مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

انتهاكات الحريات الإعلامية والثقافية في دول المشرق-التقرير الشهري- تشرين الثاني/نوفمبر 2019

الجمعة , ٢٧ كانون الأول ٢٠١٩

استمرت الاعتداءات شبه اليومية على الصحافيّين والمراسلين والمصوّرين والفنّانين والناشطين في لبنان خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2019، حيث سُجّلت خلال التظاهرات وتغطيتها سبع حالات اعتداء واعتقال، وست حالات منع تصوير، وأربع حالات مضايقات وشتم وحالتَي تهديد، على أيدي مناصري حركة "أمل" و"حزب الله" وعناصر القوى الأمنية المختلفة وبعض المتظاهرين، إضافة إلى تعميم أرقام خمسة إعلاميين لمضايقتهم وشتمهم، وتعرض إعلامية سادسة لحملة تهديد وتنمّر مع والدتها، ورمي قنبلة مولوتوف على استديو تصوير قناة تلفزيونية، ومنع بث قناة أخرى بضغوط حزبية وتقديم شكوى بحقها، ومنْع مراسلَين ومجلات ومواقع من حضور مؤتمرين صحافيّين، والتحقيق مع صحافي سوري وناشط والادّعاء على موقع إلكتروني. ولم تسترح الساحة السورية إذ قضى ناشط إعلامي بقصف جوّي روسي واعتُقل اثنان آخران واعتُدي على ثالث بالضرب. وفي حين أغلقت الشرطة الإسرائيلية مكاتب تلفزيون فلسطين في القدس وحققت مع مراسلة ومصوّر واحتجزت صحافياً ومنعت أمسية ثقافية، واصل الجنود اعتداءاتهم على الصحافيين والمصوّرين في الضفة الغربية فأصابوا مصوّراً برصاصة في عينه وأربعة آخرين وصحافياً بقنابل الغاز والصوت واعتدوا على خامس بالضرب، كما استهدفوا مصوّرَين بالرصاص في غزة التي هدّد فيها أيضاً سلفيّون فرقة غنائية وحقّق أمن "حماس" مع والد مؤسسها والنيابة العامة مع صحافي وأُوقف 24 موظفاً عن العمل في إذاعة. ومنَع الأمن الأردني إدخال 500 نسخة من رواية وصحافية من التغطية.
أما تفاصيل الانتهاكات في كل من البلدان الأربعة التي يغطيها مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز"، لبنان وسوريا والأردن وفلسطين، فجاءت على الشكل الآتي:

في لبنان، استمرت الانتهاكات بحق المصوّرين والصحافيّين والفنّانين وكذلك الناشطين والمتظاهرين  خلال الثورة الشعبية التي عمّت تحركاتها بيروت والمناطق اللبنانية كافة خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2019، وسُجّلت خلالها سبع حالات اعتداء واعتقال، وست حالات منع تصوير، وأربع حالات مضايقات وشتم وحالتَي تهديد، على أيدي مناصري حركة "أمل" و"حزب الله وعناصر القوى الأمنية المختلفة والمتظاهرين أنفسهم.
وكان ملفتاً ومعيباً تعميم أرقام خمسة إعلاميين ومراسلين في قناة "الجديد" لمضايقتهم وشتمهم (17/11)، وتعرُّض الاعلامية ديما صادق أيضاً مع والدتها لحملات تحريض وتنمّر لأيام متواصلة بسبب آرائها ومواقفها (18/11)، ونشل هاتفها من يدها أثناء تواجدها في منطقة الرينغ، ومن ثم إعلانها استقالتها من قناة  "LBCI"بسبب استبعادها عن الهواء ووضع تغريداتها تحت الرقابة (25/11). إضافة إلى ممارسة ضغوط حزبية على أصحاب الكابلات لقطع بثّ قناة "الجديد" عن الضاحية الجنوبية وعن بعض المناطق في البقاع والجنوب (21/11)، لكن الأخطر كان رمي مجهولَين قنبلة مولوتوف على استديو لقناة "OTV" في المونتيفردي (30/11).
كما منَع مدير الجمارك مراسلَي قناة "الجديد" حسان الرفاعي ورياض قبيسي من حضور مؤتمره الصحافي في المرفأ (7/11)، فيما استثنى مصرف لبنان المجلات والمواقع الإلكترونية من الدعوة لحضور مؤتمر حاكمه (11/11)، وحقّقت المباحث المركزية مع الناشط علي مظلوم إثر شكوى من وفيق صفا بسبب منشورات على "فايسبوك" بتهم "القدح والذم" (18/11)، ومخابرات الجيش مع الصحافي السوري أحمد القصير ومنعته من تصوير التظاهرات في ساحة النور (22/11). 
وفي حين أصدرت محكمة المطبوعات قراراً بكفّ التعقّبات بحق صحيفة "نداء الوطن" بتهمة "المسّ بكرامة رئيس الجمهورية" (21/11)، إضافة إلى كفّ التعقّبات بحق الناشطَين أسعد ذبيان وزين ناصر الدين بتهمة "إهانة العلَم اللبناني" (29/11)، ادعى الوزير جبران باسيل على موقع "الجرس ماغازين" بجرم القدح والذمّ والتشهير (12/11)، فيما تقدم رئيس مجلس النواب نبيه بري بشكوى"قدح وذمّ وتحقير" ضد تلفزيون "الجديد" وتحسين الخياط بتهم "إثارة النعرات الطائفية والقدح والذمّ والتحقير ونشر الأخبار الكاذبة" (13/11) على خلفية تقارير صحافية.

وفي سوريا، تنوّعت الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2019، فقد قضى الناشط الإعلامي عبد الحميد اليوسف بقصف جوّي روسي في إدلب (10/11)، واعتدت عناصر من "هيئة تحرير الشام" على الناشط الإعلامي عمر حاج قدور وصادرت معدّاته (7/11)، كما  اعتقلت "الهيئة" الناشط كنانة هنداوي على حاجز البياضة في بلدة الرامي في ريف إدلب من دون معرفة الأسباب (21/11)، في حين اعتقلت قوات "الأسايش" التابعة للإدارة الذاتية الكردية مراسل وكالة "سمارت" للأنباء علاء سعدون والناشط الإعلامي هيثم مسلم في مدينة عين العرب/كوباني شمال شرق حلب (20/11).

وفي الأردن، عادت لغة المنع إلى الواجهة على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2019. فمنعت السلطات الأردنية إدخال 500 نسخة من رواية "يوم مشهود" من مطار الملكة علياء بقرار من "هيئة الإعلام" بسبب الوقائع التي ذُكرت فيها عن أحداث معركة الكرامة في العام 1968 (20/11)، كما منع  الأمن الأردني الصحافية في صحيفة "الغد" ومراسلة مركز "سكايز" في الأردن غادة الشيخ من تغطية وقائع وصول الأسيرَين الأردنيَّين المحرَّرين عبد الرحمن مرعي وهبة اللبدي إلى مدينة الحسين الطبية (7/11). وأثار تهكّم وزير العمل نضال البطانية المتعمّد على مقدّم برنامج "ستون دقيقة" حسن الكردي على الهواء مباشرة موجة انتقادات واسعة ما حدا بمجلس نقابة الصحافيين إلى الطلب منه التقدّم باعتذار للإعلام ولمؤسسة الإذاعة والتلفزيون وللكردي (8/11).

وفي قطاع غزة، واصل الجنود الإسرائيليون التعرّض للمصوّرين الفلسطينيّين خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2019، واستهدفوا كلاً من حسن أصليح وأشرف أبو عمرة بالرصاص في خانيونس ما اضطرهما إلى ترك معدّاتهما في المكان(25/11). أما في الداخل الفلسطيني، فقد هدّدت جماعات سلفية عائلات أفراد فرقة Sol Band الغنائية وحقّق أمن "حماس" مع والد مؤسّسها (21/11)، كما حقّقت النيابة العامة مع الصحافي أمجد عرفات بسبب تعليق على "فايسبوك (18/11). وأوقفت وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" عقود 24 موظفاً في إذاعة "فرسان الإرادة" من دون إشعار مسبق (28/11)، وأجّلت محكمة صلح خانيونس محاكمة الصحافي إيهاب فسفوس بتهمة "سوء استعمال شبكة الانترنت" مرة رابعة (4/11). 

وفي الضفة الغربية، تابعت القوات الإسرائيلية اعتداءاتها على الصحافيّين والمصوّرين الفلسطينيّين خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2019، فأصاب قنّاص المصوّر معاذ عمارنة برصاصة معدنية مغلّفة بالمطاط في عينه اليسرى قرب الخليل تسبّبت بفقدانه البصر فيها (15/11)، واستهدف الجنود كلاً من المصوّرين ساري جرادات وثائر الفاخوري ومصعب شاور وحمد طقاطقة والصحافي منجد جادو بقنابل الغاز والصوت على مدخل بيت لحم وأصابوهم بجروح متفاوتة (17/11)، والمصوّر محمد مصلح برصاصة على مدخل البيرة أصابت كاميرته (26/11)، كما اعتدوا بالضرب المبرّح على المصور معتصم سقف الحيط قرب رام الله (17/11).

وفي أراضي الـ48، تنوّعت الانتهاكات الإسرائيلية على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2019، إذ اقتحمت الشرطة مكاتب تلفزيون "فلسطين" في القدس وأغلقته ستة أشهر بحجة أن المضامين التي يعرضها تحريضية ضد إسرائيل، وحقّقت مع المراسلة كريستين ريناوي ومدير مكتب شركة "الأرز" الذي تتواجد فيه مكاتب التلفزيون المصوّر أيمن أبو رموز مرتين (20/11)، واحتجزت الصحافي الحرّ أحمد الصفدي أثناء تغطيته وقفة احتجاجية داعمة للأسرى وأفرجت عنه بعد ساعات بشروط (2/11)، ومنعت أمسية لمناقشة كتاب عن "ميلاد الحركة الإسلامية" قرب حيفا بحجة "أنها تشكّل تماثلاً مع تنظيم إرهابي محظور" (13/11).

مشاركة الخبر