عقدت محكمة العدل العليا الاسرائيلية، يوم
الخميس 19 كانون الثاني/يناير2012، جلسة خاصة بالالتماس الذي قدمته إذاعة "صوت السلام
107.2 FM"
ضد قرار إيقاف بثها بتاريخ 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2011، بادعاء أنها غير قانونية،
بعد أن أوقفت الشرطة الاسرائيلية مديرها موسي راز في اليوم نفسه وهددته باقتحام
الإذاعة ومصادرة أجهزتها واعتقاله إن لم يطلب وقف البث.
وأبرز ما ذُكر في سياق الجلسة، ادعاء النيابة بأن "بث الراديو من رام الله
يتجاوز نظام سلطة البث الثانية، لذلك يُعدّ هذا الملف مركزياً لوزارة الاتصالات".
كما ادّعت بأن "الإذاعات المناطقية تدفع رسوماً للدولة وتتمّ مراقبتها، وإذا
اتخذت المحكمة قراراً بالسماح لإذاعة صوت السلام بالبث من السلطة الفلسطينية فستكون
سابقة لمثل هذه الاذاعات".
وتوجّهت المحكمة الى القيّمين على الإذاعة بادعاء أن "البثّ شكّل خطراً على
حركة الطيران"، فردّت محامية الإذاعة بأنه "قبل سنوات عدّة وقعت حادثة
واحدة تمّت معالجتها ولم تتكرر". وأوضحت أن القيّمين على الإذاعة "حاولوا
على مدار سنوات مطالبة وزارة الاتصالات بكافة التصريحات والموافقات المطلوبة ولكن
لم يكن هناك تواصل بين السلطات المسؤولة من الجانب الفلسطيني والجانب الإسرائيلي"،
ولفتت الى أن "الوضع الحالي هو نتاج حالة سياسية واقتصادية، فقد تغيّر خمسة
وزراء اتصالات وأربعة مدراء للوزارة منذ انطلاقة الإذاعة ولم يدّعوا بأن الإذاعة
غير قانونية وكلهم وعدوا بتسوية الموضوع لكنهم لم ينفذوا وعودهم".
أما راز فأشار إلى أن "القضاة لم يعلنوا أي شيء بخصوص موعد تقديمهم للقرار أو
تحديد موعد لجلسة جديدة، وجميع الامكانيات ما زالت مفتوحة، ويبدو أن القضاة لم
يصلوا الى أي قرار حازم، وأعتقد أن هناك نقاشاً مفتوحاً بينهم واختلافاً في
الرأي".