مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

انتهاكات الحريات الإعلامية والثقافية في المشرق - التقرير الشهري، تموز/يوليو ٢٠٢٠

الأحد , ١٦ آب ٢٠٢٠
نشُطت الاعتداءات على الصحافيّين والمصوّرين والمراسلين والناشطين في لبنان خلال شهر تموز/يوليو 2020، وطاولت ثمانية منهم، فيما مُنع اثنان من التغطية وهُدّد ثالث وحُقّق مع إعلامي واستُدعي مُخرج وحُجب موقع وقُدّمت شكوى بحق قناة. وواصلت القوات الإسرائيلية استهداف الصحافيّين والمصوّرين الفلسطينيّين بالرصاص المغلّف بالمطّاط وقنابل الغاز في الضفة الغربية وأصابت ستة منهم واحتجزت مراسلاً وحقّقت معه. كما تابعت الشرطة الإسرائيلية انتهاكاتها في أراضي الـ48 ودهمت عناصرها مركزاً ثقافياً واعتقلت مديرته وزوجها ومدير معهد آخر وحقّقت مع باحث، فيما أحرق مجهولون سيارة كاتبة بعد تهديدها، وتعرّضت ممثلة لحملة تنمّر وشتم.

وفيما حقّقت النيابة العامة الفلسطينية في رام الله مع صحافي، اعتقلت حكومة "حماس" وأجهزتها الأمنية في غزة ثلاثة واحتجزت رابعاً ومصوّراً ومنتجاً، واستدعت صحافياً ومدير نقابة الصحافيين وحقّقت معهما، وعرقلت عمل مصوّرة وأوقفت عمل قناتَين وأخّرت إدخال أعداد ثلاث صحف من الضفة يومين، كما هدّدت إحدى العائلات صحافياً بالقتل. واعتُقل صحافي وناشطان إعلاميّان في سوريا، ومثُل صحافي أمام المدّعي العام في الأردن بحجة مخالفته قرار حظر النشر في قضية إغلاق نقابة المعلّمين، وأجبر الأمن الأردني مصوّراً على محْو صور التقطها، ومُنع نشر مقال، وتعرّضت مذيعة لحملة تحقير وتشهير بسبب لباسها.

أما تفاصيل الانتهاكات في كل من البلدان الأربعة التي يغطيها مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز"، لبنان وسوريا والأردن وفلسطين، فجاءت على الشكل الآتي:

في لبنان، شهدت الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر تموز/يوليو 2020، اعتداءات بالجملة على الصحافيين والمراسلين والمصوّرين والناشطين، كان أبرزها اعتداء عناصر جهاز أمن المطار على المراسلَيْن سلمان العنداري ومحمد سلمان والمصوّرين محمد حنون وحسام شبارو ومروان طحطح وحسن شعبان بالضرب والدفع (1/7)، والاعتداء بالضرب على الصحافي محمد قليت في الأوزاعي (14/7)، وعلى المحامي والناشط واصف الحركة في الأشرفية (3/7)، وتعرُّض مناصري "حزب الله" للصحافي الحرّ حسين شمص وتهديده بالقتل بسبب منشوراته (8/7).

إلى ذلك، منعت عناصر من مخابرات الجيش الصحافيَّين شربل عبود ومها حطيط من إجراء مقابلات في شارع الحمرا (6/7)، واستدعى الأمن العام المُخرج عمر ليزا وحقّق معه بسبب فيديو (1/7)، كما تمّ التحقيق مع الإعلامي رياض قبيسي في محكمة بعبدا على خلفية حلقة من برنامجه التلفزيوني (10/7)، وتقدّم ثلاثة رؤساء بلديات بشكوى قدح وذمّ وتحريض بحق قناة "أم تي في" وآخرين بسبب النزاع في بلدة لاسا (23/7)، وحجبت وزارة الاتصالات موقع "ش م ل"(shinmimlam) إثر شكوى من نقابة المحامين (22/7).

وفي سوريا، برزت الاعتقالات خلال شهر تموز/يوليو 2020، فاعتقلت عناصر من "فيلق الشام" المعارِض الناشطَين الإعلاميَّين حسن المختار وإبراهيم الدرويش في ريف حلب (17/7)، واعتقلت قوات النظام الصحافي وضاح محي الدين بسبب منشور في حلب (27/7).

وفي الأردن، تعدّدت الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر تموز/يوليو 2020، وكان أبرزها إجبار الأمن الأردني المصوّر شربل ديسي على محْو صور التقطها لاعتقال محتجّ (3/7)، وحظْر نائب عام عمّان النشر في قضية إغلاقه نقابة المعلّمين (25/7)، ومثول الصحافي باسل العكور أمام مدّعي عام عمّان بعد ثلاثة أيام بحجة مخالفة قرار منع النشر، إضافة إلى منْع صحيفة "الدستور" الأردنية نشر مقال للكاتب عريب الرنتاوي بعنوان "كبيرة يا دولة الرئيس" (6/7)، وتعرّض المذيعة الأردنية ميس المومني لحملة تحقير وتشهير بسبب لباسها (1/7).

وفي الضفة الغربية، واصلت القوات الإسرائيلية استهداف المصوّرين الفلسطينيّين بالرصاص المعدني المغلّف بالمطّاط وقنابل الغاز خلال شهر تموز/يوليو 2020، فأصابت كلاً من جعفر اشتيه وأيمن ابراهيم نوباني وفادي الجيوسي في كفر قدوم (12/7)، ومحمد علي تركمان ومحمد حمود تركمان وعصام ريماوي في بيتونيا (24/7)، كما احتجزت مراسل وكالة "الأناضول" التركية قيس أبو سمرة ثلاث ساعات للتحقيق معه حول عمله الصحافي (15/7). أما النيابة العامة الفلسطينية في رام الله فقد حقّقت مع الصحافي أشرف النبالي بسبب منشور على "فايسبوك" (22/7).

وفي قطاع غزة، صعّدت حكومة حركة "حماس" وأجهزتها الأمنية وتيرة انتهاكاتها بحق الصحافيين خلال شهر تموز/يوليو 2020، فاعتقلت كلّاً من الصحافي أسامة الكحلوت 4 أيام بسبب منشور (9/7)، والصحافيَّين مثنى النجار وطارق أبو اسحق يوماً بسبب فيديو (20/7)، واحتجزت المصوّر أحمد الرأس والمنتج حلمي الغول والصحافي الحرّ يوسف حسان بسبب تغطيتهم عزاء شاب انتحر، وعرقلت عمل المصوّرة والصحافية صافيناز اللوح في المناسبة نفسها (4/7). كما استدعت مدير نقابة الصحافيين لؤي الغول (8/7) وحقَقت معه، وأوقفت عمل قناتَي "العربية" و"العربية الحدث" ومنعت التعاون معهما بحجة نشرهما "أخباراً مفبركة" (15/7)، وقررت تأخير إدخال أعداد ثلاث صحف يومية من الضفة يومين بحجة كورونا (21/7).

إلى ذلك، تعرّض الصحافي أحمد سعيد للتهديد بالقتل من قِبل إحدى العائلات بسبب منشور عن جرائم الشرف (27/7)، وأجّلت محكمة خانيونس محاكمة الصحافي إيهاب فسفوس للمرة الثامنة بتهمة "سوء استعمال شبكة الانترنت" (2/7) واستدعته الشرطة للتحقيق في اليوم نفسه، ثم استدعته بعد 18 يوماً وحقّقت معه.

وفي أراضي الـ48، تابعت الشرطة الإسرائيلية انتهاكاتها بحق الصحافيّين الفلسطينيّين خلال شهر تموز/يوليو 2020، فدهمت عناصرها مركز "يبوس" الثقافي و"المعهد الوطني للموسيقى" واعتقلت كلّاً من مديرة المركز رانيا الياس وزوجها سهيل خوري، ومدير "شبكة فنون القدس شفق" داوود الغول شفق، وأطلقت سراحهم في وقت لاحق (23/7)، كما حقَقت مع الباحث خليل التفكجي بتهمة "خرق السيادة الإسرائيلية" (8/7)، فيما رفضت المحكمة المركزية طلب "منظمة العفو الدولية" وقْف تصدير تقنيات شركة تجسس لمراقبة صحافيين وناشطين ومعارضين (14/7). وسُجّل أيضاً إحراق مجهولين سيارة الكاتبة الحرّة ناديا حرحش بعد تلقيها تهديدات بسبب مقال (1/7)، وتعرّض الممثّلة أميرة حبش لحملة تنمّر وشتم بسبب فيديو على "فايسبوك" (18/7).

مشاركة الخبر