مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

انتهاكات الحريات الإعلامية والثقافية في المشرق - التقرير الشهري، نيسان/أبريل ٢٠٢٠

الأربعاء , ١٣ أيار ٢٠٢٠

أُعلن مقتل ناشط إعلامي تحت التعذيب في سجون النظام في سوريا ومُنِع أربعة آخرون من العمل والتغطية خلال شهر نيسان/أبريل 2020، وأوقفت الأجهزة الأمنية في لبنان صحافياً وسبعة ناشطين خلال وقفة احتجاج وحقّقت مع اثنين بسبب منشورات وطُرِد طالبان من جامعتهما للأسباب نفسها ودُمِّر مجسّمان للثورة في ساحة الشهداء. وحقّقت السلطات الإسرائيلية مع صحافية في أراضي الـ48 وحجبت البطاقة الحكومية عن أخرى، كما قضت محكمتها العسكرية بسجن صحافي في الضفة الغربية، حيث احتجزت الأجهزة الأمنية الفلسطينية صحافياً وطاقماً إعلامياً، وأحيل صحافيّان للتحقيق وأوقفت صحافية عن العمل ووُجِّه إنذار لأكاديمي بسبب منشورات، فيما استمر حجب 52 صفحة وموقعاً إلكترونياً بشكل غير قانوني. أما في غزة فقد احتجزت شرطة "حماس" طاقماً تلفزيونياً وتعرّض صحافيان لحملة تحريض، وأوقفت الأجهزة الأمنية في الأردن مالك قناة محلّية وإعلامياً فيها ومراسلاً بنغالياً وهوجمت صحافية على الهواء.
أما تفاصيل الانتهاكات في كل من البلدان الأربعة التي يغطيها مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز"، لبنان وسوريا والأردن وفلسطين، فجاءت على
الشكل الآتي:

في لبنان، تنوّعت الانتهاكات بحق الصحافيّين والناشطين والفنّانين خلال شهر نيسان/أبريل 2020، فاعتقلت القوى الأمنية الصحافي محمد نزال، والناشطين عامر حرفوش وأحمد دعيس ودانيال أبي جمعة ومحمد جلوس ووليد الرفاعي وكارن هلال وخضر أنور، خلال وقفة احتجاج في الحمرا (2/4)، ومخابرات الجيش الناشط ميشال شمعون بعد يوم على استدعائه بسبب فيديو على "فايسبوك" (15/4). كما حقّق مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية مع الناشط جينو رعيدي بسبب فيديو على "إنستغرام" (11/4) يتناول حساب رئيس الحكومة حسّان دياب، وطردت الجامعة اللبنانية طالبَيْن بسبب منشورات على "فايسبوك" وحذفت تعليقات آخرين عن صفحتها (6/4)، وحطّم مجهولون مجسّمَين فنّيين يُجسّدان ثورة 17 تشرين للفنّان بيار عبود في ساحة الشهداء (23/4). إلى ذلك، تابع موظّفو تلفزيون "المستقبل" وجريدة "المستقبل" اعتصاماتهم وتحركاتهم أمام مبنى الإدارة في سبيرز مطالبين بدفع مستحقاتهم (28/4).

وفي سوريا، أُعلن مقتل الناشط الإعلامي جهاد جمال تحت التعذيب في سجون النظام خلال شهر نيسان/أبريل 2020، بعد ثماني سنوات على اعتقاله (13/4). وفي حين منَع مكتب الإعلام التابع للإدارة الذاتية الكردية الناشطَين الإعلاميَّين بدرخان أحمد وناز السيد من مزاولة عملهما في منطقة نفوذها في شمال شرقي سوريا (1/4)، منعت "هيئة تحرير الشام" الناشطَين الإعلاميَّين علي مصطفى حاج سليمان ويوسف أحمد غريبي من التغطية بالقرب من بلدة سرمين في ريف إدلب (18/4).

وفي الأردن، عادت التوقيفات إلى الواجهة على الساحة الإعلامية خلال شهر نيسان/أبريل 2020، فأوقفت الأجهزة الأمنية كلاً من مالك قناة "رؤيا" فارس الصايغ والإعلامي محمد الخالدي 14 يوماً على خلفية تقرير مصوّر (9/4) لكنّ محكمة أمن الدولة أطلقت سراحهما بكفالة بعد 3 أيام، ومراسل التلفزيون البنغالي سليم عكاش على خلفية تقرير عن معاناة عمّال بلاده في الأردن بسبب حظر التجول المفروض من جرّاء فيروس كورونا (14/4). وتهجّم مدير مستشفى على المذيعة في راديو "البلد" روان الجيوسي خلال مداخلة على الهواء (7/4)، واستنكر صحافيون أردنيون حصر المسؤولين الرسميين تصريحاتهم بقناة "المملكة" الرسمية (1/4)، كما استنكرت نقابة الصحافيّين تجاهُل الحكومة دعم الصحف الورقية وحذّرت من "مجزرة" بحق العاملين (16/4).

وفي قطاع غزة، تواصلت الانتهاكات بحق الصحافيّين خلال شهر نيسان/أبريل 2020، فاحتجزت شرطة "حماس" طاقم تلفزيون "فلسطين" لمنعه من التصوير في مخيّم جباليا (25/4)، وتعرَّض الصحافي أحمد سعيد لحملة تحريض بسبب فيديو عن النفايات الطبية في غزة (22/4)، بينما تعرّضت الصحافية هند الخضري لحملة تحريض إسرائيلية بسبب منشور على "فايسبوك" (10/4).

وفي الضفة الغربية، تعدّدت الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر نيسان/أبريل 2020، وكان أبرزها احتجاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية المصوّر محمد ادكيك (25/4)، والأمن الوقائي طاقم مؤسسة "جنى" الإعلامية ومصادرة معداته والتحقيق مع المراسل يونس الحساسنة (26/4)، وتوجيه جامعة النجاح إنذاراً إلى الأكاديمي عدنان ملحم على خلفية مقال رأي (5/4)، وتوقيف الصحافية في الدائرة الإعلامية في وزارة الصحة الفلسطينية ياسمين كلبونة عن العمل بسبب خلاف على النشر (26/4). وفي حين أحالت وكالة "وفا" الصحافيَّين جعفر صدقة ورامي سمارة للتحقيق واحتجزت راتبيهما بسبب منشورات على "فايسبوك" (9/4)، أصدرت محكمة "عوفر" العسكرية الإسرائيلية قراراً بسجن الصحافي سامح الطيطي ستة شهور وتغريمه للسبب عينه (29/4). وكان لافتاً استمرار حجب 52 موقعاً وصفحة إعلامية فلسطينية على الرغم من انقضاء الفترة الزمنية لقرار محكمة صلح رام الله حجبها (17/4).

وفي أراضي الـ48، واصلت السلطات الإسرائيلية التضييق على الصحافيّين الفلسطينيّين خلال شهر نيسان/أبريل 2020، فحقّقت شرطتها مع الصحافية كريستين ريناوي عن عملها مع تلفزيون "فلسطين" (16/4)، ورفَض مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي منح الصحافية هبة مصالحة بطاقتها بحجة الأسباب الأمنية (1/4).

مشاركة الخبر