مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

التغطية الإعلامية للحريّات الدينية والتنوّع: دراسة نوعية في العراق ولبنان والسودان

الإثنين , ٢١ شباط ٢٠٢٢
Design: Mahmoud Younis

برنامج تعزيز جودة المعلومات حول الحرّيات الدينية "إنكواير" (ENQUIRE – Enhancing Quality Information on Religious Freedoms) هو برنامج إقليمي يهدف إلى تعزيز ثقافة احترام التنوّع الديني في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حيث تواجه الحريّة الدينية تحدّيات جمّة. يركّز برنامج تعزيز جودة المعلومات حول الحرّيات الدينية على بناء قدرات الصحافيين حتّى يتمكّنوا بشكلٍ آمن من إنتاج محتوى حول المسائل الأساسية المرتبطة بحريّة المعتقد ونشره وفقًا لأعلى معايير الجودة والشمولية.

 

يقدّم تقرير الدراسة النوعية هذا تفاصيل عن ردود فعل الجمهور المحلي في كلّ من لبنان والعراق والسودان وتصوّراتهم إزاء المحتوى الإعلامي الذي ينتجه صحافيّون قام برنامج "إنكواير" بتدريبهم. وتتمّ مقارنة المحتوى هذا مع ما تُنتجه وسائل إعلام محليّة تقليدية، بهدف تقييم التطوّر المهني الذي يحقّقه الصحافيّون الخاضعون للتدريب، وتحديد الأوجه التي ربما تحتاج إلى تحسين من ناحية استقطاب الجمهور وكسب مزيدٍ من الزخم والتأثير. ويُضفي هذا التقرير بُعدًا آخر، إذ يسعى إلى فهم كيفية استخدام هذ الجمهور، المتنوع دينيًا وثقافيًا، لهذا المحتوى الإعلامي ومدى ثقته (أو عدم ثقته) به بشكلٍ عام. وسيتيح فهم تصوّرات الجمهور وآرائه إنتاج محتوى في المستقبل يكون أكثر تفاعليًا وتحفيزًا للتفكير، مع توليد حوارات عن التنوّع الديني في هذه الدول.

 

وفي هذا الصدد، تبرز عدّة توجّهات مشتركة على الرغم من تفرّد كل بلدٍ بمجموعة من الخصائص. وتُهمين المنصات الرقمية، ولا سيّما "فيسبوك" و"واتساب"، على أنماط استهلاك الجمهور للوسائل الإعلامية، وغالبًا ما تشكّل الملجأ الأوّل نظرًا إلى سهولة النفاذ إليها وقدرتها على جعل المستخدمين يشعرون بأنّهم قادرون على التحكّم بما يستهلكونه. ولكنّها تنطوي على مجموعة من المخاطر الخاصة بها، التي ينبغي محاولة معالجتها على نحوٍ ملائم في الجهود المستقبلية. ومع ذلك، من المبكر استبعاد وسائل الإعلام غير الإلكترونية بشكل قاطع ولا سيّما في ظلّ الوجود المستمر للمحطات التلفزيونية القادرة، وِفقًا للمشاركين، على الوصول إلى شريحةٍ كبيرةٍ من السكّان والتأثير بهم. وعلى الرغم من صعوبة تحديد ماهيّة الثقة بدقّة، فهي لا تزال عنصرًا قادرًا على بلورة أنماط استهلاك وسائل الإعلام بشكلٍ كبير. وبالنسبة إلى الصحافيين الذين درّبهم برنامج "إنكواير"، لاقى محتواهم استجابةً متباينة. فمن ناحية، ثبُتَ غالبًا أنّ محتواهم كان تعليميًا بدرجة عالية ويُحفّز على التفكير، ما يشكّل إحدى غايات هذا المشروع؛ ومن ناحية أخرى، تمّ اعتبار المحتوى في بعض الأحيان تحريضيًا ولا يمكن تمييزه عن منتجات المنافذ الإعلامية التقليدية التي غالبًا ما يتجنّبها عددٌ من المشاركين.

 

عند التطرّق إلى مواضيع حسّاسة وتقديم أفكارٍ قد تتعارض مع معتقدات القرّاء، تبرز أهميّة اللجوء إلى العمل الصحفي القائم على الأدلّة والتحلّي بمزيدٍ من اللباقة. ويكتسي الأمر أهمية أكبر عند التطرّق إلى مواضيع مثيرة للجدل على غرار العلاقات بين الطوائف والنزاعات التي دامت لعقود.

فريق الباحثين:
جاد صفوان
نضال إيوب
منتظر كاظم ناصر
رشا عبدالله العوض

مشاركة الخبر