أكد الشاعر الأردني الدكتور أيمن العتوم
في حديث إلى مركز الدفاع عن
الحريات الاعلامية والثقافية "سكايز" (عيون سمير قصير)،
يوم الأحد 20 أيار/مايو 2012، أن دائرة المطبوعات والنشر رفضت التصريح بإدخال
الكمية المتبقية من روايته "يا صاحبي السجن"، بعد إدخال ما يقارب 600
نسخة منها وبيعها في السوق الأردني خلال أقل من شهر .
وقال العتوم "إن دائرة المطبوعات لم تبرر الأسباب التي دفعتها الى عدم
التصريح للرواية التي أصدرتها المؤسسة العربية للدراسات في بيروت، كما أنها لم تقدّم أي سند قانوني لقرار المنع على الرغم
من مراجعتي للدائرة لمعرفة الأسباب، وكشف أحد المسؤولين فيها لي أن السبب وراء
المنع يعود الى أن الرواية تجاوزت الخطوط الحمر، وطالبته بتحديد تلك الخطوط إلا
أنه لم يُجب".
ورأى أن "قرار منع روايتي (يا صاحبي السجن) التي تتحدث عن
تجربتي الشخصية حين تم اعتقالي في الأردن لأسباب سياسية بين عامي1996 و1997، وعن الكثير
من الشخصيات السياسية البارزة التي صادفتها أثناء فترة اعتقالي، أمر مخالف للقانون،
وأستغرب عقلية الرقيب الذي بقرار منعه الكتاب يزيد من انتشاره وشهرته".
وأشار العتوم الى ان نقابة المهندسين تعهدت له في حال لم يُسمح له بنشر روايته
بشكل طبيعي في السوق، "بعقد مؤتمر صحافي ودعوة وسائل الإعلام الأردنية المحلية
والعالمية"، كما انه سيلجأ الى القانون لإنصافه ووقف قرار منع روايته من
الدخول الى السوق.
من جهة أخرى، أوضح المحامي المتخصص في قضايا المطبوعات والنشر
محمد قطيشات أن "دائرة المطبوعات والنشر ممثلة بمديرها تستطيع أن تمنع
الرسائل المطبوعة الواردة من خارج الأردن على أن تحيلها خلال مدة معقولة الى
القضاء بحسب البند (ب) من المادة (31) من قانون المطبوعات والنشر والتي نصت على ما
يلي:" إذا تضمنت أي مطبوعة صادرة خارج المملكة ما يخالف أحكام هذا القانون فللمدير
الحق بأن يوقف إدخالها او توزيعها في المملكة أو أن يحدد عدد النسخ التي يسمح
بتوزيعها على ان يتقدم إلى المحكمة، وبصورة عاجلة، بطلب إصدار قرار مستعجل بمنع
إدخالها او توزيعها او تحديد عدد النسخ الموزعة الى حين صدور قرار نهائي بهذا
الشأن".
وبناءً على ذلك أكد قطيشات أن "لا مخالفة قانونية في قرار
المنع، الا أن المشكلة تكمن في النص القانوني الذي يعتبر واسعاً وفضفاضاً، حيث أنه
لا يُلزم المدير بتحويل الكتاب الى المحكمة لتكون هي صاحبة الاختصاص بالسماح أو
بمنع المطبوعة من الدخول الى الأردن".
وأشار الى أن "هذه المادة تقتصر على الكتب التي تطبع خارج
الأردن، أما الكتب التي تتم طباعتها داخل الأردن فتلزم مدير الدائرة بإحالة الكتاب
الى المحكمة وهي صاحبة القرار بمصادرته ومنعه، بحسب المادة (35) من قانون المطبوعات
والنشر التي تنص على ما يلي: إذا تبيّن لمدير دائرة المطبوعات والنشر أن الكتاب
المطبوع في المملكة يتضمن ما يخالف أحكام التشريعات النافذة، فله بقرار من المحكمة
مصادرة هذا الكتاب ومنعه من التداول".