مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

انتهاكات الحريات الإعلامية والثقافية في دول المشرق-التقرير الشهري- أيلول/سبتمبر 2019

الثلاثاء , ١٥ تشرين الأول ٢٠١٩

قضى الصحافي الأسير بسام السايح داخل السجون الإسرائيلية نتيجة الإهمال الطبي، وطغى خبر وفاته على مجمل الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية خلال شهر أيلول/سبتمبر 2019، والتي سجّلت إصابة مصوّر بالرصاص واعتقال شاعرة ومنْع صحافية من السفر، فيما أصاب الجنود الإسرائيليون مصوّراً وصحافيَّين بالرصاص في قطاع غزة، ومنع أمن "حماس" أيضاً صحافياً من التغطية وحققت النيابة العامة مع آخر، كما برزت المماطلة في محاكمة الصحافيين في كل من الضفة وأراضي الـ48. وفي حين أصيب ناشط إعلامي بقصف قوات النظام السوري في إدلب، اعتقلت "هيئة تحرير الشام" اثنين وأصابت أحدهما بجروح. وتعدّدت الانتهاكات في لبنان وتنوّعت إذ تمّ الاعتداء بالضرب والدفع على ثلاثة مراسلين ومصوّر، واستدعاء صحافيَّين واستجوابهما، وكذلك التحقيق مع ناشط والاستماع إلى أربعة محامين وتعرّض أربعة إعلاميين لحملة تخوين وتهديد، وتقديم شكوى بحق إعلامي ومحطة تلفزيونية، وكلها على خلفية قضايا نشر، إضافة إلى إلى طلب "قضائي" بحذف منشورات من عشرات المواقع الإلكترونية والصفحات الخاصة، وكان مدوّياً قرار رئيس الحكومة سعد الحريري تعليق العمل في تلفزيون "المستقبل" "لأسباب مالية" من دون أي حديث جدّي عن مصير العاملين فيه ومستحقاتهم وتصفية حساباتهم. أما تفاصيل الانتهاكات في كل من البلدان الأربعة التي يغطيها مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز"، لبنان وسوريا والأردن وفلسطين، فجاءت على الشكل الآتي:

في لبنان، تعدّدت الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر أيلول/سبتمبر 2019، وكان أبرزها الإعتداء بالضرب والدفع والشتم على كل من المراسلين جورج عبود ونخلة عضيمي ويزبك وهبي والمصوّر كريستيان أبي نادرأثناء تغطيتهم تظاهرة في وسط بيروت (29/9)، واستدعاء المباحث الجنائية رئيس تحرير صحيفة "نداء الوطن" بشارة شربل والمدير المسؤول فيها جورج برباري للتحقيق على خلفية مانشيت (12/9) واستجوابهما بعد ستة أيام من قِبل النائب العام التمييزي في قصر العدل الذي أحال الدعوى إلى محكمة المطبوعات.

كما حقّق "مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية" مع الشاب شربل خوري بسبب منشور على "فايسبوك" (3/9)، واستمع المدعي العام إلى المحامين علي عباس وفادي كحيل وزين علاو وقاسم جمعة بتهمة "قدح وذم وتحقير المؤسسة العسكرية" على خلفية منشورات (24/9)، وتعرّض كل من الإعلاميين نديم قطيش وديما صادق وديانا مقلّد وماريا معلوف لحملة تخوين وتهديد على مواقع التواصل الإجتماعي  بسبب آرائهم (3/9)، وأعلنت مبادرة "بيروت برايد" (Beirut Pride) إلغاء افتتاح دورتها الثّالثة إثر ضغوط وتهديدات (25/9).

وفي حين تقدَّم مدير عام الجمارك بدري ضاهر بشكوى أمام النيابة العامة الاستئنافية ضد تلفزيون "الجديد" والاعلامي رياض قبيسي بسبب تقرير (11/9)، تقدّم رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب بطلب إلى قاضي الأمور المستعجلة لحذف منشورات تتعرّض له في مختلف وسائل الإعلام (17/9)، فيما أعلن رئيس الحكومة ورئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري تعليق العمل في تلفزيون "المستقبل" معلّلاً ذلك بالأسباب المالية فيما ينتظر العاملون فيه قبض مستحقاتهم وتصفية حساباتهم (18/9).

وفي سوريا، واصلت "هيئة تحرير الشام" التعرّض للناشطين الإعلاميين في مناطق نفوذها خلال شهر أيلول/سبتمبر 2019، فاعتقلت عناصرها في إدلب كلاً من الناشط الإعلامي محمد جدعان بعد إطلاق النار عليه على أحد حواجزها وإصابته في بطنه (11/9)، والناشط الإعلامي أحمد رحال ثمانية أيام إثر دهم منزله ومصادرة معدّاته الإعلامية (12/9). في حين أصيب الناشط الإعلامي إياد أبو الجود خلال تغطيته قصف قوات النظام على ريف إدلب الجنوبي (26/9).

وفي الأردن، لم يُسجَّل أي انتهاك على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر أيلول/سبتمبر 2019.

وفي قطاع غزة، تابعت القوات الإسرائيلية استهداف الصحافيين الفلسطينيين خلال شهر أيلول/سبتمبر 2019، أثناء تغطيتهم مسيرات العودة شرقي القطاع، فأصابت كلاً من المصوّر أحمد الهندي (6/9)، والصحافي زكريا بكير (13/9)، والصحافي عبد الرحمن الكحلوت (20/9).
أما في الداخل الفلسطيني، فقد منع أمن "حماس" الصحافي ماهر الزر من تغطية مباراة بإيعاز من الاتحاد الفلسطيني لكرة السلة (6/9)، وحقّقت النيابة العامة مع الصحافي محمد الخالدي إثر شكوى من وزارة العمل بسبب تحقيق صحافي (2/9).

وفي الضفة الغربية، طغت وفاة الصحافي الأسير بسام السايح داخل السجون الإسرائيلية نتيجة الإهمال الطبي (8/9) على مجمل الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر أيلول/سبتمبر 2019، والتي كان أبرزها إصابة القوات الإسرائيلية المصوّر الصحافي محمد تركمان برصاصة معدنية مغلّفة بالمطّاط (11/9)، واعتقالها أستاذة الإعلام في جامعة بيرزيت الروائية والشاعرة وداد البرغوثي بتهمة "التحريض" (1/9) والإفراج عنها بعد 16 يوماً بكفالة مالية باهظة وبشروط قاسية، إضافة إلى منْعها الصحافية مجدولين حسونة من السفر عبر معبر الكرامة (19/9).
أما فلسطينياً، فقد كان لافتاً التأجيل المتكرر للمحاكمات، حيث أجّلت محكمة صلح رام الله قضية إغلاق مكتب صحيفة "العربي الجديد" إلى 22 تشرين الأول/أكتوبر (10/9)، وقضية الصحافيَّين رامي سمارة ونائلة خليل بتهمة "القدح والتشهير" إلى 5 تشرين الثاني/نوفمبر (8/9).

وفي أراضي الـ48، استمر مسلسل المماطلة في المحاكمات الذي تمارسه السلطات الإسرائيلية على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر أيلول/سبتمبر 2019، فعقدت محكمة اللّد جلسة جديدة في القضية المرفوعة ضد المخرج محمد بكري من قِبل ضابط إسرائيلي بتهمة "القذف والتشهير" إثر ظهوره في فيلم بكري "جنين جنين" في العام 2002 وأجّلتها إلى موعد غير محدد (23/9)، فيما أجّلت المحكمة العليا جلسة التداول في استئناف النيابة العامة قرار تبرئة المحكمة المركزية  للشاعرة دارين طاطور إلى موعد يُحدّد لاحقاً (8/9). أما إدارة "فايسبوك" فحظّرت صفحة الصحافي أحمد جلاجل لمدة أسبوع بسبب نشره خبراً عن وفاة أسير (8/9).

مشاركة الخبر