مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

ممنوع! يتصدى للرقابة ويمهد "للويب موكيومنتري" في العالم العربي

المصدر ijnet.org
الجمعة , ٢٧ تموز ٢٠١٢

لممنوع دائما مرغوب ولكنه بات مرغوبا جدَا وذلك بسبب آلاف المشاهدين للحلقات الثلاث الأولى من الموقع الوثائقي الساخر أو "الويب موكيومنتري": "ممنوع!".

في لبنان، يتدخل الأمن العام الذي يجسد هيبة المؤسسات الدينية والأحزاب، في تفاصيل المنتج الفني، الثقافي، والإعلامي. أمثلة على ذلك هوتيل بيروت الذي منع عرضه لإشارته إلى اغتيال الحريري إلى فيلم تنورة ماكسي الذي عدل بعض المشاهد منهإلى أن أقر توقيف عرضه في صالات السينما.

شجع هذا الواقع الناشط نديم لحٌود لإنتاج ممنوع! وهو وثائقي ساخر على الانترنت هدفه نشر الوعي حول ما يجري في مكتب الرقابة وتبيان عدم الشفافية في اعتماد قرار منع عمل ما. وقد أنتج ممنوع! بمبادرة من مؤسسة سمير قصير للدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية (سكايز).

التقت شبكة الصحفيين الدوليين لحُود ليطلعنا على أوَل ويب موكيومنتري ينتقد الرقابة في العالم العربي.

شبكة الصحفيين الدوليين: ماذا كانت ردَة الفعل نحو ممنوع!حتى الآن؟

لحود: ردَة الفعل نحو الوثاقي ممنوع! حقَا عظيمة حتى الآن. يتزايد عدد مشاهدي ممنوع! يوميَا. لقد تصدرنا الصفحة الأولى لإحدى الصحف المحلية كما نشر خبر عن مسلسل الويب في جريدة النيويورك تايمز. بالإضافة إلى ذلك، كان لدينا ظهور في عدة برامج تلفزيونية لبنانية وعربية.

سبب نجاح مسلسل الويب يرجع إلى أمرين: الأول, إن ممنوع! هو بمثابة نفحة حقيقية من الكوميديا العربية المعتادة من حيث الأسلوب. الأمر الثاني هو أننا نسخر من شيء لم يعتقد الناس أبداً أنه شيء يمكن السخرية منه. لقد اجتزنا مع ممنوع! أكثر من خط أحمر.

شبكة الصحفيين الدوليين: برأيك إذا عرض ممنوع! على التلفاز كيف يمكن أن يكون مختلفا وفي أيَة جوانب؟

لحود: إذا تم عرضه على التلفزيون المحلي, سيضطر إلى أن يخضع ممنوع! ل"سكين" الرقابة. هذا المفهوم (مفهوم الرقابة) مفهوم سخيف تماما بالنسبة لنا. في الواقع، العرض مكرس تماما للسخرية من هذه العملية ففكرة عرضه على شاشة التلفاز غير واردة في المطلق.

هذا العمل محرَر تماما من قيود الرقابة. أُنتج وسيتم مشاهدته دون مراجعة، مراقبة، أوموافقة من قبل أي سلطة عليا. في الوقت الراهن، نعرض حلقات ممنوع! على الموقع الالكتروني.

شبكة الصحفيين الدوليين: كيف تتوقع أن يكون مستقبل الأفلام الوثائقية على الويب في العالم العربي خصوصا بالنسبة للموكيومنتري على شبكة الانترنت؟

لحود: أعتقد أن الويب سيستقطب تدريجيا محتوى عربي جديد ومتميز، سواء كان فيلما وثائقياً، موكيومنتري، أو غيره. أظهرت منصات الفيديو حسب الطلب مثل سينموز (حيث سيعرض ممنوع!) أن المشاهد العربي لم يعد يريد أن تقدم له وسائل الإعلام محتوى معقَم (أي محتوى منقى بفعل الرقابة) والتي هيمنت على موجات البث لعدة عقود. أعطت شبكة الانترنت الناس الحرية لمشاهدة ما يريدون ومتى ما يشاؤون. يشكل الويب أداة تمكين لكل من المشاهدين ومنتجي المحتوى في المنطقة.

شبكة الصحفيين الدوليين: لماذا اعتمدت شكل الموكيومنتري على الويب لعرض ممنوع!

لحود: يتيح أسلوب الموكيومنتري إجراء مقابلات فردية مع الشخصيات مما يسمح لنا الخوض بمجال أعمق في وقت أقل بكثير. يساعد المشاهد على التعرف بشكل مباشر على الشخصية وأفكارها التي تكون معقدة في كثير من الأحيان. أردت حقا مع ممنوع! أن يشعر المشاهد بأنه يدخل مكتب الرقابة ويكتشف ما يكمن خلف تلك الأبواب المغلقة مع أفراد الوثائقي الخيالي. يسمح لنا الموكيومنتري بتحقيق الإحساس بالواقعية والعمل على بلورة الطابع الكوميدي للأحداث.

شبكة الصحفيين الدوليين: هل تعتقد أن مسلسل الويب هذا وغيره في المستقبل سينجح في تغيير الواقع الحالي؟

لحود: هدف ممنوع! الرئيسي نشر النضال من أجل الحرية الثقافية في لبنان.

إنها المرة الأولى التي نشهد أن قضية الرقابة قد عادت لتتصدَر عناوين الصحف في لبنان، ليس بسبب منع أو فرض الرقابة على عمل آخر، ولكن لأننا قد أخذنا موقع الهجوم وهاجمنا مؤسسة الرقابة بحد ذاتها.

ركَزت الحملات السابقة (لمواجهة الرقابة) على تغيير قرار مكتب الرقابة حول منع عمل ما. هذه الحملات مهمة بالطبع ولكن نريد أن يذهب الناس بمجال أعمق من مجرَد التشكيك في أحكام معيَنة.

مشاركة الخبر