نشرت مجموعات إخبارية خاصة على تطبيق "واتس اب" (Whatsapp)، يوم الأحد 17آذار/مارس 2019، رسالة تحريضية ضد ثمانية صحافيّين يعملون في قطاع غزة، واتهمتم بـ "التعاون مع السلطة في الضفة الغربية لإثارة الفتنة وتأليب الرأي العام على حركة حماس في غزة"، على خلفية نشرهم أخباراً عن الحراك الشعبي في غزة ضد غلاء المعيشة. وهم: مراسل مركز "سكايز" في غزة الزميل محمد عثمان، مراسلة قناة "الجزيرة مباشر" غالية حمد، مراسلة قناة "العالم" إسراء البحيصي، مراسلة فضائية "النجاح" هاجر حرب، المصوّر الحرّ نضال الوحيدي، مراسل قناة "الكوفية" أيمن العالول، الصحافي الحرّ محمد أبو شعر والمذيع في قناة "بلدنا" أحمد سعيد.
وفي التفاصيل، قالت حمد لمراسل "سكايز": "قدّمت شكوى إلى الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بعدَ انتشار القائمة على مجموعات إخبارية تابعة لحركة حماس على تطبيق واتس اب، وأعتقد أنهسيتم استهداف الصحافيين المنشورة أسماؤهم في القائمة وأن نكون في دائرة الاستهداف، ربما تحريض جديد أو اعتداءات".
أما البحيصي، فتخشى أن يكون التحريض تهديداً مبطناً بأنه في حال استمر الصحافيونفي متابعة الأحداث فستُلفّق لهم تهم العمالة، مضيفة: " لم أُعر الأمر أهمية في بداية انتشار القائمة التحريضية حتى رأيت مجموعة من التعليقات التي تدعو إلى إيقافنا عن عملنا بالقوة، فعرفت أنه رغمَ التضامن الذي شهدناه من الزملاء سنتعرض للمزيد من التحريض".
من جهته، كتب الوحيدي على صفحته على "فايسبوك" مخاطباً رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة سلامة معروف: "هل ستتدخل لحفظ أمن العاملين في مجال الإعلام من هذا التغول؟"، وكتب في منشورٍ آخر: "نحن لا نكون خاتماً في يد أي فصيل أو احتلال للتحريض ضد أبناء شعبنا".
بدوره، كتبَ أبو شعر على صفحته على "فايسبوك": "أوقفوا هذا الجنون والهوس الأمني وتسلّق بعض المتنفّذين لتصفية حسابات شخصية من خلال التشهير والتخوين، نحن أبناء عائلات فلسطينية ونعيش في غزة ونعاني فقرها ومصائبها ونكباتها بحذافيرها الكاملة، لست بصدد الدفاع عن نفسي ولا عن أي من
الزملاء أو الأصدقاء، لكن ما يجري أقرب لوصفة ستشعل ناراً تأتي على الأخضر واليابس من نسيج هذا المجتمع".