مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

انتهاكات الحريات الإعلامية والثقافية في المشرق - التقرير الشهري، تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٠

الثلاثاء , ١٧ تشرين الثاني ٢٠٢٠

قُتِل ناشط إعلامي في سوريا واعتُقِل خمسة آخرون خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 2020، وتعرّض صحافي لإطلاق نار في لبنان ومُنعت ثلاثة أطقم صحافية من التغطية وكُسرت معدات أحدها وصودر هاتف مراسلة، وتم توقيف مُخرج واستدعاء إعلامية مرتين والتحقيق مع إعلامي وفنّان بعد استدعائهما، كما تعرّضت صحافيتان لحملة تحريض وتخوين. ومثُل صحافيّان في الأردن أمام المدّعي العام في قضية نشر وقرّر ثالث اعتزال مهنة الإعلام إثر هجمة إلكترونية ضده. وفيما احتجزت السلطات الإسرائيلية صحافياً في أراضي الـ48 وألغت تصريح دخول فنان إلى كامل الأراضي الفلسطينية، وأوصت لجنة برلمانية بمنع فيلم، اعتقلت قواتها صحافياً ومخرجاً بعد دهم منزليهما في الضفة الغربية، حيث استدعت أيضاً النيابة العامة الفلسطينية صحافية وتعرّض صحافي لحملة تحريض، في حين حُجب دور ممثل من مسلسل في قطاع غزة بسبب انتقاده حركة "حماس".  

أما تفاصيل الانتهاكات في كل من البلدان الأربعة التي يغطيها مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز"، لبنان وسوريا والأردن وفلسطين، فجاءت على الشكل الآتي:

في لبنان، تعدّدت الإنتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 2020، وكان أبرزها إطلاق عنصر أمني النار على الصحافي مصطفى عبد الرحمن أثناء تغطيته إشكالاً في الميناء في طرابلس (21/10)، وطرْد عناصر تابعة لـ"حزب الله" في الناقورة مراسلة تلفزيون لبنان نايلة شهوان ومصادرة هاتفها وكسْر عدّة التصوير الخاصة بالتلفزيون، ومنْع كل من فريقَي عمل صحيفة "النهار" وقناة "LBCI" من التصوير، أثناء تغطيتهم جلسة التفاوض الثانية لترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل (28/10).

وسُجِّل كذلك، توقيف المخرج لوسيان بو رجيلي ساعة على حاجز للجيش في بدارو (19/10)، واستدعاء كل من الممثّل زياد عيتاني والتحقيق معه بسبب منشورات (15/10)، والإعلامي رياض قبيسي والتحقيق معه حول مصادره في عمله الصحافي (20/10)، واستلام الإعلامية ديما صادق استدعاء من محكمة المطبوعات وآخر من القاضية المنفردة الجزائية (8/10)، فيما تعرّضت الصحافيّتان لونا صفوان (1/10) ومحاسن مرسل (3/10) لحملة تحريض وتهديد وتخوين على "تويتر". وقرّرت إدارة جريدة "النهار" وقف النشر في الصفحة الإنكليزية لأسباب مالية (8/10). 

وفي سوريا، استحوذت محافظة إدلب على مجمل الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 2020، حيث قُتل فيها الناشط الإعلامي رشيد البكر بغارة جوية (26/10)، واعتقلت "هيئة تحرير الشام" كلّاً من الناشطين الإعلاميين محمد الدبل (2/10) وإبراهيم تريسي وصالح الحاج (5/10) والأخوين فؤاد ومقدام بصبوص (24/10).

إلى ذلك، حذفت إدارة صحيفة "إشراق" مقالاً للناشطة الإعلامية صفا التركي من دون توضيح الأسباب  (15/10).

وفي الأردن، تواصَل مثول الصحافيين أمام القضاء خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 2020. فقد مثُل الصحافي في صحيفة "الغد" اليومية حمزة دعنا أمام  مدّعي عام عمّان إثر استدعائه بقضية نشر تتعلّق بـ"كتات فحص فيروس كورونا المستجدّ" (7/10)، وبعد أربعة أيام مثُل رئيس تحرير "الغد" مكرم الطراونة أمام المدّعي العام نفسه في القضية نفسها (11/10)، والتي حُوّلت إلى القضاء ولكن لم يُحدّد موعد جلساتها. إلى ذلك، تعرّض الصحافي والمذيع الأردني جهاد أبو بيدر لهجمة إلكترونية أعلن إثرها استقالته من إذاعة "ميلودي" واعتزاله مهنة الإعلام (7/10).  

وفي الضفة الغربية، واصلت القوات الإسرائيلية انتهاكاتها على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 2020، فاعتقلت كلاً من الصحافي الحرّ طارق أبو زيد (1/10) والمخرج عبد الرحمن الظاهر (27/10) بعد دهم منزليهما في نابلس، وبعد يومين مدّدت المحكمة العسكرية الإسرائيلية اعتقال الظاهر 8 أيام من دون توجيه أي تهمة إليه.

وفي حين استدعت النيابة العامة الفلسطينية في رام الله الصحافية فاتن علوان للتحقيق معها بسبب فيديو (29/10)، تعرّض الصحافي فراس الطويل لحملة تحريض وتهديد على خلفية تحقيق صحافي (19/10).

وفي قطاع غزة، شهدت الساحة الإعلامية والثقافية  هدوءاً ملحوظاً خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 2020، ولم يُعكّره سوى استبعاد قناة "الأقصى" الفضائية التابعة لحركة "حماس" الفنان علي نسمان من المشاركة في الجزء الثاني من مسلسل "بوابة السماء" الذي أنتجته القناة، بسبب منشوراته على "فايسبوك" التي ينتقد فيها سياسات حكومة "حماس" تجاه موظفيها، وقد بدأ تصوير المسلسل في الأول من تشرين الأول/أكتوبر من دون الشخصية التي كان سيجسّدها نسمان.

وفي أراضي الـ48، تابعت السلطات الإسرائيلية انتهاكاتها بحق الصحافيّين والفنانين الفلسطينيّين  خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 2020، فاحتجزت المصوّر عبد العفو زغير أربع ساعات خلال تغطيته تظاهرة في المسجد الأقصى (29/10)، وألغت تصريح دخول الفنان محمد عساف إلى الأراضي الفلسطينية بتهمة "التشجيع على نشاطات تحريضية" (14/10)، في حين أوصت لجنة برلمانية بالعمل على منع عرض فيلم "جنين جنين" للمخرج محمد بكري بحجة أن مضمونه "فيه افتراء بحق الجنود الإسرائيليين" (26/10).

مشاركة الخبر