مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

انتهاكات الحريات الإعلامية والثقافية في دول المشرق-التقرير الشهري-تموز/يوليو 2018

الأربعاء , ١٥ آب ٢٠١٨

توالى إعلان مقتل الناشطين السوريين تحت التعذيب في سجون النظام، ووصل عددهم إلى ثلاثة خلال شهر تموز/يوليو 2018، وأظهر مدى التنكيل والوحشية التي تعرضوا لها فيها، في حين قضى مراسل خلال تغطية المعارك. كما تفاقم تدهور حال الحرّيات الإعلامية في لبنان بشكل غير مسبوق وخطير مع ارتفاع موجة الاستدعاءات والتحقيقات والتوقيفات إلى ذروتها لتطال سبعة صحافيين وناشطين، وعاد مقص الرقيب ليقطع "قبلة" في فيلم. وواصلت القوات الإسرائيلية استهداف الصحافيين الفلسطينيين بالرصاص المعدني وقنابل الغاز المسيّل للدموع فأصابت سبعة منهم في قطاع غزة واثنين في الضفة الغربية، والتي اعتدت فيها على خمسة آخرين بالضرب ومنعت أربعة من التصوير، واعتقلت خمسة بعد دهم منازلهم، إضافة إلى توقيف فنّانَين إيطاليّين وترحيلهما بسبب رسمهما جدارية لعهد التميمي، ومنع صحافي من السفر، فيما حققت الأجهزة الأمنية الفلسطينية معه عن سبب منعه واعتقلت صحافياً آخر وحققت مع ثالث ومنعت صحافية من التغطية. واعتدت الشرطة في أراضي الـ48 على صحافي بالضرب وحققت مع ثلاثة آخرين واحتجزت رابعاً، ومنعت التصوير في "الأقصى" وعقد مؤتمر في القدس وطردت الصحافيين، في حين قضت محكمة الصلح بسجن شاعرة بتهمة التحريض.  

أما تفاصيل الانتهاكات في كل من البلدان الأربعة التي يغطيها مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز"، لبنان وسوريا والأردن وفلسطين، فجاءت على الشكل الآتي:

في لبنان، حفِلت الساحة الإعلامية والثقافية بالاستدعاءات والتحقيقات والتوقيفات خلال شهر تموز/يوليو 2018، وكان محورها كالعادة "مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية" الذي استدعى كلاً من الشاب شربل خوري (17/7)، والناشطة روان خطيب (25/7)، والناشط عماد بزي (27/7) وحقّق معهم بسبب منشوراتهم على "فايسبوك" (Facebook)، إضافة إلى الناشط إيلي خوري الذي استُدعي للحضور وألغي الاستدعاء قبل يوم من الموعد المحدد (20/7). كما أوقفت مخابرات الجيش الناشط خالد عبوشي وحقّقت معه واعتدت عليه بالضرب بسبب انتقاده رئيس الجمهورية ميشال عون وصهره وزير الخارجية جبران باسيل في منشورات على "فايسبوك" أيضاً (24/7)، بينما حقّقت شعبة المعلومات في الأمن العام مع الصحافي محمد عواد حول كتاباته ومقالاته بعد دهم منزله واعتقاله (20/7).

وكذلك، أجّلت المحكمة العسكرية جلستها في قضية الناشط طوني طوق بسبب منشور على "فايسبوك" انتقد فيه العميد شامل روكز (4/7)، وادّعى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى على قناة "الجديد" والمخرج شربل خليل بجرم "تحقير الشعائر الدينية" (13/7)، ومنعت "الرقابة" عرض فيلم "Calling ID" بسبب مشهد قبلة بين رجلين (12/7)، وألغى المُنشد أحمد حويلي حفلته في صور من دون توضيح الأسباب (9/7).

وفي سوريا، طغى إعلان مقتل الناشط الإعلامي علاء الدين إيبش (30/7) والناشط السياسي يحيى شربجي وشقيقه معن (23/7) والمصوّر الفوتوغرافي الفلسطيني ـ السوري نيراز سعيد تحت التعذيب في سجون النظام (16/7)، على مجمل الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية خلال شهر تموز/يوليو 2018، حيث قضى مراسل قناة "سما" مصطفى السلامة خلال تغطيته المعارك في القنيطرة (16/7)، وأغلقت حكومة النظام فضائية "صدى حلب" وإذاعة "صدى إف.إم." أسبوعاً (1/7)، ومنَع مجلسا مدينتَي عندان وأعزاز في ريف حلب الشمالي "تلفزيون سوريا" من العمل على أراضيهما (9/7).

وفي الأردن، تواصلت الأزمة المالية التي تعصف بصحيفة "السبيل" خلال شهر تموز/يوليو 2018، بحيث وصل عدد العاملين المسرّحين منها "بالتفاهم والتراضي" إلى أربعين، بعدما تقلّص عدد صفحاتها (1/7). كما قرصنَ مجهول صفحة الصحافي محمد عرسان على "فايسبوك" وبعض الصفحات المرتبطة بحسابه ومن بينها صفحة راديو "البلد"، وتمكن من بث منشورات عليها تحمل عبارات بذيئة (7/7).

وفي قطاع غزة، تمادت القوات الإسرائيلية في اعتداءاتها على الصحافيين والمصوّرين الفلسطينيين خلال شهر تموز/يوليو 2018، فأصابت كلاً من الصحافي ثائر أبو رياش بقنبلة غاز في رأسه، والمصوّر محمد الزعنون بشظايا رصاصة متفجرة في قدميه وذراعه اليمنى (3/7)، والصحافي محمد زعرب برصاصة مماثلة في قدمه اليمنى، والمصوّرَين أنس الشريف وعادل الحواجري بقنبلتَي غاز أيضاً (13/7)، وكذلك المصوّر زكي عوض الله برصاصة في رجليه (20/7)، والصحافي سامر الزعانين بشظايا رصاصة متفجّرة في فخذه الأيمن (27/7)، وتسببت لهم بجروح مختلفة،  في حين دمّرت الطائرات الحربية بالصواريخ قرية الفنون والحِرف الفلسطينية التابعة لبلدية غزة (14/7).

أما في الداخل الفلسطيني، فقد أصدرت محكمة صلح جباليا حكمها بحق مراسل صحيفة "البديل" المصرية في القطاع الصحافي عامر بعلوشة بالسجن ستة أشهر مع وقف التنفيذ وبغرامة 200 شيكل بتهمة "سوء استخدام التكنولوجيا" (4/7).

وفي الضفة الغربية، صعّدت القوات الإسرائيلية وتيرة انتهاكاتها بحق الصحافيّين الفلسطينيّين خلال شهر تموز/يوليو 2018، فأصابت كلاً من المصوّرَين نضال اشتية (13/7) ولؤي سمحان (28/7) برصاصة معدنية في ركبته في كفر قدوم، وسيارة طاقم تلفزيون "فلسطين" برصاصتين جنوب نابلس (6/7). واعتدت بالضرب على المصوّرين  عصام الريماوي ومحمد تركمان وهشام أبو شقرة والمراسلتين هبة أصلان وكريستين ريناوي في الخان الأحمر (4/7)، ومنعت المصوّرين أشرف النبالي وهشام أبو شقرة وعلي عبيدات من التصوير في العيزرية (8/7)، والمراسل ضياء حوشية من تغطية مداهمة منزل في قرية كوبر (27/7). كما اعتقلت الكاتبة الحرّة لمى خاطر بعد اقتحام منزلها في الخليل (24/7)، وكلاً من الصحافيّين علاء الريماوي وقتيبة حمدان ومحمد علوان وحسني إنجاص بعد اقتحام منازلهم في رام الله (30/7)، إضافة إلى فنّانَين إيطاليَّين رحّلتهما بعد توقيفهما بسبب رسمهما جدارية عملاقة لعهد التميمي في بيت لحم (28/7)، واقتحمت كذلك مطبعة شرق نابلس واعتقلت صاحبها (10/7). إضافة إلى منْع السلطات الإسرائيلية الصحافي مصعب شاور من السفر عبر معبر الكرامة، وتحقيق المخابرات الفلسطينية معه أثناء عودته إلى الضفة (5/7).

أما في الداخل الفلسطيني، فقد اعتقل جهاز الأمن الوقائي مقدّم البرامج في راديو "مرح" محمد أبو جحيشة بعد رفضه الامتثال للاستدعاء (11/7)، وحقّقت المخابرات مع الصحافي الحرّ إياد الرفاعي عن عمله ونشاطه الصحافي (28/7)، ومنعت عناصر أمنيّة بالزي المدني والرسمي الصحافية الحرّة جيهان عوض من الوصول إلى مقر منظمة التحرير لتغطية وقفة احتجاجية (25/7).

وفي أراضي الـ48، واصلت الشرطة الإسرائيلية انتهاكاتها بحق الصحافيين الفلسطينيين خلال شهر تموز/يوليو 2018، فاعتدت بالضرب على المسؤول الإعلامي في دائرة الأوقاف في المسجد الأقصى فراس الدبس ومنعت الصحافيين من تصوير المواجهات التي اندلعت داخل الأقصى وطردتهم منه (27/7)، كما منعت عقد مؤتمر عن الوقف الإسلامي في القدس وطردت الصحافيين من المكان (14/7)، إضافة إلى احتجازها الصحافي أحمد الصفدي لمنعه من تغطية "ذكرى خراب الهيكل" (22/7)، وتحقيقها مع طاقم شركة "البشير برميديا" (9/7) بتهمة التعامل مع قناة "القدس التي تم حظرها قَبل ستة أيام استناداً إلى قانون "مكافحة الإرهاب" (3/7). وكان لافتاً إصدار محكمة صلح الناصرة قراراً بسجن الشاعرة دارين طاطور خمسة أشهر بتهمة "التحريض"رغم أنها قضت ثلاث سنوات في الحبس المنزلي (31/7).

مشاركة الخبر