مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

انتهاكات الحريات الإعلامية والثقافية في المشرق - التقرير الشهري، كانون الأول/ديسمبر 2021

الإثنين , ١٧ كانون الثاني ٢٠٢٢

واصلت السلطات الإسرائيلية انتهاكاتها بحقّ الصحافيين والمصوّرين الفلسطينيين خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2021، فاستهدفت قواتها سبعة منهم في الضفة الغربية بقنابل الغاز المسيّل للدموع والرصاص الإسفنجي والمعدني المغلّف بالمطّاط، واحتجزت مصوّراً فيما أطلق مستوطن الرصاص الحيّ باتجاه اثنين آخرَين. كما اعتدى شرطي على مصوّر بالضرب في أراضي الـ48 وخرّب مستوطنون جداريات عن فلسطين في حيّ الشيخ جرّاح في القدس. أما الأمن الفلسطيني فقد اعتقل صحافيَّين في الضفة وأطلق الغاز المسيّل للدموع على مشيّعي جنازة وأصاب مصوّراً بالاختناق. وتعدّدت الانتهاكات في لبنان حيث سحب الأمن العام جواز سفر كوميدي وقُدّم إخبار بحق ناشطة بسبب انتقادهما رئيس الجمهورية، واعتُدي على متجر تجميل إثر افتتاحه بعرض لراقصين عاريي الصدر، وحُذف حساب أخصائية علم جنس بسبب صورة، فيما قدّمت نقابة محرّري الصحافة طلباً لمنع نشاطات "تجمّع نقابة الصحافة البديلة" لكنّ القضاء ردّه. ودهمت "الآسايش" مكتب شبكة إعلامية في القامشلي في سوريا وأغلقته واعتقلت مديره وخمسة عاملين فيه، كما اعتقلت ثلاثة مراسلين آخرين في اليوم نفسه. وعلّقت قناة ألمانية تعاونها مع قناة أردنية فضائية بحجّة نشرها تعليقات ورسوماً كاريكاتورية اعتبرتها "معادية لإسرائيل وللسامية".

أما تفاصيل الانتهاكات في كل من البلدان الأربعة التي يغطيها مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز"، لبنان وسوريا والأردن وفلسطين، فجاءت على الشكل الآتي: 

في لبنان، تنوّعت الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2021، وكان أبرزها تقديم نقابة المحرّرين طلباً أمام قاضي الأمور المستعجلة لمنع نشاطات "تجمّع نقابة الصحافة البديلة"، لكن القاضي المنفرد المدني ردّ الطلب (17/12). وفي حين سحب الأمن العام في مطار رفيق الحريري الدولي جواز سفر الكوميدي توفيق بريدي لمدة يومين بسبب منشورات ساخرة له على "إنستغرام" ينتقد فيها رئيس الجمهورية ميشال عون (13/12)، تقدّم جان بول سماحة بإخبار أمام النيابة العامة التمييزية بحق الناشطة أماني دنهش بتهمة تحقير رئيس الجمهورية بسبب فيديو ساخر على "إنستغرام" أيضاً (7/12). وكان لافتاً الاعتداء على متجر أدوات تجميل في الضاحية الجنوبية بعد افتتاحه بعرض لراقصين عاريي الصدر (6/12)، وحذف تطبيق "تيك توك" آرابيا حساب أخصّائية علم الجنس الدكتورة ساندرين عطاالله بسبب صورة (14/12).

وفي سوريا، انفردت الإدارة الذاتية الكردية بشريط الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2021، على يد قوات الأمن التابعة لها "الآسايش"، التي دهمت مكتب شبكة "رووداو" في القامشلي واعتقلت مدير المكتب وخمسة من العاملين فيه وأغلقته من دون معرفة الأسباب (7/12)، كما اعتقلت في اليوم نفسه ثلاثة مراسلين وأطلقتهم بعد ساعات.

وفي الأردن، غابت الانتهاكات المباشرة عن الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2021، فيما أعلنت قناة "دوتشيه فيله" الألمانية، في 5 كانون الأول/ديسمبر، تعليق تعاونها مع شريكها الإعلامي في الأردن قناة "رؤيا" الفضائية، بحجّة نشر الأخيرة تعليقات ورسوماً كاريكاتورية اعتبرتها "معادية لإسرائيل وكذلك معادية للسامية".

وفي الضفة الغربية، صعّدت القوات الاسرائيلية وتيرة انتهاكاتها بحقّ الصحافيّين والمصوّرين الفلسطينيّين خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2021، فاستهدفت كلّاً من مصوّر تلفزيون "فلسطين" الرسمي شادي جرارعة (3/12)، ومراسل قناة "رؤيا" الأردنية حافظ محمود أبو صبرا، ومصوّر "التلفزيون العربي" فاروق شحادة (23/12)، ومصوّر وكالة الأنباء الرسمية "وفا" وفا عواد، وطاقم  تلفزيون "فلسطين" الذي ضمّ المصوّر فادي عبد الرحمن ياسين والمراسل إيهاب بدر الدين الضميري (25/12)، ومصوّر وكالة "جي ميديا" سامر خويرة (25/12)، بقنابل الغاز المسيّل للدموع والرصاص المعدني المغلّف بالمطّاط والرصاص الإسفنجي، واحتجزت المصوّر الحرّ محمود فوزي عبد الغني (28/12)، فيما أطلق مستوطن الرصاص الحيّ باتجاه مصوّر "شبكة قدس" الإخبارية معتصم سقف الحيط ومصوّرة وكالة "فلسطين بوست" سجى العلمي (25/12)، أثناء تغطيتهم المواجهات التي اندلعت بينها وبين شبّان فلسطينيين في مدينة نابلس.

إلى ذلك، اعتقل الأمن الفلسطيني في نابلس الصحافي عبد السلام عواد (14/12) ومرّة ثانية بعد خمسة أيام من دون توجيه تهمة واضحة له، كما اعتقل الصحافي الحرّ مصعب قفيشة من منزله في الخليل ثلاث ساعات بالخطأ (16/12)، فيما أصيب مصوّر وكالة "أسوشيتد برس" مجدي اشتية بالاختناق الشديد جرّاء الغاز المسيّل للدموع من الذي أطلقه عناصر الأمن الفلسطيني على مشيّعين في جنازة (13/12).

وفي أراضي الـ48، واصلت الشرطة الإسرائيلية اعتداءاتها على الصحافيين الفلسطينيّين خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2021، حيث اعتدى شرطي بالضرب على المصوّر محمود عليان (17/12)، فيما أقدم مستوطنون على تخريب جداريات عن فلسطين في حي الشيخ جرّاح في القدس (10/12).

وفي قطاع غزة، لم يُسجَّل أي انتهاك على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2021.

مشاركة الخبر