الرجاء إدخال البريد الالكتروني للحصول على رمز تأكيد التنزيل.
أدخل رمز التأكيد
يرجى ملء الحقول أدناه، ومشاركتنا رابط المقال و/أو تحميله:
يرجى إستعمال الملف ك pdf, doc, docx
مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

بعد منع وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية إدخالها في المنهاج قبلات "عربية- يهودية" تُنقذ "جدار الحياة" في دقيقتين

الخميس , ١٤ كانون الثاني ٢٠١٦

انتشر فيديو على  مواقع التواصل الاجتماعي منذ 6 كانون الثاني/يناير 2016، تحت عنوان "عرب ويهود يتبادلان القبلات" أثار ضجة كبيرة في إسرائيل، والذي يُظهر تبادل القبلات من قبل 6 أزواجٍ، ذكوراً وإناثاً  ومثليين، من العرب واليهود، بعضهم كانوا على علاقة جدّية، وبعضهم الآخر أصدقاء، ومنهم مَن لم يلتقوا في السابق.  
الخطوة جاءت كردّ فعل على منْع وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية رواية "بوردر لايف" أو "جدار الحياة"، للكاتبة الإسرائيلية الإيرانية الأصل دوريت رابينيان (43 عاماً)، والتي تحكي قصة حب بين مترجمة إسرائيلية تُدعى ليات، وفنان فلسطيني يُدعى حلمي، يقعان في الحب في نيويورك، ثم ينفصلان، لتعود هي إلى تل أبيب، وهو إلى رام الله في الضفة الغربية، في محاولة لإظهار تأثير الصراع بين العرب والإسرائيليين على العلاقات بين أبنائهما باختلاف المكان الجغرافي.
مجلة "تايم آوت تل أبيب" (Time Out Tel Aviv) التي قامت بتنفيذ هذه الخطوة، ودعت فيها الأزواج من اليهود والعرب إلى اللقاء والتعبير عن حبهم أمام الكاميرا، ردّت على قرار منع الرواية بنشرها شريط الفيديو، وقال رئيس تحريرها أليكس بولونسكي في تصريح له: "في البداية كلّنا بشر قبل الدين والهوية، وعندما رفضت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية قصة الحب هذه، قمنا بصناعة قصة حب خاصة بنا من دقيقتين لا تستطيع أي جهة رسمية منعها، وهو أفضل ردّ على أصوات المتطرفين في البلد". 
من جهتها، أشارت الكاتبة رابينيان، والتي لديها روايتان أُخريان تُدرّسان في المدارس وضمن المنهاج الإسرائيلي، في حديث إلى راديو "بي.بي.سي." (BBC) البريطاني إلى أن "قرار المنع جاء لأننا في زمن المتطرفين، وهو فعل نظام يحكم إسرائيل منذ عقد". مضيفةً أن "هذا القرار دفع العديد من الإسرائيليين إلى شراء كتبي من المكتبات، وهذا دليل على دعمهم لي ولحرية الرأي والتعبير التي يجب ألاّ تكون مهددة".
بدورها، أكدت رئيسة اللجنة في وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية التي تختار الأعمال الأدبية في المناهج الدراسية، داليا فنيج، أن "رفض إدخال الرواية حصل لأن شريحة من الرأي العام الإسرائيلي تجد أن الكتاب يهدد العلاقة الحميمة بين اليهود وغير اليهود، ولا سيما في ما يتعلق بالاختيار المفتوح، إضافة إلى تهديده الهوية اليهودية المتميزة، إذ من الممكن أن يتحمّس الشباب الإسرائيلي لملاحقة العلاقة مع العرب بسبب الكتاب، وخصوصاً بسبب عدم امتلاكهم نظرية منهجية تضمن اعتبارات حماية هوية الأمة".
موقف وزارة التربية والتعليم لا يُعتبر غريباً، كون من يترأس الوزارة هو زعيم البيت اليهودي اليميني المتطرف نفتالي بينيت، والذي أقرّت وزارته العديد من القرارات التي تعزز "طرح الدولة اليهودية"، وتلغي الهوية العربية في داخل مجتمع أراضي الـ48، مثل إدخالها كتاب المدنيات المنقّح "أن نكون مواطنين في إسرائيل" ضمن المنهاج الإسرائيلي، والذي أثار موجة غضب عارمة بسبب احتواء الكتاب على مغالطات تاريخية بحق الفلسطينيين في إسرائيل.
يُعتبر الفيديو خطوة جريئة، حيث لا يمثّل فقط ردّ فعل المجتمع الإسرائيلي على قرار المنع، ورغبته في حماية حرية الرأي والتعبير في الداخل الإسرائيلي، بل يأتي في مرحلة حساسة  تشهدها الأراضي الفلسطينية وإسرائيل منذ أربعة شهور، خصوصاً بعد تزايد العنف بين الطرفين، ليخفف من حدتّه ويثير ضجة في إسرائيل، لكن وباهتمام أقل في أراضي الفلسطينية.    

مشاركة الخبر