قُتِل مصوّر وأُصيب اثنان آخران بالقصف الإسرائيلي على قطاع غزة خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2025، فيما تجاوزت الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية الأخرى بحقّ الصحافيّين والمصوّرين والفنّانين عتبة الثلاثين في الضفة الغربية وأراضي الـ48، كما طاولت أربعة منهم في لبنان حيث نشطت أيضاً الاعتداءات الجسدية والتحقيقات، فيما تصدّرت الاعتقالات في سوريا، والتوقيفات والمنع في الأردن.
أما تفاصيل تلك الجرائم والانتهاكات الأخرى في كل من البلدان الأربعة التي يُغطّيها مركز الدفاع عن الحرّيات الإعلامية والثقافية "سكايز"، لبنان وفلسطين وسوريا والأردن، فجاءت على الشكل الآتي:
في لبنان، تنوّعت الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2025، وكان أخطرها تعرُّض طاقم قناة "الميادين" الذي ضمّ المراسل جمال الغُرَبي والمصوّر علي حنقير لإطلاق نار من قِبل الجيش الإسرائيلي في بلدة الضهيرة (22/12)، والذي هدّد أيضاً المصوّرة في موقع "Middle East Images" كورتني بونو والمصوّر الحرّ علي عزالدين في بلدة حولا (28/12)، خلال تغطيتهم الصحافية في القرى الحدودية. فيما اعتدى عمّال في مصنع "لين تعنايل" للأجبان والألبان في البقاع على طاقم قناة "الجديد" الذي ضمّ المراسلة زهراء فردون وزميلها المصوّر وصادروا هواتفهما والكاميرا (22/12).
إلى ذلك، حقّق المحامي العام التمييزي في بيروت مع الصحافي رامي نعيم، بسبب إخبار مقدّم ضدّه على خلفية ما قاله عن رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقابلة تلفزيونية (18/12)، وأجّلت محكمة جب جنين جلسة محاكمة رئيس تحرير منصّة "عدسة مواطن" الصحافي وليد نَسْبِيَه، على خلفية شكوى مقدّمة بحقّه من قِبل قائمقام البقاع الغربي بجرم "التحقير والذمّ والتشهير" بسبب فيديو انتقد فيه آلية تزفيت بعض الطرق (16/12). في حين صادر الأمن العام جواز سفر الممثّل الكوميدي ماريو مبارك وهاتفه المحمول لمدّة 24 ساعة، أثناء وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت آتياً من كندا، على خلفية اتّهامه بالإساءة للشعائر الدينية (5/12).
وفي قطاع غزة، تابع الجيش الإسرائيلي استهداف الصحافيّين خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2025، على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار وانتهاء الحرب على القطاع. فقد قُتِل المصوّر الحرّ محمود وادي وأُصيب المصوّر الحرّ محمد أصليّح بقنبلة أطلقتها عليهما طائرة مسيّرة إسرائيلية في خانيونس (2/12)، فيما أُصيب المصوّر الحرّ مجدي العمراني مع عدد من أطفاله بقصف طائرة مسيّرة خيمتهم في حيّ الشجاعية شرق مدينة غزة (8/12).
وفي الضفة الغربية، واصلت القوات الإسرائيلية اعتداءاتها على الصحافيّين والمصوّرين الفلسطينيين خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2025، فاستهدفت بقنابل الغاز والصوت كُلّاً من مراسل قناة "العربي الجديد" فادي العصا وزميله المصوّر ربيع المنيّر (23/12)، ومراسلَي قناة "الجزيرة" ليث جعار (26/12) وثروت شقرة (23/12)، ومصوّر موقع "الإرسال" كريم خمايسة (23/12)، والصحافيَّين اللذين يعملان بشكل حرّ حاتم وحمزة حمدان (26/12)، والمصوّرين الذين يعملون بشكل حرّ معتصم سقف الحيط ومحمد تركمان (23/12) ومحمد عقيل (26/12). واعتقلت كُلاً من الكاتب والباحث ساري عرابي (25/12) والصحافية الحرّة أشواق عوض التي أُصيبت بكسر في يدها نتيجة تعرّضها للضرب (30/12)، بعد اقتحام منزليهما، واحتجزت مراسل تلفزيون "فلسطين" أحمد شاور وزميله المصوّر بشار نزال والسائق أيمن الهرش (4/12)، كما اعتدت على المصوّر الحرّ محمد تركمان بالضرب ومنعته من التغطية (26/12)، واستدعت الصحافي الحرّ حمزة حمدان وحقّقت معه حول عمله الصحافي (17/12).
وفي حين منعت كُلّاً من مراسل قناة "الغد" رائد الشريف (3/12) ومصوّرَي وكالة "شينخوا" الصينية مأمون وزوز (13/12) ونضال اشتية (27/12)، ومراسل صحيفة "الحدث" مصعب شاور (13/12)، ومراسل شبكة "قدس" الإخبارية محمد عابد ومراسل الوكالة الفرنسية محمد عتيق ومراسلة موقع "فلسطين بوست" مشاعل أبو الرب ومصوّر قناة "الجزيرة مباشر" عبادة طحاينة (27/12)، والمصوّرَين اللذين يعملان بشكل حرّ عامر الشلودي (13/12) ومحمد تركمان (27/12)، من تغطية الأحداث في مدن مختلفة من الضفة، عرقلت عمل المراسلة ثروت شقرة وزميلها المصوّر وهدّدتهما خلال تغطيتهما الميدانية (27/12). فيما مدّدت السلطات الإسرائيلية الاعتقال الإداري بحقّ كُلّ من المصوّر الحرّ أحمد الخطيب ستة أشهر (23/12)، والصحافي والمحرّر في موقع "ألترا فلسطين" مجاهد بني مفلح شهرين (25/12).
إلى ذلك، حقّق جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في طوباس مع المصوّر الحرّ معاذ غنام حول عمله ومصادره الصحافية والجهات الإعلامية التي يتعاون معها، بعد يوم على استدعائه هاتفياً (15/12)، فيما عرقلت عناصر تابعة للشرطة الفلسطينية عمل الصحافي الحرّ حمزة حمدان، وحذفت مواد مصوّرة من هاتفه خلال تغطيته وقفة احتجاجية (24/12).
وفي أراضي الـ48، تابعت الشرطة الإسرائيلية انتهاكاتها بحقّ الصحافيّين والمصوّرين خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2025، فاستهدفت الصحافي الحرّ سيف القواسمي بقنابل الصوت والغاز شمال القدس (24/12)، فيما احتجزت المصوّر الحرّ وهبة مكية واعتدت عليه أثناء تواجده في المسجد الأقصى في القدس (12/12)، وبعد ثلاثة أيام حقّقت معه وسلّمته قراراً بالإبعاد عن الأقصى ستة أشهر قابلة للتجديد. كما اعتقلت الفنّان الكوميدي عامر زهر بعد اقتحامها مكان العرض الذي يُقدّمه في الناصرة، وحقّقت معه ثم أطلقت سراحه (27/12). واقتحمت معهد "نيروز" للموسيقى في حيفا وأوقفت عرضاً أُقيم بمناسبة عيد الميلاد بذريعة الضجيج، واعتقلت ثلاثة شبّان بينهم مؤدّي شخصية "بابا نويل" ومنسّق الموسيقى وفرّقت المشاركين بالقوة وصادرت معدّات من المعهد (24/12).
إلى ذلك، أقرّت لجنة الأمن القومي في الكنيست مشروع قانون يُتيح إغلاق مكاتب إعلام أجنبية من دون الحاجة إلى مصادقة قضائية مسبقة، تمهيداً للتصويت النهائي (16/12).
وفي سوريا، استعادت الاعتقالات وهجها على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2025. فقد اعتقلت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" الناشط الإعلامي فراس البرجس من منزله في الرقة بتهمة التعامل مع مؤسسات إعلامية حكومية، واعتدت عليه بالضرب خلال الاعتقال (8/12)، ومُنعت عائلته من زيارته حتى إطلاق سراحه بعد ثمانية أيام. كما أوقف الأمن الجنائي في دمشق الصحافي السوري إياد شربجي خلال مراجعته لمعرفة تفاصيل دعوى مرفوعة ضدّه من قِبل محامٍ يتّهمه فيها بالقدح والذمّ وإثارة النعرات الطائفية وتهديد الوحدة الوطنية، على خلفية مقطع مصوّر تضمّن ما اعتبره المحامي تهجّماً على شريحة واسعة من السوريين (14/12).
وفي الأردن، عادت التوقيفات إلى واجهة الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2025، مع توقيف المخابرات العامة الإعلامي الأردني محمد فرج الذي يعمل في قناة "الميادين"، في مطار الملكة علياء أثناء عودته من بيروت، من دون معرفة الأسباب (12/12)، وأفرجت عنه بعد 19 يوماً من دون توجيه أي تهمة إليه ومن دون معرفة أي تفاصيل أخرى. كما منع رئيس لجنة الطاقة النيابية النائب أيمن أبو هنية الصحافيين من حضور اجتماع اللجنة لمناقشة تداعيات قضية وفاة عشرة أشخاص بسبب مدفئة دخلت الأسواق الأردنية (14/12).