مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

انتهاكات الحريات الإعلامية والثقافية في المشرق - التقرير الشهري، أيلول/سبتمبر ٢٠٢٠

الخميس , ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٠

تواصلت الاعتداءات بالضرب على الصحافيّين والمصوّرين والمراسلين في لبنان خلال شهر أيلول/سبتمبر 2020، وطاولت أربعة منهم فيما مُنع ثلاثة من التغطية واستُدعي أربعة آخرون وناشط وراقص للتحقيق وتلقّت إعلامية تهديداً بالقتل. واستهدفت القوات الإسرائيلية ثلاثة مصوّرين فلسطينيين بقنابل الغاز في الضفة الغربية، حيث حقّق الأمن الفلسطيني مع صحافي ومُخرِج، فيما اعتدت شرطة "حماس" على مصوّر في غزة وحقّقت مباحثها مع صحافي، واحتجزت الشرطة الإسرائيلية صحافياً في أراضي الـ48 وتعرّض فنّان لحملة تحريض. ومثُل أربعة صحافيين أردنيّين أمام القضاء بقضايا نشر، واحتُجز صحافي في سوريا وأوقف إعلامي عن العمل ومُنع ناشط إعلامي من التغطية. أما تفاصيل الانتهاكات في كل من البلدان الأربعة التي يغطيها مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز"، لبنان وسوريا والأردن وفلسطين، فجاءت على الشكل الآتي:

في لبنان، تعدّدت الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر أيلول/سبتمبر 2020، وكان أبرزها الاعتداء بالضرب على فريق عمل قناة "الجديد" الذي ضمّ المراسلة ليال سعد والمصوّر سمير أسمر (4/9)، ومصوّر  صحيفة "النهار" نبيل اسماعيل (14/9) أثناء عملهم الصحافي. وكذلك تمّ الإعتداء على رئيس جمعية بيت المصوّر في لبنان الإعلامي كامل جابر بالضرب بسبب تغريدة (14/9)، ومنعت عناصر من "حزب الله" فريق عمل موقع "صوت بيروت انترناشونال" ومصوّراً آخر من التغطية والتصوير في موقع انفجار في بلدة عين قانا الجنوبية (22/9). وفي حين حقّقت النيابة العامة التمييزية مع مقدّم برنامج "بإسم الشعب" الإعلامي رياض طوق والإعلامية ديما صادق والناشط فاروق يعقوب بعد ثلاثة أيام من استدعائهم على خلفية شكوى مقدّمة من رئيس مجلس النواب نبيه برّي (12/9)، ادّعت وزيرة الطاقة والمياه السابقة ندى بستاني (25/9) والنائب سيزار أبي خليل (28/9) على قناة MTV والإعلامي رياض طوق ومنسّق المرصد اللبناني للفساد شارل سابا، واستدعى مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية الصحافيَّين أسعد بشارة ونوفل ضو (29/9) الذي كان قد تم التحقيق معه أيضاً من قِبل "المباحث الجنائية" على خلفية تغريدات (18/9)، كما استدعت المحكمة العسكرية الراقص ألكسندر بوليكيفيتش بسبب مشاركته في إحدى التظاهرات في بيروت (20/9).

إلى ذلك، تلقّت الإعلامية ديما صادق رسالة تهديد بالقتل على رقمها على تطبيق "واتس اب" (29/9)، وأنهت قناة "الشرق" السعودية تعاقدها مع الإعلامي جاد غصن بحجة عدم توافر المستندات الضرورية لمزاولة العمل (18/9).

وفي سوريا، شهدت الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر أيلول/سبتمبر 2020، توقيف أجهزة النظام الصحافي كنان وقاف بسبب تحقيق عن الكهرباء في طرطوس (2/9)، وإيقاف إدارة تلفزيون وإذاعة "سوريانا أف أم" الإعلامي بشار رضوان عن العمل أربعة أيام في حماة (12/9)، ومنع إدارة مخيم "لستم وحدكم" في ريف إدلب الناشط الإعلامي كنانة هنداوي من التصوير (5/9).

وفي الأردن، تصاعدت وتيرة مثول الصحافيين أمام القضاء خلال شهر أيلول/سبتمبر 2020. فقد مثُل الصحافي وليد حسني أمام مدّعي عام الزرقاء بعد يوم على توقيفه من قِبل الأجهزة الأمنية من داخل سيارته في أحد شوارع عمّان بتهمة قدح وذمّ على خلفية قضية نشر وخرج بكفّ طلب (2/9)، وبعد ثلاثة أيام مثُل الصحافيّان أسامة الراميني وجهاد أبو بيدر أمام المدّعي العام نفسه في القضية عينها وخرجا بكفّ طلب مماثل (6/9)، فيما مثُل الصحافي جهاد أبو بيدر أمام محكمة بداية عمّان واستمعت إليه في قضية "دمغة الذهب" (23/9).

إلى ذلك، أنهى التلفزيون الأردني خدمات المذيعة تهاني قطاوي قسراً (1/9)، وأجّلت محكمة عمّان الحكم في قضية الصحافي نضال سلامة (13/9) ثم قررت إعادة الملف إلى المدّعي العام. 

وفي الضفة الغربية، تابعت القوات الإسرائيلية اعتداءاتها على المصوّرين الفلسطينيّين  خلال شهر أيلول/سبتمبر 2020، فاستهدفت كلّاً من هشام أبو شقرة وعادل أبو نعمة وعلاء بدارنة بقنابل الغاز أثناء تغطيتهم مسيرة قرب مدينة نابلس (25/9).

وفي حين حقّق جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في مدينة نابلس مع الصحافي سامر خويرة حول مصادره في عمله الصحافي (28/9)، والمخرج كنعان كنعان حول عمله في فضائية "النجاح" (30/9) وعلاقته بالمخرج عبد الرحمن ظاهر الذي كان معتقلاً من قبل الجهاز نفسه ومُدِّد اعتقاله 15 يوماً قبل إطلاق سراحه (3/9)، أجّلت محكمة رام الله قضية الصحافيَّين رامي سمارة ونائلة خليل إلى 17 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل (3/9). 

وفي قطاع غزة، سجّل شريط الإنتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر أيلول/سبتمبر 2020، اعتداء شرطة حركة "حماس" على المصوّر أمجد النخّالة بالضرب لخروجه في ساعات حظر التجوّل المفروض بسبب انتشار فيروس "كورونا" (1/9)، وتحقيق مباحث "حماس" مع الصحافي يوسف حسّان بتهمة "نشر الشائعات على حسابه على فايسبوك" (5/9).

وفي أراضي الـ48، واصلت الشرطة الإسرائيلية انتهاكاتها بحقّ المصوّرين الفلسطينيّين خلال شهر أيلول/سبتمبر 2020، فاحتجزت المصوّر محمد ادكيدك 8 ساعات بتهمة تصوير منزل مهدّد بالهدم وموقع عسكري (3/9)، في حين قدّم المستشار القضائي الحكومي موقفاً داعماً لضابط إسرائيلي رفع قضية ضدّ المخرج محمد بكري بتهمة "القذف والتشهير" (24/9). إلى ذلك، تعرض الفنّان نضال بدارنة لحملة تحريض من قِبل رجال دين مسلمين في الجليل لمنعه من تقديم عرض بحجة "ازدراء الأديان والكفر والفسوق" (27/9).

مشاركة الخبر