مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

انتهاكات الحريات الإعلامية والثقافية في المشرق - التقرير الشهري، أيار/مايو ٢٠٢٠

الإثنين , ١٥ حزيران ٢٠٢٠

استمرّت الاعتداءات بحق الصحافيين والمصوّرين في لبنان ولا سيّما خلال تغطيتهم التظاهرات المطلبية خلال شهر أيار/مايو 2020، وطاولت سبعة منهم، فيما أوقف مذيع عن العمل واستُدعي صحافي وإعلامية للتحقيق على خلفية منشورات. وأوقف 68 صحافياً عن العمل في الأردن واعتُدي على مصوّر ومُنع مديرو المستشفيات من التصريح للإعلام، واعتُقل ناشطان إعلاميان في سوريا ومُنعت مراسلة من العمل شهرين بسبب منشورات أيضاً. كما اعتقلت الشرطة الإسرائيلية في أراضي الـ48 شاعرة فلسطينية وحقّقت مع صحافيَّين، فيما منَع جندي إسرائيلي طاقم قناة تلفزيونية من التصوير في الضفة الغربية التي اعتدت فيها الشرطة الفلسطينية على صحافي وأمن مقر الحكومة على آخر، وصدرت فتوى بتحريم مشاهدة قنوات عربية في قطاع غزة بحجة التطبيع واعتقل مسلّحون صحافياً بسبب فيديو. وكان لافتاً إغلاق إدارة "فايسبوك" حسابات ستة صحافيّين في المناطق الفلسطينية الثلاث بحجة عدم توافقها مع المعايير التي وضعتها.     

أما تفاصيل الانتهاكات في كل من البلدان الأربعة التي يغطيها مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز"، لبنان وسوريا والأردن وفلسطين، فجاءت على الشكل الآتي:

في لبنان، تواصلت الانتهاكات بحق الصحافيين والمصوّرين أثناء تغطيتهم التظاهرات المطلبية خلال شهر أيار/مايو 2020، فاعتدى عنصر أمني بالضرب على مراسلة  قناة "MTV" رنين إدريس ومراسل قناة "LBCI" أحمد عبدالله (21/5)، ومنعت عناصر من الجيش وأمن الدولة كلاً مراسلة قناة "الجديد" ليال سعد والمصوّر محمد السمرا ومراسلة قناة "MTV" ميريلا بو خليل والمصوّر فرناندو حويك من التصوير خلال تفريقها للمتظاهرين على طريق القصر الجمهوري في بعبدا (31/5)، فيما اعتدت عناصر تابعة لحركة "أمل" بالضرب على رئيس تحرير جريدة "17 تشرين" الصحافي بشير أبو زيد على خلفية منشور على "فايسبوك" (22/5).

وكذلك، سُجِّل استدعاء مخابرات الجيش في راشيا الصحافي أيمن شروف للتحقيق بسبب منشورات (7/5)، ومكتب "المباحث الجنائية" الإعلامية ديما صادق مرتين (12/5) و(18/5) والتحقيق معها على خلفية شكوى بحقّها من قِبل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ومساعِدته وشقيقه بتهم "النيل من مكانة الدولة المالية والتحريض". وكان ملفتاً منع إدارة إذاعة "الشرق" كلاً من المذيع محمد السباعي ومهندس الصوت محمود المصري من الدخول إلى مقرّ الإذاعة على خلفية مقدِّمة إحدى النشرات التي تلاها السباعي واعتُبرت موجّهة ضد الرئيس سعد الحريري (23/5).

وفي سوريا، تنوّعت الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر أيار/مايو 2020، وكان أبرزها اعتقال الأمن الجنائي في اللاذقية الناشطة الإعلامية ندى مشرقي وزوجها (25/5)، والجیش الوطني المدعوم تركيّاً الناشط الإعلامي محمود الدمشقي في ریف حلب (18/5)، بسبب منشورات، وإلغاء اتّحاد إعلاميي حلب وريفها عضوية الناشطة يقين بيدو بسبب حديث صحفي (30/5)، ومنْع الإدارة الذاتية الكردية مراسلة قناة "روداو" فيفيان فتاح من العمل شهرين في مناطق نفوذها بحجة "الإساءة إلى الشهداء وعوائلهم" (10/5).

وفي الأردن، طغى توقيف 68 صحافياً عن العمل على مجمل الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر أيار/مايو 2020. فقد أوقفت صحيفة "الرأي" 59 صحافياً عن العمل مؤقتاً لشهري نيسان/أبريل وأيار/مايو وقسّمت العاملين فيها إلى ثلاث فئات حيث يتلقى قسم منهم راتبه كاملاً وقسم 70% منه والباقون أوقفوا عن العمل مؤقتاً (18/5)، كما أوقفت صحيفة "الغد" تسعة صحافيّين عن العمل خلال شهر حزيران/يونيو وسيتم تخفيض 60% من أجورهم (31/5).

إلى ذلك، اعتدى أمن مطار الملكة علياء على المصوّر محمد المغايضة ومنعه من التصوير (5/5)، ومنَع وزير الصحة مديري المستشفيات من التصريح للإعلام عن فيروس كورونا إلا بموافقته (13/5)، وتعرَّض الرسام الأردني رأفت الخطيب لحملة تخوين وتنمّر بسبب كاريكاتور (31/5).

وفي الضفة الغربية، تعدّدت الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر أيار/مايو 2020. ففي حين منَع جندي إسرائيلي طاقم قناة "الجزيرة مباشر" من التصوير قرب رام الله (10/5)، اعتقلت الشرطة الفلسطينية الصحافي أنس حواري ستة أيام واعتدت عليه بالضرب (15/5)، واعتدى عنصران من أمن مجلس الوزراء الفلسطيني على الصحافي نزار حبش (2/5)، فيما فصلت وكالة "أسوشيتد برس" (Associated Press) المصوّر إياد حمد إثر شكوى من الشرطة الفلسطينية (27/5). وكذلك، أغلقت إدارة "فايسبوك" حسابات صحافيَّين بحجة "عدم توافقها مع المعايير" (5/5). 

وفي قطاع غزة، دخلت الفتاوى على خط التضييق على الحريات الإعلامية والثقافية خلال شهر أيار/مايو 2020، حيث أصدرت رابطة علماء فلسطين في القطاع فتوى تُحرِّم مشاهدة قنوات عربية تبثّ مسلسلات اعتبرتها تطبيعية (12/5). كما سُجِّل اعتقال مسلّحين من "حركة الجهاد الإسلامي" الصحافي يوسف حسّان مرتين بسبب فيديو عن الفساد (27/5)، فيما أغلقت إدارة "فايسبوك" حسابات صحافييَّن بحجة "عدم توافقها مع المعايير" (4/5).

وفي أراضي الـ48، واصلت الشرطة الإسرائيلية انتهاكاتها بحق الصحافيّين الفلسطينيّين خلال شهر أيار/مايو 2020، فاعتقلت الشاعرة رانيا حاتم بعد دهم منزلها وأطلقت سراحها بكفالة مالية (5/5)، وحقّقت مع كل من الصحافي عنان نجيب مرتين (24/5) و(28/5)، والصحافية سندس عويس التي قرّرت إبعادها عن المسجد الأقصى أسبوعاً (31/5)، في حين جدّدت السلطات الإسرائيلية قرار منع عمل تلفزيون "فلسطين" في الداخل ستة أشهر إضافية (10/5). وكذلك، أغلقت إدارة "فايسبوك" حساب صحافيَّين بحجة عدم توافقها مع المعايير (3/5).

مشاركة الخبر