مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

انتهاكات الحريات الإعلامية والثقافية في المشرق - التقرير الشهري، آذار/مارس ٢٠٢٠

الإثنين , ٢٠ نيسان ٢٠٢٠
واصلت القوات الإسرائيلية استهداف الصحافيّين والمصوّرين الفلسطينيّين في الضفة الغربية، فأصابت ثلاثة منهم بالرصاص المغلّف بالمطّاط خلال شهر آذار/مارس 2020، كما اعتقل الأمن الوقائي الفلسطيني صحافياً بتهمة "ذمّ السلطات". واعتدت أجهزة "حماس" في قطاع غزة على صحافي واعتقلت كاتباً ورسام كاريكاتور واستدعت صحافية بتهم واهية. وحظرت إدارة "فايسبوك" صفحتَي صحافيَّين في أراضي الـ48. وفي لبنان تمّ الاعتداء على طاقم قناة تلفزيونية، وإطلاق الرصاص على مكتب صحافي، والتحقيق مع ناشط وتهديد ناشطة بسبب منشورات وإجبار ثالث على محو فيديو، واستدعاء صحافي بسبب تغريدتين وناشط شارك في برنامج تلفزيوني، والادّعاء على إعلامية وخبير اقتصادي بجرم "القدح والذم". وفي حين انحسرت الانتهاكات في سوريا واقتصرت على اعتقال ناشط ومراسل صحافي ومصوّر، انتعشت في الأردن حيث أُوقفت صحافية بسبب مقابلة ومذيعة بسبب خطأ وعُلِّق إصدار الصحف ومُنع "مطربو مهرجانات" مصريون من الغناء.
أما تفاصيل الانتهاكات في كل من البلدان الأربعة التي يغطيها مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز"، لبنان وسوريا والأردن وفلسطين، فجاءت على الشكل الآتي:

في لبنان، تعدّدت الانتهاكات بحق الصحافيّين والناشطين خلال شهر آذار/مارس 2020، وكان أهمها إطلاق مجهولين الرصاص على مكتب مراسل راديو "دلتا نورث" الصحافي شعيب زكريا في عكار (29/3)، والاعتداء على طاقم قناة "LBCI" أثناء تصويره على متن طائرة آتية من الرياض الى بيروت (14/3). وفي حين حقّق مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية مع الناشط يوسف عاصي بسبب منشور على "فايسبوك" (5/3)، استدعى مكتب المباحث الجنائية كلاً من الصحافي والكاتب نوفل ضو بسبب تغريدتين (11/3) والدكتور هادي مراد إثر مشاركته في برنامج "صار الوقت" (13/3)، وأجبرت عناصر من القوى الأمنية المخرج والكاتب المسرحي والناشط هاشم عدنان على مسح فيديو لخِيَم الثوار التي تمّ تكسيرها من قِبل عناصر أمنية في وسط بيروت (28/3)، وتعرّضت الناشطة ورد عبود على مدى يومين لحملة تحريض وشتم وتهديد بالضرب والاغتصاب على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب منشورات لها على "فايسبوك" (29/3). كما ادّعت القاضية غادة عون على الخبير الاقتصادي الصحافي حسن مقلّد والإعلامية في قناة "OTV" جوزفين ديب بجرم "القدح والذمّ والتشهير" وأحالت الادّعاء إلى محكمة المطبوعات (19/3).

وفي سوريا، كان عدد الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية الأدنى خلال شهر آذار/مارس 2020 منذ اندلاع الثورة قبل 9 سنوات. فقد سجّل اختطاف مسلّحين مجهولين الناشط الإعلامي السوري مجد هامو والمراسل الصحافي التركي مراد جان وزميله المصوّر مصطفى (لم يُعرف اسم عائلته)، بينما كانوا في طريقهم لتغطية قصف جيش النظام على منطقة جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي (2/3)، كما سرقوا سيارتهم وبعض المعدات الإعلامية.

وفي الأردن، تنوّعت الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر آذار/مارس 2020، وكان أبرزها استدعاء مدّعي عام عمّان الصحافية هبة أبو طه والتحقيق معها على خلفية مقابلة مع رئيس الحكومة ثم توقيفها وجاهياً وإطلاقها بكفالة (14/3)، وتوقيف مدير عام الإذاعة والتلفزيون المذيعة لارا طماش عن العمل بسبب خطأ (11/3)، وتعليق الحكومة إصدار الصحف ضمن إجراءات حظْر التجوّل (22/3)، ومنْع نقابة الفنّانين "مطربي مهرجانات" مصريين من الغناء في المملكة (9/3). وكان ملفتاً إلغاء المحكمة العليا قرار فصل عضوين من نقابة الصحافيّين وردّها طلبَ ثالث مع وجود 14 قضية مماثلة أمامها (12/3).

وفي قطاع غزة، صعّدت حكومة "حماس" وتيرة انتهاكاتها بحق الصحافيين خلال شهر آذار/مارس 2020، فاعتقلت شرطتها الكاتب عبد الله أبو شرخ بتهمة "ترويج الشائعات" عبر "فايسبوك" (13/3)، واستدعت الصحافية الحرّة أسماء المدهون وحقّقت معها بالتهمة نفسها (25/3)، واعتدت بالضرب على الصحافي ياسر أبو عاذرة أثناء تغطيته وقفة احتجاجية (14/3)، في حين اعتقل جهاز المباحث رسام الكاريكاتور اسماعيل البُزم مرتين خلال ستة أيام بسبب رسوم ومنشورات على "فايسبوك" (20/3).

وفي الضفة الغربية، واصلت القوات الإسرائيلية انتهاكاتها بحق الصحافيّين والمصوّرين الفلسطينيّين خلال شهر آذار/مارس 2020، فأصابت بالرصاص المغلّف بالمطّاط كلّاً من الصحافي بكر عبد الحق (11/3) والمصوّرَين محمد سايح (1/3) وجعفر أشتية (13/3). وفي حين قرّرت المحكمة العسكرية الإسرائيلية تمديد اعتقال الصحافي مجاهد مفلح بتهمة "التحريض عبر فايسبوك" (1/3)، اعتقل الأمن الوقائي الفلسطيني الصحافي أيمن قواريق بتهمة "ذم السلطات العامة" (2/3).

وفي أراضي الـ48، انفردت إدارة "فايسبوك" بالانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر آذار/مارس 2020، حيث منعت كلّاً من المصوّر عطا عويسات من إمكانية البثّ المباشر على صفحته (18/3)، والصحافي وجدي خطار من النشر على صفحته (23/3)، ومن دون أي أسباب واضحة.

مشاركة الخبر