مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

انتهاكات الحريات الإعلامية والثقافية في المشرق - التقرير الشهري، نيسان/أبريل ٢٠٢١

الأحد , ١٦ أيار ٢٠٢١

 استرسلت السلطات الإسرائيلية في انتهاكاتها بحقّ الصحافيّين والمصوّرين الفلسطينيّين خلال شهر نيسان/أبريل 2021، فاستهدفت قواتها خمسة منهم بقنابل الغاز واعتقلت اثنين وكاتباً في الضفة الغربية، وأصابت شرطتها مصوراً بقنبلة صوت وزميله برصاصة مطاطية واعتدت على ثالث بالضرب ومنعت آخرين من التغطية في أراضي الـ48. كما استعادت أجهزة حركة "حماس" وحكومتها وتيرة انتهاكاتها فاعتدت على صحافية بالضرب والشتم كما اعتدت على صحافي واحتجزته وحقّقت مع آخر. وكان ملفتاً تورّط أمن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بالتجسّس وقرصنة حسابات صحافيّين وناشطين في فلسطين وخارجها.

ونجا ناشط من القتل بالرصاص في سوريا واعتُقل أربعة آخرون واحتُجز مراسل ومُنع ثلاثة صحافيين من التغطية. واعتدى مناصرو قاضيين في لبنان على مراسلة ومصوّر وحققت الأجهزة الأمنية مع فنّان وناشطتين واستدعت صحافياً وطوّقت منزل مُخرج إثر رفضه الاستدعاء، كما تمّ منْع مراسل من التغطية والادّعاء على إعلامية وقناة بتهم مختلفة. واحتُجز صحافي في الأردن ورُحّل إلى بلاده ومُنع النشر في قضية "يوماً" فيما مُنع بثّ مسلسل رُبط بها "نهائياً".

أما تفاصيل الانتهاكات في كل من البلدان الأربعة التي يغطيها مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز"، لبنان وسوريا والأردن وفلسطين، فجاءت على الشكل الآتي:

في لبنان، تنوّعت الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر نيسان/أبريل 2021، وكان أبرزها اعتداء مناصِري القاضيين غسان عويدات وغادة عون على مصوّر صحيفة "النهار" مارك فياض ومراسلة قناة "MTV" جويس عقيقي (19/4)، فيما حقّق كل من مكتب تحرّي فردان مع المسؤولة الإعلامية لجمعية "Embrace" هبة دندشلي والناشطة نسرين شاهين بشكوى قدح وذمّ (13/4)، ومخابرات جبل لبنان مع الفنان إيلي مسعد بسبب أغنية (9/4). واستدعت شعبة المعلومات الصحافي ميشال قنبور من دون توضيح السبب لكنه رفض الإمتثال (9/4)، فيما طوّقت القوى الأمنية منزل المخرج شربل خليل بعد رفضه الامتثال للإستدعاء (20/4). إلى ذلك، ادّعت القاضية غادة عون على الإعلامية ديما صادق وقناة "MTV" بتهم إثارة النعرات والإساءة إلى رئيس الجمهورية (1/4)، ومُنِع المراسل ربيع شنطف من تغطية مؤتمر صحافي في بيت الوسط (7/4).

وفي سوريا، توزعت الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر نيسان/أبريل 2021، بين "هيئة تحرير الشام" وقوات "الأسايش"، حيث اعتقلت عناصر "الهيئة" كلّاً من الناشطَين الإعلاميَّين خالد حسينو (5/4) وعامر العاصي (17/4) والناشط في الحراك المدني محمد الزين (7/4) في إدلب، والناشط الإعلامي محمد علم الدين الصباغ في ريف حلب الغربي (10/4)، في حين احتجزت عناصر "الأسايش" الكردية التابعة للإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا مراسل التلفزيون السوري فاضل حماد في القامشلي وأطلقته بوساطة روسية (24/4)، ومنعت كلّاً من الصحافيّين مسعود حماد وهيبار عثمان وفيفان فتاح من تغطية الأحداث في المدينة نفسها (22/4). إلى ذلك، نجا الناشط الإعلامي خالد الحمصي من الموت إثر إطلاق مسلّحَين مجهولَين الرصاص عليه قرب مدينة الباب في ريف حلب (24/4).

وفي الأردن، طغى قرار منع النشر في قضية الأمير حمزة بن الحسين على مجمل التطورات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر نيسان/أبريل 2021، ومع أن النائب العام في عمّان حسن العبداللات أصدر في اليوم التالي (7/4) قراراً جديداً سمح بموجبه بالنشر في القضية "ضمن إطار القانون وأحكام المسؤولية"، إلا أن ذلك لم يردع التلفزيون الأردني عن منع بثّ مسلسل أمّ الدراهم بحجّة حمله مضموناً سياسياً وربطه بما يجري من أحداث مع قضية الأمير حمزة (13/4). إلى ذلك، احتجز الأمن الأردني الصحافي المصري حسن البنا في مطار الملكة علياء ورحّله إلى بلاده (18/4).

وفي الضفة الغربية، تمادت القوات الإسرائيلية في انتهاكاتها بحقّ الصحافيّين الفلسطينيّين خلال شهر نيسان/أبريل 2021، فاستهدفت بقنابل الغاز كلّاً من المراسلين خالد بدير (23/4) و(24/4) وحافظ أبو صبرا ومحمود مطر وطارق يوسف والمصوّر حازم ناصر في نابلس وطولكرم (24/4)، واعتقلت الصحافي محمد عتيق والكاتب مفيد جلغوم على حاجز قرب القدس (23/4)، والصحافي علاء الريماوي بعد دهم منزله في رام الله (21/4) وبعد أسبوع قضت محكمة "عوفر" العسكرية بسجنه إدارياً شهراً ونصف الشهر. وكان ملفتاً ما كشفت عنه إدارة "فايسبوك" عن تورّط أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بالتجسس وقرصنة حسابات صحافيين وناشطين في فلسطين وبعض الدول الأخرى (21/4).

وفي قطاع غزة، واصلت الأجهزة التابعة لحركة "حماس" وحكومتها انتهاكاتها بحقّ الصحافيين خلال شهر نيسان/أبريل 2021، فاعتدى عنصر من جهاز الضبط الميداني على الصحافية رواء مرشد بالضرب والشتم خلال إعدادها تقريراً شرقي القطاع (25/4)، واعتدت عناصر من الشرطة على الصحافي سامي الجعبري بالضرب واحتجزته لساعات بتهمة الدعوة إلى تظاهرات مساندة للقدس (26/4). كما حقّق قسم الجرائم الإلكترونية مع الصحافي صخر أبو العون بسبب منشور ينتقد فيه الإهمال الطبّي (29/4).

وفي أراضي الـ48، تابعت الشرطة الإسرائيلية اعتداءاتها على الصحافيّين الفلسطينيّين خلال شهر نيسان/أبريل 2021، فاستهدفت كلاً من المصوّر محمود عليان بقنابل الصوت وتسبّبت له بحروق شديدة (8/4) والمصوّر رجائي الخطيب برصاصة مطاطية أصابته في قدمه واعتدت عليه بالضرب (22/4)، فيما اعتدت على المصوّر الحرّ وهبة مكية بالضرب المبرح (24/4)، ومنعت عقد مؤتمر صحافي في القدس وأبعدت الصحافيين وطردتهم من المكان (17/4)، كما واصلت احتجاز هاتف الصحافية منى القواسمي (5/4).

مشاركة الخبر