مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

انتهاكات الحريات الإعلامية والثقافية في دول المشرق كانون الثاني/يناير 2022

الثلاثاء , ١٥ شباط ٢٠٢٢

واصلت السلطات الإسرائيلية انتهاكاتها بحق الصحافيين والمصوّرين الفلسطينيين خلال شهر كانون الثاني/يناير 2022، فاستهدفت قواتها ستة منهم بالرصاص المغلّف بالمطّاط وقنابل الغاز واحتجزت اثنين وعرقلت عمل خمسة آخرين في الضفة الغربية حيث قضت محكمتها العسكرية أيضاً بسجن صحافي. كما اعتدت شرطتها في أراضي الـ48 على مراسل واحتجزت صحافياً واستهدفت مصوّراً برصاصة مطاطية. فيما اعتدى مستوطنون على ثلاثة بالضرب ورشقوا سيارة رابع بالحجارة وأصابوه بحجر. وفي حين احتجز أمن حركة "حماس" صحافياً وحقق معه وأجّلت محكمتها محاكمة آخر مرة سادسة في غزة، حيث حُظرت صفحة وكالة وتم تقييد حساب صحافيَّين أيضاً، استدعى أمن السلطة الفلسطينية صحافياً وقضت محكمتها بسجن آخر في الضفة، حيث أزيلت أيضاً صور كاريكاتورية من معرض.


وتنوّعت الانتهاكات في لبنان، فاعتُدي على مصوّر ومُنع اثنان آخران ومراسل من التغطية، وتمّ التحقيق مع صحافي واستُدعي مراسل واحتُجز ناشط بعد التحقيق معه، وتعرّضت إعلاميّتان لحملتَي تحريض، فيما ادُّعي على قناة وإعلامي وحُذف مقال كاتب وقُيّد حسابه، وحُجب حساب ناشط وأُغلقت صفحة مغنٍّ. وأصيب ثلاثة صحافيين في سوريا ومُنع طاقم قناة من التغطية واختُطف ناشط واعتُدي عليه، واحتُجز آخر ومُنع من التصوير فيما مُنع صحافي من العمل. وأُغلقت إذاعة في الأردن ومُنع ثلاثة صحافيين من حضور مؤتمر صحافي.


أما تفاصيل الانتهاكات في
 كل من البلدان الأربعة التي يغطيها مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز"، لبنان وسوريا والأردن وفلسطين، فجاءت على الشكل الآتي: 


في لبنان، تعدّدت الإنتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر كانون الثاني/يناير 2022. فقد اعتدى شاب على مصوّر "صوت بيروت إنترناشونال" ربيع الداعوق بالضرب في منطقة رأس النبع (29/1)، ومنعت عناصر حزبية كلّاً من مراسل جريدة "النهار" الصحافي أحمد منتش ونقيب المصوّرين عزيز طاهر والصحافي علي حشيش من الوصول إلى مكان انفجار حدث في رومين في الجنوب (13/1). واحتجز "مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية" الناشط على وسائل التواصل الاجتماعي طارق أبو صالح بعد التحقيق معه بسبب منشور انتقد فيه النائب فيصل كرامي (24/1)، كما حقّق مع الصحافي محمد عواد بسبب منشور أيضاً حول قضية تعنيف امرأة (10/1)، بينما استدعت شعبة المعلومات مراسل "تلفزيون سوريا" الصحافي السوري أحمد القصير من دون توضيح الأسباب (26/1). وتعرّضت كل من الإعلامية والشاعرة لوركا سبيتي لحملة تحريض وشتم على مواقع التواصل الإجتماعي بسبب منشور عن تحويل حديقة عامة إلى جسينية (5/1)، والإعلامية داليا أحمد لحملة تحريض عنصرية بسبب وصفها السياسيين – لا سيما أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله – بالتماسيح في حلقة من برنامجها (14/1).

إلى ذلك، ادّعت النيابة العامة على قناة "MTV" والإعلامي مارسيل غانم بجرائم "الاعتداء على أمن الدولة وإثارة النعرات المذهبية على خلفية حلقة من برنامج "صار الوقت" (31/1). وحذف "فايسبوك" مقالاً للكاتب اللبناني الياس خوري عن الواقع السياسي في فلسطين وقيّد حسابه (18/1)، وحجب "إنستغرام" حساب الناشط في مجتمع ميم وفنّ الجرّ زياد سبلاني (24/1)، فيما أغلق "يوتيوب" صفحة مغنّي الراب اللبناني جعفر الطفار (11/1).


وفي سوريا، تركّزت الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر كانون الثاني 2022، في مناطق الإدارة الذاتية الكردية. ففي الحسكة، أصيب مراسل وكالة "نورث برس" (North Press) جيندار عبد القادر ومراسل وكالة "هاوار" باسل رشيد ومدير المركز الإعلامي للمجلس العسكري السرياني فايز الأملح، خلال تغطيتهم الاشتباكات بين "داعش" و"قسد" في محيط سجن الصناعة (21/1)، واختطف عناصر من حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الناشط جيندار بركات لساعات واعتدوا عليه بالضرب (18/1)، ومنعت قوات "الأسايش" أعضاء فريق شبكة "رووداو" الإعلامية الكردية من تغطية أحداث سجن غويران وطردتهم من مدينة الحسكة بشكل نهائي (28/1). وفي حين احتجزت السلطات التركية الناشط الإعلامي عمار الدليمي لساعات ومنعته من التصوير في عفرين في ريف حلب (20/1)، منع الأمن السوري الصحافي كنان وقاف من العمل في الإعلام الحكومي والخاص (10/1).  


وفي الأردن، طغى إغلاق إذاعة "صوت الغد" على مجمل الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر كانون الثاني/يناير 2022، حيث قرّر مالكها اللبناني إغلاق مكاتبها وتسريح موظفيها الـ17 إثر خلافات بينه وبين مديرتها شريكته المذيعة الأردنية فرح يغمور (8/1). وكان لافتاً أيضاً منع أمن رئاسة الوزراء ثلاثة صحافيين من حضور مؤتمر لرئيس الحكومة بسبب وجود مستحقات مالية في ذمّتهم مرتبطة بقروض ومنح جامعية (9/1).  


وفي الضفة الغربية، واصلت القوات الإسرائيلية اعتداءاتها على الصحافيين والمصوّرين الفلسطينيين خلال شهر كانون الثاني/يناير 2022، فاستهدفت كُلاًّ من مراسلَي "شبكة قدس" الإخبارية نصير أبو ثابت ومعتصم سقف الحيط (7/1)، ومصوّر تلفزيون "فلسطين" يوسف شحادة (12/1) والمصوّر الحرّ ناصر اشتية (28/1)، ومراسلة "تلفزيون فلسطين" ريما العملة (9/1) وزميلها المراسل محمد الخطيب (14/1)، بالرصاص المغلّف بالمطّاط وقنابل الغاز أثناء تغطيتهم الإعلامية. وكذلك، احتجزت الصحافيَّين في وكالة "جي ميديا" الإخبارية ليث جعّار وفيحاء خنفر (29/1)، وعرقلت عمل كُلّ من مراسل "وكالة الصحافة الفرنسية" أيمن القواسمي، مصوّر وكالة "جي ميديا" عبد المحسن شلالدة، مصوّر "تلفزيون فلسطين" إياد الهشلمون، مصوّر "شبكة قدس" الإخبارية ساري جرادات ومصوّر وكالة "الأناضول" التركية مأمون وزوز في الخليل (29/1). كما أقدم مستوطنون على رشْق سيارة الصحافي خليل أبو عرب بالحجارة ما أدى إلى إصابته بحجر (11/1)، وقرّرت المحكمة العسكرية الإسرائيلية سجْن الصحافي عاصم الشنار ستّة شهور (30/1).

أما فلسطينياً، فقد أزالت مؤسسة ياسر عرفات بعض الرسوم الكاريكاتورية من معرض "فلسطين وياسر عرفات" بحجّة إساءتها إليه (24/1)، واستدعى جهاز الأمن الوقائي الصحافي في موقع "إخباريات" عبد السلام عواد للتحقيق (3/1). وفي حين قرّرت محكمة نابلس سجْن المخرج عبد الرحمن ظاهر 3 أشهر بسبب منشور (20/1)، أجّلت محكمة طولكرم النظر في قضية الصحافي أنس حواري إلى آذار/مارس المقبل (23/1).


وفي أراضي الـ48، تواصلت الانتهاكات الإسرائيلية على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر كانون الثاني/يناير 2022، فاعتدت الشرطة على مراسل موقع "الجرمق" الإخباري عطوة أبو خرمة (13/1)، واحتجزت الصحافي الحرّ ياسر العقبي ثلاث ساعات (10/1) خلال تغطيتهما المواجهات في النقب، واستهدفت مصوّر وكالة "فرانس برس" أحمد غرابلة برصاصة مطاطية في القدس (26/1)، فيما اعتدى مستوطنون بالضرب على كل من مصوّر وكالة "الأناضول" فايز أبو رميلة (5/1)، ومراسلة قناة "الجزيرة" نجوان سمري والمصوّر وائل السلايمة (30/1) خلال تغطيتهم الميدانية.


وفي قطاع غزة، واصلت أجهزة حركة "حماس" التضييق على الصحافيّين خلال شهر كانون الثاني/يناير 2022، فاحتجز الأمن الداخلي الصحافي الحرّ أحمد اللوح وزوجته على معبر رفح البري أثناء عودتهما من السفر، وتمّ التحقيق معه مرّتين حول أسباب سفره (11/1)، في حين أجّلت محكمة صلح خانيونس التابعة لحكومة "حماس" جلسة الحكم على الصحافي إيهاب فسفوس بتهمة "سوء استعمال التكنولوجيا" مرة سادسة (20/1).

إلى ذلك، حظر "فايسبوك" صفحة وكالة "سوا" الإخبارية مدة 24 ساعة (24/1)، فيما تعرّض حساب كل من الصحافية والمحرّرة في موقع شبكة "نوى" الإلكترونية شيرين خليفة (19/1) والصحافي الحرّ أسامة الكحلوت (23/1) لتقييد المحتوى والحظر بسبب منشورات لهما. 

مشاركة الخبر