

إلى ذلك، أقدم شبّان على فضّ حفلة موسيقية بالقوة في مقام النبي موسى وطردوا الفرقة التي كانت تحييها (26/12)، وفي اليوم التالي اعتقلت الشرطة الفلسطينية منظِّمة الحفلة الفنانة سماء عبد الهادي، كما استدعى الأمن الوقائي الصحافي أنس حواري لكنه لم يمتثل (29/12).

وفي قطاع غزة، واصلت الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة "حماس" انتهاكاتها بحق الصحافيّين خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2020، فاحتجزت الصحافي محمود اللوح يومين (22/12) مع استدعائه والتحقيق معه مرات عدّة، وحقّقت مع الصحافي محمد اللوح خمس ساعات بتهمة "التحريض ضد الحكومة" (22/12). كما تعرّض نائب المدير العام لموقع "دنيا الوطن" محمد عيسى والمراسل محمد عوض للتهديد  بسبب مقال (1/12)، وأجّلت محكمة خانيونس محاكمة الصحافي إيهاب فسفوس مرة عاشرة للنطق بالحكم (16/12). وفي خطوة تمسّ الحرّيات العامة في  القطاع، أصدرت وزارة الأوقاف تعميماً للحدّ من تفاعل المسلمين مع احتفالات عيد الميلاد (15/12).

وفي أراضي الـ48، تابعت الشرطة الإسرائيلية انتهاكاتها بحقّ الصحافيّين والمصوّرين الفلسطينيّين خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2020، فاعتقلت الصحافي مجد كيال بعد دهم منزله وحقّقت معه بشبهة "التعامل مع عميل أجنبي" (9/12)، واحتجزت المصوّرة رائدة سعيد بسبب تصويرها مستوطنين في محيط المسجد الأقصى (17/12)، وبعد 11 يوماً سلّمتها قراراً بإبعادها عن "الأقصى" ستة أشهر.

مشاركة الخبر