الرجاء إدخال البريد الالكتروني للحصول على رمز تأكيد التنزيل.
أدخل رمز التأكيد
يرجى ملء الحقول أدناه، ومشاركتنا رابط المقال و/أو تحميله:
يرجى إستعمال الملف ك pdf, doc, docx
مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

انتهاكات الحريات الإعلامية والثقافية في دول المشرق - آذار/مارس ٢٠٢٦

الإثنين , ١٣ نيسان ٢٠٢٦

أمعن الجيش الإسرائيلي في استهداف الصحافيين والمصوّرين في لبنان خلال شهر آذار/مارس 2026، فقتل خمسة منهم وأصاب أربعة آخرين ودمّر مقارّ أربع مؤسسات إعلامية، في حين تنوّعت الانتهاكات الأخرى وتخطّت عتبة الخمسة عشر انتهاكاً. وقُتِلت صحافية وأصيب عدد من أفراد عائلتها بقصف دبابة إسرائيلية خيامهم في غزة، فيما طاولت الاعتداءات الإسرائيلية 14 صحافياً وستة مصوّرين وفنّاناً في الضفة الغربية وأراضي الـ48. واستعادت الاستدعاءات وهجها في الأردن مطعّمة بالتوقيف والحظر والمنع، والذي طاول أيضاً ثلاث منصّات إعلامية في سوريا.

أما تفاصيل تلك الجرائم والانتهاكات الأخرى في كل من البلدان الأربعة التي يُغطّيها مركز الدفاع عن الحرّيات الإعلامية والثقافية "سكايز"، لبنان وفلسطين وسوريا والأردن، فجاءت على الشكل الآتي:


في لبنان، واصل الجيش الإسرائيلي جرائمه بحق المدنيين خلال شهر آذار/مارس 2026، وأمعن في استهداف الصحافيين والمؤسسات الإعلامية عمداً، ما أدى إلى مقتل كلٍّ من المصوّر والمخرج الحرّ محمد شهاب وطفلته (12/3)، ومدير البرامج السياسية في قناة "المنار" الإعلامي محمد شري وزوجته (18/3)، ومراسل القناة علي شعيب وزميله المصوّر محمد فتوني وشقيقته مراسلة قناة "الميادين" فاطمة فتوني (28/3)، وإصابة كلٍّ من مصوّر جريدة "الأخبار" هيثم الموسوي (9/3)، والمصوّر الحرّ كونت حاجو (13/3)، ومراسل قناة "روسيا اليوم" ستيف سويتني وزميله المصوّر علي رضا سبيتي (19/3) بجروح مختلفة، إضافة إلى تدمير مقرّ إذاعة "صوت الفرح" في صور (2/3)، ومبنيَي قناة "المنار" وإذاعة "النور" في الضاحية الجنوبية (3/3)، ومقرّ موقع السّكسكيّة الإلكتروني في السّكسكيّة (6/3). في حين نجا كُلّ من مراسل قناة "الجزيرة" مازن إبراهيم ومراسلة تلفزيون "ريد تي في" رولا عطوي ومراسل قناة "الميادين" علي أحمر من غارة إسرائيلية ثانية استهدفت جسر القاسمية خلال تغطيتهم أضرار الغارة الأولى على الجسر (22/3).


واعتدى مواطنون على كُلٍّ من مصوّرة قناة "فرانس تي في" رافاييل دوروسيل والمنتج المرافق لها الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه (12/3)، وحاول آخرون الاعتداء على مراسل قناة "أم تي في" آلان درغام وزميله المصوّر فادي سكاف (4/3)، فيما منعت "لجان أحياء الضاحية" التصوير بشكل كامل في المنطقة تحت طائلة مصادرة الهواتف والكاميرات من المخالفين (25/3). وتعرّض كُلٌّ من الصحافي والكاتب السياسي مروان الأمين (5/3)، والإعلاميّتَين غادة عيد (6/3) وديما صادق (8/3)، والصحافي نبيل مملوك (24/3)، لحملة تحريض وتخوين وتهديد بالقتل، من قبل مناصرين لـ"حزب الله"، في حين تلقّت قناة "أم تي في" وعدد من المسؤولين والعاملين فيها سيلاً من التهديدات، أطلقها مؤيّدو الجهة السياسية نفسها، والتي ترافقت مع هجوم إلكتروني استهدف موقعها الإلكتروني (16/3). كما تعرضت الحسابات الرسمية لقناة "الميادين" على "تلغرام" (7/3) وموقع "القوات اللبنانية" الإلكتروني الرسمي للقرصنة (51/3).


إلى ذلك، أوقفت مخابرات الجيش مغنّي الراب جعفر الطفار أربعة أيام بعد استدعائه للتحقيق بسبب مقطع فيديو ينتقد فيه مواقف الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام (10/3)، وتقدّم  سبعة محامين بإخبار أمام النيابة العامة التمييزية ضدّ قناة "أم تي في" ممثّلة برئيس مجلس إدارتها ميشال غبريال المرّ والصحافية في القناة مريم مجدولين اللحام على خلفية تقرير صحافي اعتبروا أن الجيش الإسرائيلي قام بتدمير أحد المباني بسبب معلومات واردة فيه (16/3)، وثمانية آخرون بإخبار إلى النيابة العامة العسكرية بحقّ الإعلامية سابين يوسف بسبب فيديو اعتبروا أنه يتضمّن "تحقيراً للقضاء العسكري وقدحاً وذمّاً بهيئة قضائية رسمية" (71/3).


وفي قطاع غزة، عادت لغة القتل على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر آذار/مارس 2026، مع مقتل الصحافية الحرّة أمال شمالي وإصابة عدد من أفراد عائلتها بقصف دبابة إسرائيلية للخيام التي كانت قد نزحت إليها مع أسرتها في مخيّم النصيرات وسط قطاع غزة (9/3).


وفي الضفة الغربية، تابعت القوات الإسرائيلية اعتداءاتها على الصحافيين والمصوّرين الفلسطينيين  خلال شهر آذار/مارس 2026، فاستهدفت بقنابل الصوت كلّاً من مراسل شبكة "قدس" عبد الله بحش، ومراسل منصّة "فلسطين بوست" مجاهد طبنجة، ومراسل فضائية "رؤيا" الأردنية حافظ أبو صبرة وزميله المصوّر محمود فوزي الذي احتجزته واعتدت عليه بالضرب وصادرت كاميرته (2/3). كما اعتقلت كلّاً من المصوّر الحرّ عبد الكريم العلمي (10/3)، والكاتبة والصحافية لمى ذيب خاطر (23/3)، والصحافي الحرّ أيسر البرغوثي (25/3)، بعد اقتحام منازلهم، في حين احتجزت مراسل إذاعة "الكرامة" سلمان أبو عرام ومنعته من التغطية (25/3).


وفي أراضي الـ48، واصلت  الشرطة الإسرائيلية انتهاكاتها بحقّ الصحافيين والمصوّرين والفنّانين الفلسطينيين  خلال شهر آذار/مارس 2026، فاعتقلت كُلّاً من المصوّر الحرّ محمد أبو سنينة وصادرت هاتفه وكاميرته (19/3)، والفنّان والكاتب مجد أسدي بعد دهم منزله بشبهة نشر "مضامين تحريضية" (2/3)، وعرقلت عمل كلٍّ من مراسل قناة "العربية" مروان عثامنة وزميله المصوّر عبد الله إبراهيم (5/3) ، ومراسل وكالة "الأناضول" سمير عبد الهادي (5/3) و(17/3)، ومراسل قناة "الغد" رازي طاطور وزميله المصوّر صهيب سلهب (17/3)، خلال تغطيتهم سقوط الصواريخ الإيرانية في حيفا، كما منعت المصوّر عبد الله إبراهيم من تغطية صلاة العشاء والتراويح قرب المسجد الأقصى (12/3)، فيما اعتدى عناصرها مع حرس الحدود بالضرب على كُلّ من مراسلة قناة "CNN" عبير سلمان ومراسل قناة "الأناضول" فايز حلاوة وزميله المصوّر مصطفى خاروف ومراسل وكالة "شينخوا" (الذي فضّل عدم ذكر اسمه)، قبل احتجازهم خلال تغطيتهم صلاة التراويح قرب باب الساهرة في القدس (17/3).


إلى ذلك، عرقل مستوطن إسرائيلي عمل مراسل قناة "رؤيا" ورد قراقرة خلال تغطيته اعتراض صواريخ وسقوطها في منطقة الجليل (12/3)، فيما تعرّض مراسل تلفزيون "العربي" أحمد دراوشة لحملة تحريض من قِبل مجموعات إسرائيلية يمينية على تطبيق "تلغرام" (24/3).


وفي سوريا، اقتصرت الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر آذار/مارس 2026، على تعميم أصدرته وزارة الإعلام يقضي بمنع كلّ من موقع ومنصّة "هاشتاغ" ومنصّة "جسور نيوز" ومنصّة "الدليل" من مزاولة أي نشاط إعلامي داخل الأراضي السورية، بحجّة "عدم حصولها على الترخيص الأصولي من مديرية الشؤون الصحفية". وحذّرت "كل شخص طبيعي أو اعتباري يقوم بأي عمل أو يتعاون بأي صورة كانت لمصلحة هذه المنصّات من التعرّض للملاحقة القضائية". ودعت جميع المؤسسات والمنصّات الإعلامية إلى "استكمال إجراءات الحصول على التراخيص اللازمة وِفقاً للقانون والإقامة المعمول بها" (25/3).


وفي الأردن، استعادت الاستدعاءات والمنع والحظر والتوقيف وهجها على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر آذار/مارس 2026، مع استدعاء وحدة الجرائم الإلكترونية الصحافية هبة أبو طه وتوقيفها أسبوعاً بسبب منشوراتها المتعلّقة بالضربات الإيرانية على القواعد الأميركية في الأردن (3/3)، والتي كانت هيئة الإعلام حظرت نشر أي معلومات تتعلّق بالعمليات الدفاعية ضدّ الصواريخ الإيرانية التي تمرّ في أجواء المملكة، تحت طائلة الملاحقة الجزائية من قِبل أجهزة أمن الدولة (3/3). في حين منعت نقابة الفنّانين الأردنيين ممارسة أي نشاط أو عمل فنّي من دون الحصول على تصريح رسمي مُسبق (30/3).

مشاركة الخبر