مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

انتهاكات الحريات الإعلامية والثقافية في دول المشرق نيسان/أبريل 2022

الثلاثاء , ١٧ أيار ٢٠٢٢

تمادت السلطات الإسرائيلية في انتهاكاتها بحق الصحافيين والمصوّرين الفلسطينيين خلال شهر نيسان/أبريل 2022، وتراوحت ما بين الاعتداء بالضرب والاستهداف بالرصاص المطاطي والاعتقال والاحتجاز والمنع، وطاولت 19 منهم في الضفة الغربية وأراضي الـ48، إلا أن الأخطر والأعنف كان إطلاق مجهولين النار على صحافي في كفر قاسم وإصابته بسبع رصاصات، وتهديد مجهول صحافية بالقتل والتشويه، إضافة إلى حظر "فايسبوك" صفحة إخبارية. أما حركة "حماس" فواصلت التضييق عليهم في غزة حيث حقّقت مع اثنين بسبب منشورات وأجّلت محاكمة ثالث مرة تاسعة فيما حذف "يوتيوب" أربع حلقات من مسلسل. واعتُدي على منشد في سوريا وأوقف إعلامي عن العمل. وأوقفت صحافية في لبنان خلال وصولها إلى المطار لساعات واحتُجزت مراسلة ومُنعت أخرى مع زميلها المصوّر من التغطية كما مُنع الصحافيون من دخول حرم جامعي وتعرّضت صحافية لحملة تحريض وتشهير وإعلامية لحملة تهجّم وتنمّر. وكشف تقرير عن حالات اختراق جديدة لهواتف ناشطين أردنيين، بينهم صحافيتان، باستخدام برنامج "بيغاسوس". أما تفاصيل الانتهاكات في كل من البلدان الأربعة التي يغطيها مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز"، لبنان وسوريا والأردن وفلسطين، فجاءت على الشكل الآتي:

 

في لبنان، تنوّعت الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر نيسان/أبريل 2022، وكان أبرزها احتجاز الأمن العام الصحافية الأميركية ندى حمصي 17 ساعة في مطار رفيق الحريري الدولي إثر وصولها إلى بيروت بحجّة وجود بلاغ منع دخول إداري (10/4)، واحتجاز عناصر أمنية تابعة لبلدية بنت جبيل مراسلة موقع "بيروت اليوم" حنين حيدر أثناء عملها الصحافي (25/4). وفي حين منعت عناصر حزبية مراسلة قناة "الجديد" رُبا فرنّ والمصوّر محمد السمرا من تصوير مكان الانفجار في بنعفول الجنوبية (12/4)، منعت إدارة الجامعة اللبنانية الأميركية الصحافيين والمصوّرين من دخول حرم الجامعة في بيروت لتغطية تظاهرة احتجاج طلابية (6/4). وتعرّضت كل من الصحافية لونا صفوان لحملة تحريض وتشهير على مواقع التواصل الاجتماعي اتهمتها باختلاس أموال من جمعيات (14/4)، والإعلامية ديما صادق لحملة تهجّم وتنمّر استهدفت ابنتها من ذوي الاحتياجات الخاصة (27/4). إلى ذلك، طالبت "هيئة الإشراف على الانتخابات" مؤسسة "مهارات" بوقف نشاطها المتعلّق بمواكبة الانتخابات بحجّة عدم استحصالها على طلب الاعتماد المطلوب (13/4).

 

وفي سوريا، تضمنت الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر نيسان/أبريل 2022 اعتداء عناصر من فصيل "عاصفة الشمال" على الناشط والمنشد أنس قضيماتي في مدينة إعزاز في ريف حلب الشمالي (12/4)، وإيقاف إدارة التلفزيون الحكومي السوري الإعلامي الرياضي محمد الخطيب عن الظهور مجدداً في برنامج "الكابتن" الذي تبثّه قناة "سوريا دراما" (14/4). وكان لافتاً إصدار الرئيس السوري بشار الأسد القانون رقم 20 الذي عدّل فيه المرسوم التشريعي رقم 17 للعام 2012، المعروف باسم "قانون جرائم المعلوماتية"، حيث شدّد عقوبة "النيل من هيبة الدولة" ورفع سقف العقوبات المالية (18/4).

 

وفي الأردن، لم يُسجَّل أي انتهاك على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر نيسان/أبريل 2022، في حين كشف تقرير لمنظمة "فرونت لاين ديفندرز" (Frontline Defenders) للمدافعين عن حقوق الإنسان، في 5 نيسان/أبريل، عن حالات اختراق جديدة لهواتف ناشطين أردنيين من بينهم صحافيتان، باستخدام برنامج "بيغاسوس" (Pegasus) التابع لمجموعة "إن أس أو" (NSO) الإسرائيلية، خلال العام 2021.

 

وفي الضفة الغربية، واصلت القوات الإسرائيلية اعتداءاتها على الصحافيين والمصوّرين الفلسطينيين خلال شهر نيسان/أبريل 2022، فاعتدت على مراسلة وكالة "بال بوست" (PalPost) الصحافية شادية بني شمسة بالضرب واحتجزتها خلال تغطيتها المواجهات (14/4)، واعتقلت الصحافي الحرّ عمر أبو الرب من منزله (1/4) ومدير موقع "القسطل" أيمن قواريق على حاجز لها (28/4) من دون معرفة الأسباب، فيما احتجزت طاقم تلفزيون "فلسطين" الذي ضمّ المراسل هاني فنون والمصوّر فارس جنازرة قرب حاجز عسكري (10/4).

 

وفي قطاع غزة، واصلت أجهزة حركة "حماس" التضييق على الصحافيّين خلال شهر نيسان/أبريل 2022، فحقّقت النيابة العامة التابعة لحكومتها مع كل من رئيس تحرير صحيفة "الاقتصادية" محمد أبو جيّاب (11/4) والصحافي الحرّ أحمد سعيد (12/4) بسبب منشورات على "فايسبوك"، فيما أجّلت محكمة خانيونس مرة تاسعة جلسة الاستئناف الخاصة بالحكم على المصوّر والصحافي إيهاب فسفوس (5/4). إلى ذلك، حذفت إدارة "يوتيوب" أربع حلقات من المسلسل الفلسطيني "شارة نصر جلبوع" بحجة أنه "يتبع لجهات إرهابية ويُغذّي العنف" (5/4) و(11/4).

 

وفي أراضي الـ48، صعّدت الشرطة الاسرائيلية وتيرة انتهاكاتها بحق الصحافيّين والمصوّرين الفلسطينيّين خلال شهر نيسان/أبريل 2022، ولا سيما خلال تغطيتهم التظاهرات والمواجهات في المسجد الأقصى ومحيطه، فأصابت بالرصاص المطّاطي كُلاً من مراسلة تلفزيون "الغد" نسرين سالم (15/4)، ومصوّر قناة "روسيا اليوم" علي ياسين والمصوّر الحرّ أحمد الشريف ومصوّر قناة "الميادين" محمد عشو (22/4)، ومصوّر إذاعة "الحياة" الأردنية محمد سمرين الذي اعتقلته بعدما اعتدت عليه بالضرب (15/4)، كما اعتدت بالضرب على كلّ من مصوّر دائرة الأوقاف الإسلامية رامي الخطيب ومصوّر "وكالة الصحافة الفرنسية" أحمد غرابلة والمدوّنة آلاء الصوص (15/4)، والمصوّر الحرّ رجائي خطيب الذي احتجزته أيضاً ساعتين (27/4)، فيما اعتقلت الصحافي الحرّ عبد السلام عوّاد (29/4) والمصوّر الحرّ محمد دويك وحقّقت معه (3/4)، ومنعت المصوّر الحرّ ابراهيم السنجلاوي من دخول المسجد الأقصى للتغطية (11/4)، واحتجزت المصوّر الحرّ أحمد أبو صبيح ساعتين (12/4)، ومراسلة موقع "الجرمق" الإخباري نجاة حمودة (16/4) وأطلقت سراحها في اليوم التالي. إلى ذلك، أطلق مسلّحان مجهولان النار على الصحافي الحرّ مصطفى صرصور وأصاباه بسبع رصاصات (14/4)، وهدّد مجهول الصحافية في تلفزيون إذاعة "التاج" الأردنية أحلام إبراهيم ملحم بالقتل والتشويه (18/4)، وحظرت إدارة "فايسبوك" صفحة "القسطل" الإخبارية مدة 24 ساعة بحجة انتهاك معايير "فايسبوك" (15/4).

مشاركة الخبر