مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

انتهاكات الحريات الإعلامية والثقافية في المشرق - التقرير الشهري، حزيران/يونيو ٢٠٢١

الخميس , ٢٢ تموز ٢٠٢١

عادت الأجهزة الأمنية الفلسطينية إلى سابق عهدها من التنكيل بالصحافيّين والمصوّرين والناشطين المعارضين للسلطة في الضفة الغربية، ولكنها وصلت إلى حد الإجرام في شهر حزيران/يونيو 2021، مع قتلها بطريقة وحشية الناشط السياسي الفلسطيني نزار بنات بضربه بقضبان الحديد والهراوات على رأسه خلال اعتقاله، واعتدائها على 21 صحافياً ومصوّراً خلال تغطيتهم تظاهرات الاحتجاج على الجريمة مستعينة عليهم بعناصر من حركة "فتح"، وتعرّض سبعة أيضاً لحملة تحريض وتشويه. كما احتجزت القوات الإسرائيلية ثلاثة آخرين واعتدت على اثنين منهم بالضرب ورشت غاز الفلفل على رابع، واقتحمت منزل صحافي وحققت معه، ومطبعة وصادرت محتوياتها. ولم تقصّر الشرطة الإسرائيلية بدورها في أراضي الـ 48 فاستهدفت 15 منهم بقنابل الصوت والغاز والرصاص المطاطي والمياه العادمة وغاز الفلفل وأصابت 6 بشظايا وجروح، واعتدت على 9 بالضرب والدفع والشتم، واعتقلت صحافية، ومنعت 13 من التغطية، فيما أطلق مجهولون الرصاص على منزل صحافي، وملثّمان على سيارة آخر ومنزله وتفجير عبوة داخله. وتعرّض صحافيان ومصوّر للاعتداء في لبنان واحتُجز صحافيان أجنبيان واستُدعي إعلاميان ولم يمتثلا، فيما اعتُقل ناشط واستُدعي آخر للتحقيق. واعتُقل صحافيان في سوريا وحطّم مسلحون تماثيل في متحف إدلب وأُلغي ترخيص قناة. ومُنع الصحافيون في الأردن من تغطية جلسة "قضية الفتنة" وتعرّض كاتب لحملة تنمّر شرسة.

أما تفاصيل الانتهاكات في كل من البلدان الأربعة التي يغطيها مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز"، لبنان وسوريا والأردن وفلسطين، فجاءت على الشكل الآتي:

في الضفة الغربية، طغت جريمة قتل الناشط السياسي الفلسطيني نزار بنات على أيدي عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية على مجمل التطورات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر حزيران/يونيو 2021، إثر الإعتداء عليه بالضرب بقضبان حديدية وهراوات خشبية على رأسه خلال اعتقاله ثم إعلان وفاته بعد ساعات قليلة (24/6)، وما تبع ذلك من انتهاكات بحقّ الصحافيّين والمصوّرين الذين غطّوا تظاهرات الإحتجاج على الجريمة، فاستهدفتهم عناصر تلك الأجهزة وعناصر من حركة "فتح" بقنابل الغاز والفلفل واعتدت عليهم بالضرب والدفع، وعُرف منهم المراسلتان سجى العلمي وفيحاء أحمد خنفر، والمراسلون محمد غفري وثروت شقرة وهشام أبو شقرة، والصحافي فارس الصرفندي (26/6)، المراسلتان جيهان عوض وشذى عبد الرحمن حماد، والمصوّر ربيع منيّر، والصحافي جهاد بركات (26 و27/6)، المراسلات يارا العملة وعزيزة نوفل وميرفت صادق وبتول كوسا ونائلة خليل، والمصوّرون عصام الريماوي وكريم خضر وأحمد طلعت حسن، ومحمد تركمان وهادي بعران، والمراسل علي صوافطة (27/6)،

فيما تعرّض كل من الصحافيّين علاء الريماوي وأمير أبو عرام وإياد حمد، والصحافية فاتن علوان، والمراسلتين جيهان عوض ونائلة خليل، والمراسل جهاد بركات، لحملة تحريض وتشويه سمعة من قِبل صفحات مناصِرة لحركة "فتح" على مواقع التواصل الإجتماعي (29/6).   

إلى ذلك، احتجزت القوات الإسرائيلية المراسل خالد مطاوع والمصوّر رامي قنداح بعد الاعتداء عليهما بالضرب بأعقاب البنادق (20/6)، كما احتجزت المصوّر محمود فوزي (21/6)، ورشّت الصحافي ناصر اشتية  بغاز الفلفل (18/6) فيما اقتحمت منزل الصحافي محمد منى وحقّقت معه (28/6)، ومطبعة بيسان وأغلقتها  وصادرت محتوياتها (9/6).

وقضائياً، قرّرت المحكمة المركزية في القدس الاستمرار بمنع الصحافية مجدولين حسونة من السفر (30/6)، فيما أجّلت محكمة صلح نابلس النظر في قضية المخرج عبد الرحمن ظاهر ثلاثة أشهر.

وفي أراضي الـ48، تابعت الشرطة الإسرائيلية اعتداءاتها على الصحافيّين والمصوّرين الفلسطينيّين خلال شهر حزيران/يونيو 2021، فاستهدفت بقنابل الصوت والغاز والرصاص المطاطي والمياه العادمة وغاز الفلفل كلّاً من المصوّر أحمد الشريف والصحافي يزن حداد (4/6)، المراسلات نجوان سمري وليالي عيد وديالا جويحان، والصحافية سارة دجاني، والصحافي أمجد عرفة، والمصوّرين براءة أبو رموز وأحمد الشريف ووهبة مكية (6/6)، المصوّر سمير الشريف (10/6)، المصوّر رامي الخطيب (17/6)، الصحافية لطيفة عبد اللطيف وزميلتها سندس عويس (18/6)، المصوّر لبيب جزماوي (29/6)، فيما أصيب 6 منهم بشظايا وجروح. 

كما اعتدت على كلّ من المصوّر نبيل مزاوي، والمراسلة جيفارا البديري التي اعتقلتها أربع ساعات (5/6)، المراسلات نوال حجازي وريناد الشرباتي ولواء أبو رميلة، والمصوّرَين غسان عيد ورامي الخطيب، والمراسل محمد عشو (10/6)، والمصوّر فايز أبو رميلة (15/6).

 ومنعت كلّاً من المراسلات كريستين ريناوي ولواء أبو رميلة وريناد الشرباتي وميساء أبو غزالة، والإعلامي أيمن أبو رموز، والمصوّر فايز أبو رميلة، والصحافيات ياسمين أسعد ومرام بخاري وثروت شقرا وسندس عويس من الدخول إلى حيّ الشيخ جرّاح (5/6)، والمصوّر أحمد جلاجل والمراسلة نوال حجازي والمراسل خضر شاهين من التغطية في باب العمود (15/6)، بسبب عدم امتلاكهم بطاقات صادرة من مكتب الصحافة الإسرائيلي.

وكان لافتاً وخطيراً، إطلاق ملثّمَين الرصاص على منزل الصحافي حسن شعلان وسيارته في الطيبة (3/6)، ومن ثم تفجير عبوة ناسفة داخل المنزل بعد 15 يوماً (18/5)، وإطلاق مجهولين الرصاص على منزل الصحافي نضال اغبارية في أم الفحم (9/6)، وتجديد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي قرار منع عمل "تلفزيون فلسطين" في القدس مرة رابعة (10/6).

وفي قطاع غزة، شهدت الساحة الإعلامية والثقافية هدوءاً نسبياً خلال شهر حزيران/يونيو 2021، ولم يُسجَّل سوى تأجيل محكمة خانيونس جلسة الاستئناف الخاصة بالحكم على الصحافي إيهاب فسفوس بتهمة "سوء استعمال التكنولوجيا" مرتين (3 و10/6)، فيما أغلقت الحكومة الأميركية موقع فضائية "فلسطين اليوم" من ضمن 36 موقعاً عربياً وإيرانياً بحجة أنها مدعومة من إيران (22/6).

وفي لبنان، تعدّدت الإنتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر حزيران/يونيو 2021. فقد اعتدى مناصرو الحزب "التقدّمي الإشتراكي" بالضرب على الصحافي رامي نعيم بسبب مواقفه السياسية وانتمائه إلى "التيار الوطني الحر" (5/6)، وتعرض كلّ من الصحافي الحرّ محمد شبلاق للضرب والسحل على أيدي عناصر أمن سفارة فلسطين في بيروت (28/6)، والمصوّر رمزي الحاج على أيدي عدد من الشبان على طريق المطار (11/6)، والصحافي محمود رضا علي يد مُرافق أحد السياسيّين في وسط بيروت (29/6)، أثناء عملهم وتغطيتهم الصحافية.

 إلى ذلك، احتجز عناصر من "حزب الله" الصحافيَّين ماثيو كيناستون وستيلا ماينير على طريق المطار وسلّموهما إلى الأمن العام الذي أطلقهما بعد ثلاث ساعات (28/6)، واعتقلت مخابرات الجيش الناشط محمد العمر بتهمة "الإساءة إلى الجيش" وحقّقت معه وأطلقته في اليوم التالي (27/6)، وحقّقت الشرطة العسكرية مع الباحث والناشط  كريم صفي الدين بعد يومين على استدعائه بتهمة رشق عسكريّين بالحجارة (21/6)، كما تقدّم كل من الوزيرَين السابقَين جبران باسيل وندى البستاني بشكوى بحقّ الإعلاميَّين رياض قبيسي وهادي الأمين بسبب حلقة من برنامج "يسقط حكم الفاسد" وتمّ استدعاؤهما إلى المفرزة القضائية لكنهما رفضا الحضور (3/6).

وفي سوريا، تنوّعت الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر حزيران/يونيو 2021. فقد اقتحم مقاتلون أوزبك يتبعون لـ"هيئة تحرير الشام" متحف إدلب الوطني وحطّموا تماثيل أثرية بذريعة أنها أصنام (12/6)، فيما منعت جامعة إدلب الخاضعة لوزارة التربية في حكومة الإنقاذ التابعة لـ"الهيئة" إنشاء مجموعات طلابية مختلطة في وسائل التواصل الاجتماعي (9/6).

وفي حين اعتقلت أجهزة أمن  النظام السوري الصحافي والمسرحي بسام سفر في دمشق (25/6)، اعتقلت الإدارة الذاتية الكردية الصحافي كاميران سعدون في الرقة (16/6)، وألغت ترخيص قناة كوردستان 24 في مناطق نفوذها (20/6).

وفي الأردن، استمرت تداعيات القضية التي باتت معروفة بـ"قضية الفتنة" على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر حزيران/يونيو 2021، حيث منعت محكمة أمن الدولة الصحافيّين من تغطية أولى الجلسات في القضية، والمخصّصة للمتّهمَين الرئيسيَّين فيها رئيس الديوان الملكي الأسبق باسم عوض الله والشريف حسن بن زيد قريب العائلة الملكية الهاشمية، وأعلمتهم عند محاولتهم دخول القاعة بأن الجلسات ستكون سرّية (21/6). إلى ذلك، استقال الكاتب عريب الرنتاوي من لجنة الإصلاح الملكية بعد تعرّضه لحملة تنمّر شرسة واتهامه بالعنصرية والإساءة إلى الجيش على خلفية مقال (26/6).

مشاركة الخبر