مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

عُرضة للكشف والاستغلال: حماية البيانات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

المصدر Access Now
الجمعة , ٢٦ أذار ٢٠٢١

كانت إحدى النساء في بيروت تقود سيارتها محاولة تجاهل رجل يضايقها من سيارته. وبعد بضع دقائق، تلقت مكالمة منه، وقبل أن تغلق الخط أخبرها الرجل بأنه يعرف عنوان بيتها. من أين حصل على هذه المعلومة؟

في لبنان وفي سنة 2014، كان بمقدور أي شخص الحصول على اسمك وعنوان بيتك ورقم هاتفك ومعطيات شخصية أخرى، مثل فصيلة دمك، وذلك بمجرد أن يُدرج رقم تسجيل سيارتك في تطبيق متوفر على الهواتف الجوالة.

هذا مثال مُريب- ولكنه ليس الوحيد في العديد من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. في تقريرنا الجديد، نسّلط الضوء على واقع حماية البيانات الشخصية في المنطقة العربية حيثما يُترك الناس عُرضة للاستغلال وسوء التعامل مع معلوماتهم الشخصية وبياناتهم الحسّاسة، وخاصة الأفراد والمجتمعات الأكثر عُرضة للتمييز والقمع والانتهاكات بمن فيهم النساء ومجتمع الميم واللاجئين والشعوب القابعة تحت الاحتلال. وفي ظل تواصل انتشار جائحة كوفيد-19، تتذرّع الحكومات بهذا الوباء لتجاهل الحق في الخصوصية بينما تواصل الشركات الخاصة انتهاك البيانات الشخصية لأغراض ربحية.

يتطرّق تقريرنا، الذي يحمل عنوان “عُرضة للكشف والاستغلال: حماية البيانات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، إلى استعراض للقوانين المعنيّة بالخصوصية وحماية البيانات  الشخصية في أربع دول من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وهي: الأردن ولبنان وفلسطين وتونس. كما نعرض عددا من دراسات الحالة لكل بلد سعياً منّا للإشارة إلى الأضرار التي تلحق بالأفراد جرّاء إهمال  إجراءات حماية البيانات. كما ندرج في هذا التقرير نتائج التحقيقات والبحوث المستقلّة التي أجريناها مع الشركاء والمنظمات على الصعيد المحلي بمن فيهم مركز حملة – المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي و منظمة تبادل الإعلام الاجتماعي (SMEX) و الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح. ونسلّط الضوء أيضاً على آخر المستجدّات التي نشأت طوال تغلغل جائحة كوفيد-19 من خلال فحص كيفية استخدام تطبيقات تعقّب مُخالطي المرضى بفيروس كوفيد-19 مع مقارنة وسائل حماية الخصوصية والبيانات في البلدان الأربعة محل النظر ويرتبط هذا بتوصياتنا الموجّهة لهذه التطبيقات. وختاماً، نتقدّم بمجموعة من التوصيات للحكومات والشركات الخاصة والمنظمات الدولية.

مشاركة الخبر